أعلنت اسرائيل يوم الخميس أنه حتى إحراز تقدم نحو اطلاق سراح الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس في غزة، لن تسمح للحركة بإخراج جثامين مقاتليها الذين يعتقد انهم دفنوا تحت الحطام عندما دمر الجيش نفق هجومي عابر للحدود يوم الإثنين.

وقالت حماس أنها تعتقد بأن هناك خمسة جثامين لا زالوا داخل النفق بالقرب من الحدود الإسرائيلية، والذي كانت حركة الجهاد الإسلامي تبنيه بين مدينة خان يونس في قطاع غزة والاراضي الإسرائيلية، بالقرب من كيبوتس كيسوفيم. والذي فجره الجيش الإسرائيلي.

وورد أن حماس طلبت من اللجنة الدولية للصليب الأحمر التنسيق مع اسرائيل للسماح لأعضائها دخول المنطقة الامنية العازلة بين غزة واسرائيل للبحث عن الرجال المفقودين داخل النفق.

وقال الجنرال يؤاف مردخاي، قائد مكتب منسق النشاطات الحكومية في الاراضي، ذراع وزارة الدفاع الإسرائيلية التي تنسق الامور المدنية والامنية مع الفلسطينيين، أنه رفض طلب الصليب الاحمر للبحث عن الجثامين المفقودة في النفق.

ووفقا لبيان صادر عن مكتب المنسق، قال مردخاي لرئيس مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، جاك دومايو، ان “اسرائيل لن تسمح بإجراء عمليات بحث في منطقة الحاجز الامني في قطاع غزة بدون احراز تقدم في مسألة الإسرائيليين المختطفين والجنود المفقودين”.

مبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسلام، جيسون غرينبلات، يزور نفق حفرته حماس مع منسق النشاطات الحكومية في الاراضي الجنرال يؤاف مردخاي، 30 اغسطس 2017 (COGAT Spokesperson’s Office)

مبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسلام، جيسون غرينبلات، يزور نفق حفرته حماس مع منسق النشاطات الحكومية في الاراضي الجنرال يؤاف مردخاي، 30 اغسطس 2017 (COGAT Spokesperson’s Office)

ولا زالت حماس تحتجز جثامين جنود اسرائيليين قُتلوا في حرب عام 2014 في القطاع، وقد رفضت طلبات من قبل اسرائيل واللجنة الدولية للصليب الأحمر لإعادتهم الى عائلاتهم. ويعتقد أيضا أن الحركة تحتجز ثلاثة مواطنين اسرائيليين يعانوا من مشاكل نفسية – افراهام مانغيستو، هشام السيد، وجمعة أبو غنيمة – ويعتقد بأن الثلاثة دخلوا القطاع من ارادتهم.

وقالت عائلات الجنود، بالإضافة الى عدة سياسيين اسرائيليين، أنه لا يجب أن تستجيب اسرائيل لطلب حماس بدون اتفاق متبادل لإعادة جثامين الجنود.

“نأمل أن لا تتجرأ الحكومة الإسرائيلية الموافقة على طلب حماس ما دامت لم تعيد اورون”، قالت عائلة الجندي اورون شاؤول. “اختطف أورون عبر نفق حفرته حماس، وهي تحتجزه منذ ثلاث سنوات في غزة، ولكنها ترفض السماح للصليب الأحمر فحص حالته”.

وقالت عائلة الجندي هدار فولدين أنه سيكون من غير الاخلاقي ان تسمح الحكومة لحماس استعادة جثامين مقاتليها بينما تستمر باحتجاز جثامين الجنود الإسرائيليين.

“اي بادرة انسانية اسرائيلية اتجاه حماس يجب ان تكون مشروطة على اعادة ابنائنا. اذا ترد اسرائيل [بالإيجاب] على حماس، سيكون ذلك ظلما اخلاقيا واشارة للضعف السياسي”، قالت العائلة.

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

وقال أعضاء الكنيست عمير بيريس (المعسكر الصهيوني) وشولي معلم رفائيلي ( البيت اليهودي)، اللذان يترأسا المجموعة في الكنيست حول اعادة جثامين الجنود، في بيان ان البوادر الإنسانية يجب أن تكون متوازنة في الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.

“يجب أن يكون التوازن الانساني واضحا لحماس”، قالوا. “نحن ننتظر منذ اكثر من ثلاث سنوات لإعادتهم [مواطنينا] المفقودين”.

“إن تريد حماس جثامين المدفونين تحت حطام النفق، عليها اعادة جنودنا المفقودين. التوازن الانساني ينطبق على الطرفين. نحن ننادي رئيس الوزراء لاستغلال اي فرصة لإعادة المواطنين الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس وجثامين اورون شاؤول وهدار غولدين. هذه فرصة لا يجب ان تضيع”.

وقُتل سبعة مقاتلين فلسطينيين – من ضمنهم قائدين رفيعين اثنين في الجهاد الإسلامي وعضوين في وحدة بحرية خاصة تابعة لحماس – نتيجة تفجير النفق يوم الاثنين، وأصيب 12 شخص اخر، بحسب وزارة الصحة في غزة.

ويعتقد الجيش أن الرجال المفقودين كانوا يعملوا في جزء من النفق يقع داخل الاراضي الإسرائيلية.

ووفقا لتقديرات اسرائيلية وفلسطينية، معظم الفلسطينيين الذين قُتلوا داخل النفق لم يموتوا نتيجة الإنفجار الأول، بل في وقت لاحق نتيجة استنشاق الدخان، انفجارات ثانوية، او من الانهيارات التالية.