اجتمع وزراء اسرائيليين في تل ابيب لتباحث التصعيد الأخير بالعنف في غزة صباح الاثنين، والذي يهدد بدفع المنطقة نحو حرب جديدة، بينما رفضت الحكومة محاولات التواصل من قبل وسطاء دوليين.

“نحن لا نتحدث معهم حول وقف اطلاق نار”، قال مسؤول اسرائيلي رفيع لتايمز أوف اسرائيل، متحدثا بشرط عدم تسميته.

وبعد اطلاق اكثر من 400 صاروخ وقذيفة هاون باتجاه جنوب اسرائيل من قطاع غزة خلال اقل من 24 ساعة، قررت إسرائيل عدم اجراء حوار في الوقت الحالي مع مصر او مبعوث الامم المتحدة نيكولاي ملادينوف، الذين يحاولون نزع فتيل الاوضاع.

واجتمع مجلس الامن في ساعات الصباح بمقر الجيش في تل ابيب لتباحث الخطوات القادمة. ويتوقع ان تستمر المباحثات عدة ساعات، ومن غير الواضح إن سيتخذ الوزراء بعدها قرارا حول الخطوات القادمة.

جنود اسرائيليون في كيبوتس ناحال عوز، بالقرب من الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة، 12 نوفمبر 2018 (Hadas Parush/Flash90)

وقبل دخول الإجتماع، ورد ان عدة وزراء اشاروا الى تفضيلهم تصعيد الرد العسكري على اطلاق الصواريخ من غزة.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عدة مرات في الايام الاخيرة انه معني بتجنب “الحروب غير الضرورية”، ولكن أكد أيضا انه قد لا يكون امام اسرائيل خيار غير حملة عسكرية واسعة النطاق في غزة لوقف الهجمات الصاروخية ضد المدنيين الإسرائيليين.

ولم يصدر تصريحات حول المسألة منذ عودته من باريس صباح الاثنين.

ويشارك ملادينوف، مبعوث الامم المتحدة، مع الحكومة في القاهرة، منذ اسابيع في مبادرات تواسط اتفاق وقف اطلاق نار بين اسرائيل وحماس.

“الأمم المتحدة تعمل بقرب من مصر وجميع الاطراف المعنية لضمان تراجع غزة عن الحافة”، غرد مساء الاثنين. “التصعيد في 24 الساعات الأخيرة خطير ومتهور جدا. على الصواريخ ان تتوقف، يجب على الجميع ضبط النفس!”

انطلقت صفارات الانذار في انحاء جنوب اسرائيل في ساعات الفجر يوم الثلاثاء واستمرت حتى الصباح، ما انهى تهدئة قصيرة خلال الليل مع دخول القتال الشديد بين اسرائيل غزة يومه الثاني.

رجل يقف داخل منزل اصيب بصاروخ اطلق من قطاع غزة، في مدينة اشكلون جنوب اسرائيل، 13 نوفمبر 2018 (Nati Shohat/Flash90)

ووردت انباء عن سقوط صواريخ في اشكلون وبلدات اقرب من حدود غزة، وبما يشمل سديروت. واصيب منزلين في منطقة اشكول بصواريخ. ولا انباء عن وقوع اصابات.

وفي مدينة اشكلون الساحلية، التي تعرضت لعدة هجمات صاروخية مساء الليل وصباح الثلاثاء، قُتل شخصا واحدا عند اصابة مبنى سكني بصاروخ حوالي منتصف الليل. واصيب ثمانية اشخاص آخرين في الهجوم، منهم سيدتين مع اصابات تهدد حياتهما، بحسب اجهزة الاسعاف.

وقُتل ستة فلسطينيين من غزة في الغارات الجوية الإسرائيلية خلال الليل. واعلنت حركات مسلحة ان معظمهم كانوا من اعضائها.

وهدد ناطق بإسم الجناح العسكري لحركة حماس بإطلاق صواريخ باتجاه مناطق اسرائيلية ابعد عن القطاع في حال استمرار القتال، واصفا الهجمات ضد اشكلون بأنها مجرد ”تحذير”.

“سيكون حوالي مليون صهيوني داخل نطاق صواريخنا في حال قرار العدو الصهيوني متابعة عدائه”، قال ناطق.

وقال ناطق آخر صباح الثلاثاء انه في حال متابعة اسرائيل قصفها لغزة، “اشدود وبئر السبع ستكون القادمة”.

واصدرت اسرائيل من جهتها تحذيرات، مشيرة الى عدم تراجعها.

وقال الناطق بإسم الجيش يونتان كورنيكوس أن الجيش ارسل جنود مشاة، انظمة دفاع صاروخي ووحدات استخبارات اضافية الى حدود غزة.

النيران فوق مبنى يحوي مقر قناة الاقصى في غزة خلال غارة جوية اسرائيلية، 12 نوفمبر 2018 (MAHMUD HAMS / AFP)

“نتابع بمهاجمة والرد ضد الأهداف العسكرية التابعة لمنظمات ارهابية في غزة، وبالنسبة لنوايانا، سوف نعزز هذه المبادرات بحسب الضرورة”، قال لصحفيين.

وغرد الناطق بإسم الجيش رونين مانيليس تهديدا من جهته، قائلا ان “حماس تعلم ما هي اهدافنا وما هو ثمن القتال مع الجيش الإسرائيلي”.

واطلق الجيش عدة غارات ضد عشرات الاهداف داخل قطاع غزة، بما يشمل مبنى من عدة طوابق كان يحوي مركز المخابرات العسكرية التابعة لحماس ومقر قناة الاقصى.

وقال الجيش ايضا انه قصف ثلاثة انفاق هجومية تابعة لحماس والجهاد الإسلامي، اكبر حركتين في القطاع.

وفي مساء يوم الإثنين، تم نقل عدد كبير من الدبابات ومركبات عسكرية اخرى الى حدود غزة. وفي وقت سابق من اليوم، قبل بدء الهجمات، ارسل الجيش أيضا كتائب مشاة اضافية الى المنطقة.