اسرائيل تدفع بشكل فعلي من أجل مهاجرة الفلسطينيين من قطاع غزة، وتعمل من أجل العثور على دول أخرى مستعدة لاستقبالهم، قال مسؤول اسرائيلي رفيع يوم الاثنين.

واسرائيل مستعدة لتحمل تكلفة مساعدة سكان غزة على الهجرة، وحتى مستعدة للتفكير بالسماح لهم استخدام مطار اسرائيلي قريب من غزة للمغادرة لدول جديدة، قال المسؤول، على ما يبدو بإشارة الى قواعد جوية تقع داخل اسرائيل.

وتحدث المسؤول الرفيع، المتواجد في اوكرانيا ضمن بعثة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى كييف، بشرط عدم تسميته.

وغادر اكثر من 35,000 فلسطيني قطاع غزة عام 2018، قال المسؤول، ما لا يشمل الاشخاص الذين غادروا وعادوا في نهاية الأمر.

“هذا عدد مرتفع”، قال المسؤول الرفيع.

وبحسب المسؤول، توجهت اسرائيل الى دول اوروبية وشرق اوسطية لإستقبال سكان غزة الذين يريدون مغادرة القطاع، ولكن لم توافق أي دولة على استقبالهم.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في مطار بن غوريون، 18 اغسطس 2019 (Amos Ben Gershom / GPO)

وقال المسؤول إن مجلس الأمن القومي يقود المبادرة، بموافقة نتنياهو، منذ حوالي عام.

وقد تم تباحث المبادرة عدة مرات في مجلس الأمن، قال المسؤول.

وقد تحدث مجلس الأمن القومي مؤخرا مع قادة اوروبيين وحتى دول في المنطقة، للسؤال حول استعدادهم لإستقبال فلسطينيين يريدون مغادرة القطاع، قال. وحتى الآن، لم توافق أي دولة على استيعابهم. ولكن تستمر “الهجرة المستقلة” من قبل سكان غزة الذين يجدون دول تستقبلهم لوحدهم، قال المسؤول.

ولا يوجد رد من قبل مسؤولين فلسطينيين على المبادرات الإسرائيلية.

وقد فرضت حركة حماس اجراءات لوقف موجة الهجرة، بحسب تقير صدر في صحيفة “هآرتس” في شهر مايو.

وهناك معبر مدني واحد خاضع لسيطرة مشددة بين غزة واسرائيل، وعادة يستخدم فقط لحالات انسانية. ويغادر معظم سكان غزة القطاع عبر معبر رفح مع مصر، الذي يتم تشغيله أحيانا.

وبينما المعبر مخصص لرحلات قصيرة خارج القطاع المحاصر، يستخدم العديد من السكان – خاصة الشبان والمتعلمين – معبر رفح كفرصة للهروب من القطاع، وعادة يسعون للجوء في اوروبا.

فلسطينيون ينتظرون دخول مصر عبر معبر رفح في جنوب قطاع غزة، 26 سبتمبر 2018 (Said Khatib/AFP)

ونسبة البطالة بين الشباب في غزة وصلت 70%، بحسب البنك الدولي، الذي يقول إن سبب ذلك هو الحصار.

وتقول اسرائيل إن الحصار ضروري لمنع حماس من استيراد الأسلحة ومواد أخرى يمكنها استخدامها لمهاجمة اسرائيل. وتدعي جمعيات حقوقية إن الإجراء بمثابة عقاب جماعي ضد حوالي 2 مليون فلسطيني في القطاع.