اسرائيل تقدم دعم حذر لوقف الولايات المتحدة المتوقع لتمويل وكالة غوث للاجئين الفلسطينيين الأممية، ولكنها تسعى لتقليص الأضرار بقدر الامكان للأوضاع الانسانية للفلسطينيين نتيجة الخطوة، وفقا لتقارير صدرت الأحد.

وافادت قناة “حداشوت” الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اقترح تحويل الأموال من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا، الى منظمة اممية أخرى، وأن يتم تحويل الاموال الى اللاجئين الفلسطينيين عبرها.

وهذه الخطوة تمكن الولايات المتحدة من تنفيذ تهديدها بوقف التمويل.

وتنتقد اسرائيل الأونروا، وتتهمها لإيواء المسلحين وأنها تمكن الفلسطينيين بالبقاء لاجئين، وبهذا تعقد أي حل ممكن للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وفي يوم السبت، قال وزير الاستخبارات يسرائيل كاتس للقناة العاشرة أن وقف التمويل “بالتأكيد صحيح”.

“الأونروا تديم [حالة] اللاجئين في غزة”، قال.

ولم يتطرق نتنياهو بعد الى التقارير حول امكانية وقف التمويل الامريكي للأونروا، ولكن هناك تقارير في العالم العبري بأنه ينادي الولايات المتحدة سرا بعدم القيام بالخطوة، خشية من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

وقال مسؤول اسرائيلي لوكالة رويترز يوم السبت أن نتنياهو يدعم تقليص “جزئي” فقط لتمويل الأونروا.

وقال مصدر امني اسرائيل للقناة العاشرة يوم الجمعة أن تقليص التمويل للأونروا قد يزيد الأوضاع المتوترة أصلا في غزة سوءا.

ويعتمد الفلسطينيون كثيرا على المساعدات الدولية، ويقول العديد من المحللون، ومن ضمنهم الإسرائيليون، أن هذه المساعدات تساهم في استقرار المنطقة.

والولايات المتحدة هي أكبر مانح لوكالة اللاجئين، التي توفر المساعدات الإنسانية لحوالي 5.3 مليون لاجئ فلسطيني في الضفة الغربية، قطاع غزة وفي انحاء الشرق الأوسط.

ويحصل لاجئون آخرون في انحاء العالم على المساعدات عبر وكالة اللاجئين الأممية، التي تديره المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وخلال نهاية الأسبوع، قال مكتب نتنياهو أنه “يدعم توجه الرئيس ترامب الإنتقادي للأونروا ويعتقد أنه يجب اتخاذ خطوات فعلية من أجل تغير استخدام الأونروا لتعزيز مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بدلا من حلها”.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب والسفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي في مقر الامم المتحدة في نيويورك، 18 سبتمبر 2017 (AFP PHOTO / TIMOTHY A. CLARY)

وهدد ترامب في البداية وقف تمويل السلطة الفلسطينية يوم الثلاثاء، متسائلا لماذا على واشنطن “القيام بأي من هذه الدفعات المستقبلية الضخمة” عندما الفلسطينيون “غير مستعدون بعد للحديث عن السلام”.

“ندفع للفلسطينيين مئات ملايين الدولارات سنويا ولا نحصل على التقدير أو الاحترام”، غرد ترامب. “حتى لا يريدون التفاوض حول اتفاق سلام حان اوانه مع اسرائيل. لقد أخرجنا القدس، أصعب جزء من المفاوضات، خارج الطاولة، ولكن كان على اسرائيل، مقابل ذلك، الدفع اكثر”.

ومن غير الواضح إن كان ترامب يهدد بوقف تقديم الميزانية الكاملة، التي وصلت 319 مليون دولار عام 2016، وفقا لمعطيات الحكومة الامريكية.

وقد تدهورت العلاقات بين ادارة ترامب والفلسطينيين منذ اعلان ترامب في 6 ديسمبر عن اعترافه بالقدس كعاصمة اسرائيل.

وأدى هذا العلان الى وقف عباس جميع التواصل مع ادارة ترامب، ورفضه اللقاء بمسؤولين امريكيين بخصوص عملية السلام، وبما يشمل المبعوث جيسون غرينبلات ونائب الرئيس مايك بنس، ما أثار غضب الادارة.

وفي يوم الجمعة، نفى مسؤولون أمريكيون التقارير حول تجميد 125 مليون دولار من المساعدات للأونروا.

“خلافا للتقارير بأننا اوقفنا تمويل الأونروا، هذا القرار لا زال قيد المراجعة”، قال مسؤول في وزارة الخارجية للتايمز أوف اسرائيل. “لا زال هناك مباحثات جارية، ولم نتخطى اي موعد نهائي”.

وفي وقت سابق يوم الجمعة، أفاد تقرير للقناة العاشرة أنه يتم تعليق 125 مليون دولار كان على الولايات المتحدة تحويلها الى الأونروا حتى الأول من يناير.

وأفاد التقرير التلفزيوني أنه بينما تم تعليق الدفعة الأولى، تنظر الادارة إلى وقف مبلغ يصل 180 مليون دولار من دفعاتها الى الأونروا – حوالي نصف الميزانية السنوية.

ورد مسؤول في البيت الأبيض أيضا على التقرير يوم الجمعة، مؤكدا لتايمز أوف اسرائيل أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بخصوص المسألة.

فلسطينيون يتلقون إغاثات في مركز توزيع تابع للأمم المتحدة (الأونروا) في مخيم رفح، جنوب قطاع غزة، 31 يوليو، 2014. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

“لا يوجد جدول اعمال قائم يلزم الولايات المتحدة توفير مبالغ معينة الى الأونروا في مواعيد محددة”، قال المسؤول. “قرارات وقت توفير المساعدات في العام المالي، وبأي تخصيصات، يعود الى وزير الخارجية”.

“في الوقت الحالي، لم يتم اتخاذ اي قرار”، أضاف المسؤول.

وأشار تقرير في صحيفة “فورين بوليسي” خلال نهاية الأسبوع أن هناك مواجهات بين السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي ومسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع، بالإضافة الى انظمة الاستخبارات حول وقف التمويل.

ووفقا للتقرير، واجه أحد مساعدي هايلي الانتقادات من قبل ممثلي الوزارات والوكالات خلال جلسة لمجلس الأمن القومي يوم الجمعة. ولم يتم التوصل الى اجماع حول المسألة، وورد أنه تم تأجيل القرار حول تحويل اموال المساعدات الى موعد آخر.