عبرت اسرائيل عن دعمها لقبرص يوم الأربعاء بعد تأكيد تركيا على مواصلة تنقيبها في مياه الجزيرة الإقليمية، الذي تعترض عليه نيقوسيا لأنه يجرى داخل منطقتها الاقتصادية.

وجاء اعلان تركيا وسط توترات مع الإتحاد الأوروبي، الذي نادى أنقرة لوقف نشاطاتها “غير القانونية”.

وأثار اكتشاف احتياطي هائل من الغاز في شرق المتوسط خلافا بين قبرص العضو في الإتحاد الأوروبي وتركيا التي أرسلت الشهر الماضي سفينة ثانية، يافوز، للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن أنقرة “ترفض” الانتقادات التي وجهها مسؤولون يونانيون وأوروبيون، مشددة على أن إحدى سفنها باشرت أعمال التنقيب في أيار/مايو فيما تستعد سفينة ثانية لبدء العمليات.

وأضافت أن “انشطة التنقيب التي تقوم بها سفينتنا يافوز تستند الى أسس شرعية وقانونية”.

وغرد الناطق بإسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ايمانويل نحشون لاحقا أن إسرائيل تدعم قبرص تماما في تأكيدها على حقوقها الاقليمية.

“اسرائيل تتابع بقلق شديد الخطوات الأخيرة التي اتخذتها تركيا في المياه أمام ساحل قبرص الشمال شرقي، وتؤكد على دعمها التام وتكاتفها مع قبرص في ممارستها لحقوقها السيادية في مناطقها البحرية ومعارضتها لأي محاولة لانتهاك هذه الحقوق”، كتب نحشون.

سفينة التنقيب التركية ’يافوز’ في ميناء ديلوفازي، بالقرب من اسطنبول، 20 يونيو 2019 (BULENT KILIC/AFP)

والعلاقات بين اسرائيل وتركيا منهارة منذ سنوات في اعقاب مداهمة اسرائيل لسفينة متجهة لقطاع غزة قُتل خلالها تسعة أتراك. وكثيرا ما يهاجم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان كلاميا الدولة اليهودية.

وأرسلت تركيا في 20 حزيران/يونيو “يافوز” وهي السفينة الثانية التي تجري عمليات تنقيب قبالة سواحل قبرص، بعدما كانت قد أرسلت السفينة “فاتح” في أيار/مايو للتنقيب في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية.

وأعلن الإتحاد الأوروبي في بيان يوم الإثنين أن المحاولة الثانية من جانب تركيا للتنقيب عن النفط والغاز تشكل “تصعيدا غير مقبول” بعدما دعا أنقرة الى وقف انشطتها “غير المشروعة” أو مواجهة عقوبات.

وقال المجلس الأوروبي أنه ينظر في احتمال “اتخاذ إجراءات مناسبة” وسيرد “بشكل متضامن بالكامل مع قبرص”.

كما وجهت الولايات المتحدة ومصر انتقادات مماثلة هذا الأسبوع، حيث حضت واشنطن السلطات التركية على “وقف عملياتها” فيما اعربت القاهرة “عن قلقها” حيال عزم تركيا التنقيب قبالة سواحل قبرص.