ورد أن أعلى ضابط مخابرات في الجيش قال أن إسرائيل تخوض “حرب” تكنلوجية مع إيران، وأن الدولة اليهودية تخسر تقدمها على الجمهورية الإسلامية.

وفقا لتقرير في صحيفة “هآرتس”، حذر مدير المخابرات العسكرية الجنرال هرتسل هليفي الخميس أيضا ضد مشاهدة فيديوهات هجمات الطعن الأخيرة عبر الإنترنت، قائلا أنه لو كان هناك وجود لمثل تلك الفيديوهات عام 1948، كانت إسرائيل خسرت حرب الإستقلال.

ومتحدثا خلال محاضرة خاصة في مؤتمر في تل أبيب، قال هليفي أن نظام التعليم العالي في إيران يتجاوز إسرائيل، ويخرّج عدد أكبر من العلماء، الرياضيين والمهندسين.

في الوقت الحالي، إسرائيل تتصدر السباق، قال. ولكن “إيران تقلص الفجوة (…) منذ ثورة عام 1979، تضاعف عدد الجامعات والطلاب الجامعيين في إيران بـ20 ضعف، مقارنة بثلاثة أضعاف ونصف في إسرائيل”.

وقال هليفي، الذي طالما تجنب الإعلام، أن السباق بين إسرائيل وإيران هو “حرب” من ناحية تكنلوجية.

“إن تسألوني إن كنا سنخوض الحرب مع إيران في 10 السنوات المقبلة، سأجيب إجابة مفاجئة: نحن نخوض منذ الآن الحرب مع إيران”، قال هليفي. “نحن نخوض حرب تكنلوجية مع إيران. مهندسينا يحاربون مهندسين إيرانيين، اليوم، وستزيد أهمية هذا”.

وكشفت إيران في السنوات الأخيرة عدة أسلحة طورتها بذاتها، ومن ضمنها صواريخ جديدة يمكنها وصول إسرائيل أو أبعد، وتحمل رؤوس أسلحة ضخمة.

وفي شهر أكتوبر، قامت إيران بإختبار صاروخ بالستي بعيد المدى جديد، ما أدى إلى انتقادها من قبل الولايات المتحدة وغيرها، بالرغم من إدعاء المسؤولين أن الإختبار لا يخالف الإتفاق النووي الذي تم التوصل اليه مؤخرا بين الدول الكبرى وإيران.

وعبر مسؤولون إسرائيليون عن المخاوف بأن يتم استخدام الأموال التي تعود الى إيران مع رفع العقوبات لتوسيع صناعة الأسلحة الإيرانية.

وحذر هليفي من أن حرب إسرائيل القادمة ستتضمن خسارات أكبر بصفوف المدنيين مقارنة بحروب ماضية.

“ستكون الحرب القادمة أسوأ بكثير في الجبهة الداخلية”، قال هليفي. “في حرب يوم كيبور كان هناك ضحية واحدة في الجبهة الداخلية؛ ضرب صاروخ بسكن طيارين في قاعدة رمات دافيد الجوية. كانت تلك الضحية الوحيدة في الجبهة الداخلية. كل المتبقيين عسكريين”.

وكان هناك ضحايا قليلة نسبيا من المدنيين في حروب إسرائيل الأخيرة، حتى بعد حرب يوم كيبور. قتل ستة إسرائيليين خلال حرب الصيف الماضي في غزة، وقتل 43 مدني خلال حرب لبنان الثانية عام 2006.

ولكن أدت الهجمات الفلسطينية خلال وبين الإنتفاضتين إلى قتل العديد من الإسرائيليين الإضافيين.

ولكن حذر هليفي ضد مشاهدة الفيديوهات التي تنتشر بعد الهجمات، في العديد من الأحيان من كاميرات أمن، قائلا أن هذا قد يؤثر على النفسية الإسرائيلية.

“جميعنا، بما يتضمننا ويتضمنك، نغسل أدمغتنا خلال نصف الشهر الماضي عندما نشاهد فيديوهات الطعن هذه بتكرار، ونخلق مستوى من القلق الذي، في حال كان الجميع خلال حرب الإستقلال يشاهدون فيديوهات من اللطرون، سان سيمون أو نيتسانيم، أنا غير واثق اننا كنا سنتمكن من الإستمرار”.

وقال أن الإنتصارات في الحروب الحديثة تقاس بتحصيلات نفسية، وليس أرضية.

“الأمر لا يتعلق بعدد الذين قتلتهم والعدد الذي قتلهم الطرف الآخر، وليس مدى تقدمك وأين تزرع علمك. الأمر يتعلق بالقصة التي تحكيها الحرب”، قال.

وقال هليفي أيضا أن تنظيم الدولة الإسلامية يستخدم “أكثر تكنلوجيا متقدمة”.

“إنها ليس الحمام الزاجل، إنها أكثر أنظمة اتصالات متطورة، مع أفضل شيفرة. إضافة على ذلك، أنها تتغير كل يومين”، قال.

وحذر هليفي أن التكنلوجيا المتغيرة بسرعة تجعل فترة صلاحية المعلومات الإستخباراتية أقصر بكثير، ما يؤذي إسرائيل ماديا.

قائلا: “قبل 20 عاما، لو كان لديك انجاز إستخباراتي، هذا يكفيك لخمس حتى سبعة سنوات. اليوم يمكن أن تعمل جاهدا جدا، وأن تخاطر بحياة الأشخاص، وتجري عدة خطوات. تحصل على أمر ما، ولكن مع سرعة عمل عالمنا وسرعة تغيير التكنلوجيا، المعلومات تفقد صلتها بسرعة أكبر”.