حذرت اسرائيل اصحاب شركات حافلات في قطاع غزة عدم نقل فلسطينيين الى مظاهرات ضخمة دعت اليها حماس ومجموعات فلسطينية اخرى بالقرب من الحدود مع اسرائيل يوم الجمعة.

وقالت حماس يوم الاربعاء أن عدة مالكي شركات حافلات تلقوا مكالمات هاتفية في الأيام الأخيرة لتحذيرهم من المساعدة في تنظيم المظاهرات. وقالت الحركة ان ضباط امن اسرائيليين هددوا باتخاذ اجراءات عقابية ضد أصحاب الشركات، بما يسمل حظرهم من العمل في المعابر الحدودية مع اسرائيل.

وأكد الجنرال يؤاف مردخاي، منسق النشاطات الحكومية في الاراضي، ان الجيش حذر اصحاب شركات المواصلات من مساعدة حماس في نقل الفلسطينيين الى المظاهرات على الحدود مع اسرائيل.

وفي مقابلة يوم الأربعاء مع القناة الامريكية الناطقة بالعربية “الحرة”، قال مردخاي، “لقد تواصلنا مع اصحاب اكثر من 20 شركة حافلات في قطاع غزة الذين تلقوا اموال من حماس من اجل نقل فلسطينيين الى المظاهرات العنيفة. حذرنا اننا سوف نتخذ اجراءات عقابية ضدهم وضد شركاتهم”.

وقال مردخاي ان حماس دفعت لأصحاب الشركات من أجل “اقناع” الفلسطينيين المشاركة بالمظاهرات على الحدود مع اسرائيل. وحذر ان الجيش سوف يتخذ “اجراءات قاسية” ضد الفلسطينيين الذين يحاولون الحاق الاضرار بالسياج الحدودي او عبور الحدود الى داخل اسرائيل.

منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، الميجر جنرال يوآف مردخاي. (Screenshot)

وردا على سؤال إن كانت اسرائيل تفكر أيضا باتخاذ اجراءات ضد مسؤولين رفيعين في حماس، قال مردخاي، “ننوي القيام بكل ما نستطيع من اجل منع المظاهرات العنيفة او الارهابية. هذه مظاهرات فوضى، وليس مظاهرات يوم الأرض”.

وقال منظمو المظاهرات، التي تعقد تحت راية “مسيرة العودة”، يوم الاربعاء ان التهديدات الإسرائيلية لمنع المتظاهرين من عبور الحدود لن تردع الفلسطينيين.

وقال خالد البطش، القيادي الرفيع في الجهاد الإسلامي الفلسطيني واحد منظمي المظاهرات ان “مسيرة العودة” ستون “سلمية”.

وقال إن الفلسطينيون “يعيشون تحت الاحتلال وتم طردهم من منازلهم عام 1948. شعبنا سوف يمارس حق العودة المحمي في القانون الدولي”.

وقال الناطق بإسم حماس اسماعيل رضوان ان المظاهرات المخططة تهدف لتوصيل الرسالة بأن الفلسطينيون عازمون على “تحقيق حق العودة”.

وحذر اسرائيل عدم ارتكاب “اعمال حمقاء” ضد الفلسطينيين المشاركين في المظاهرات. وتعهد ان الفلسطينيين سوف يردوا على اي “حماقة” ترتكب ضد المشاركين.

وادعى كل من البطش ورضوان ان اسرائيل في “حالة هلع” بسبب “مسيرة العودة”. وقالا ان التهديدات والضغوطات الإسرائيلية لن تردع الفلسطينيين.

مقاتلي حركة حماس يشاركون في تدريب عسكري في مدينة غزة، 25 مارس 2018 (AFP/ Mahmud Hams)

وفي تطور اخر، اعتقلت حماس فلسطينيا في قطاع غزة جندته اسرائيل لعرقلة المظاهرات المخططة، قال مصدرا مقربا من الحركة يوم الاربعاء.

وقال المصدر ان سائق سيارة الاجرة البالغ 37 عاما، والذي لم يتم الكشف عن هويته، اعتقل خلال تدريب حماس العسكري في قطاع غزة مساء الاحد والاثنين.

وتم اعتقال “المتخابر” الفلسطيني اثناء التجسس على اعضاء في الجماح العسكري لحركة حماس، كتائب عز الدين القسام، خلال التدريب، قال المصدر.

وورد ان المتخابر المفترض اعترف خلال التحقيق بأن مشغليه الإسرائيليين طلبوا منه “التحريض ضد مسيرة العودة ونشر شائعات من اجل اخافة الفلسطينيين ووقفهم من المشاركة بالمسيرة”. واعترف ايضا الرجل، بحسب موقع المجد الموالي لحماس، بأن اسرائيل جندته عام 2011 من اجل جمع معلومات عن نشاطات حماس العسكرية واسلحتها.