قدمت اسرائيل احتجاجا شديدا للعاصمة الأردنية عمان بعد مشاهدة وزيرة اردنية تدوس على العلم الإسرائيلي اثناء دخولها الى لقاء حكومي خلال نهاية الأسبوع.

وعقد اللقاء في مقر مجمع النقابات – الذي يعارض بشدة تطبيع العلاقات مع اسرائيل بالرغم من اتفاقية السلام التي وقت عام 1994.

ووضع مجمع النقابات رسم للعلم الإسرائيلي على الأرض عند مدخل مقره، بالإضافة الى علامات أقدام، في تشجيع للزوار الدوس عليه احتجاجا ضد اسرائيل.

ولاقت وزيرة الشؤون الإعلامية والإتصالات، والناطقة بإسم الحكومة الاردنية جمانة غنيمات الإشادات في مواقع التواصل الإجتماعي لكونها من بين الأشخاص الذي اختاروا الدوس على العلم عند وصولها اللقاء.

وفي المقابل، اختار رئيس الوزراء عمر الرزاز دخول المبنى عبر مدخل جانبي، بهذا تجنب الدوس على الرمز الإسرائيلي، ولكنه واجه الانتقادات في الإعلام الاردني.

وقام نشطاء سياسيين ايضا بمقاطعته اثناء خطابه في المقر، واتهموه بالنفاق و”دعم الكيان الصهيوني”.

وزير التعليم الاردني الجديد حينها، عمر الرزاز، في عمان، 15 يناير 2017 (Khalil Mazraawi, Pool via AP, File)

ولم تذكر التقارير الإعلامية إن قام وزراء ومسؤولين آخرين بالدوس على العلم أو اختاروا دخول المبنى عبر المدخل الجانبي.

وقدمت وزارة الخارجية الإسرائيلية احتجاجا شديدا للأردن على الحادث، لمسؤولين حكوميين في عمان ولسفارة المملكة الهاشمية في تل ابيب.

وتم استدعاء الملحق الأردني في اسرائيل الى وزارة الخارجية يوم الإثنين لتوضيح المسألة.

وبالرغم من وجود معاهدة سلام بين البلدين، تبقى العلاقات مع اسرائيل غير شعبية في الأردن.

العاهل الاردني عبد الله الثاني يخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 25 سبتمبر 2018 (Spencer Platt/ Getty Images/ AFP)

وفي الشهر الماضي، اعلت العاهل الأردني عبد الله الثاني أنه لن يجدد جزء من معاهدة السلام يمنح اسرائيل حق استخدام منطقتين زراعيتين تقعان عند الحدود.

وقال الملك عبد الله أنه سوف ينسحب من الملحقين للمعاهدة اللذان يسمحان لإسرائيل استئجار المناطق من الاردن منذ 25 عاما. وينتهي عقد الاستئجار في العام المقبل.

ولم يكشف الملك عبد الله سبب قراره، ولكنه يخضع لضغوطات داخلية لإنهاء العقد الذي يشمل الباقورة، المعروفة بإسم نهارايم في اسرائيل، في الشمال، والغمر، تسوفار في اسرائيل، في جنوب صحراء وادي عربة، واللتان سوف تعودان الى سيطرة الاردن خلال عام.

وتواجه عمان ضغوطات شديدة لإنهاء الاتفاق مع اسرائيل، وقد وقع 80 مشرعا على رسالة تطالب الحكومة بإلغاء الاتفاقيات.