ورد أن اسرائيل طلبت من روسيا ضمان عدم قتل قوات الحكومة السورية المدنيين في جنوب سوريا اثناء سيطرتها على المناطق المجاورة للحدود الإسرائيلية في مرتفعات الجولان من مجموعات المعارضة.

وأوصل مسؤولون اسرائيليون الرسالة إلى الكرملين عبر القنوات الدبلوماسية، بحسب تقرير قناة “حداشوت” مساء يوم الإثنين، مع استعادة الحكومة السورية السيطرة على المنطقة الحدودية لأول مرة منذ سبع سنوات، بعد انسحاب مقاتلي تنظيم “داعش” من آخر معاقلهم في المنطقة.

وأفاد التقرير إن اسرائيل تنفذ عمليات لهذا الهدف، بدون توفير تفاصيل.

وتجري اسرائيل في السنوات الأخيرة عملية مساعدات انسانية ضخمة من أجل حماية آلاف السوريين عند الحدود من الجوع والأمراض بسبب نقص الغذاء او العناية الطبية.

وقد عالجت الدولة اليهودية آلاف الأشخاص في مستشفيات ميدانية عند الحدود وفي مستشفيات عامة، غالبيتها في شمال اسرائيل، منذ عام 2013. وقد دخل اكثر من 600 طفل سوري، برفقة والداتهم، اسرائيل لتلقي العلاج ضمن عملية حسن الجيار منذ عام 2016. وقد تم ارسال مئات الاطنان من الأغذية، المعدات الطبية والملابس الى سوريا أيضا.

وفي قوت سابق من الشهر، أجلى الجيش الإسرائيلي المئات من عناصر “الخوذ البيضاء” السوريين وعائلاتهم عبر اسرائيل الى الأردن بطلب من دول غربية.

وقال الجيش الإسرائيلي أنه نفذ المبادرة “الاستثنائية” بسبب “الخطر الوشيك” على حياة المدنيين، مع اقتراب قوات النظام المدعوم من روسيا من المنطقة. وأكد أنه لا يتدخل في القتال الجاري في سوريا.

وانتصار قوات الحكومة السورية ضد مقاتلي تنظيم “داعش” يوم الاثنين، الذي تحدثت عنه الوكالات الإعلامية الرسمية والمرصد السوري لحقوق الانسان، انهى حملة دامية جارية منذ ستة اسابيع لإستعادة جنوب غرب البلاد.

وسيطرت قوات المعارضة على منطقة مرتفعات الجولان بعد اندلاع الثورة ضد الرئيس السوري بشار الأسد عام 2011. وسيطرت مجموعة تابعة لتنظيم “داعش”، المعروفة بإسم “جيس خالد ابن الوليد” لاحقا على المنطقة من مقاتلي المعارضة.

صورة تم التقاطها في 26 يوليو، 2018، بالقرب من كيبوتس عين زيفان في الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان، يظهر فيها الدخان يتصاعد فوق الجزء السوري من هضبة الجولان في أعقاب غارات جوية خلال هجوم تقوده قوات النظام السوري في محافظة القنيطرة الجنوبية. (AFP Photo/Jack Guez)

وسيطرت اسرائيل على 1200 كلم كربع من الجولان من سوريا خلال حرب 1967 وقامت لاحقا بضمها في خطوة غير معترف بها دوليا.

ولدى المنطقة أهمية استراتيجية بالنسبة لسوريا لأنها تشمل أيضا شارع سريع هام بين الحدود الأردنية والعاصمة دمشق.

وتم نشر قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام عند الحدود عام 1974 للفصل بين القوات السورية والإسرائيلية.

صورة تم التقاطها في 20 يوليو، 2018، في هضبة الجولان تظهر دبابة إسرائيلية من طراز ’مركافا’ تتمركز على الحدود بين إسرائيل وسوريا. (AFP Photo/Jalaa Marey)

وبينما تجنبت التدخل بالحرب الأهلية السورية، قالت اسرائيل انها لن تسمح لإيران او تنظيم حزب الله اللبناني تحقيق تواجد عسكري دائم بالقرب من الحدود. وكلا الطرفين من حلفاء الأسد وقد وفروا دعم عسكري هام لقواته.

وفي وقت سابق يوم الإثنين، قال السفير الروسي الى اسرائيل في مقابلة أنه لا يمكن لبلاده اجبار القوات الإيرانية على الانسحاب من سوريا، بالرغم من النداءات الإسرائيلية لانسحاب إيران من البلاد.

ومتحدثا مع القناة العاشرة، قال اناتولي فيكتوروف إن الإيرانيون “يؤدون دورا هاما جدا في مبادراتنا المشتركة للقضاء على الإرهابيين في سوريا”.

مضيفا: “التواجد الإيراني في سوريا شرعي تماما بحسب مبادئ الأمم المتحدة وميثاق الأمم المتحدة”.

وقال فيكتوروف أنه يمكن لروسيا الحديث مع “اصدقائها الإيرانيين” حول الانسحاب التام من سوريا، كما تطالب اسرائيل، ولكن “لا يمكننا اجبارهم”.

ولم يؤكد أيضا على تصريح مسؤولين اسرائيليين بأن موسكو عرضت ابقاء إيران ببعد 100 كلم عن الحدود، ولكنه لمح أن روسيا لن تعارض استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية ضد قواعد إيرانية في البلاد، بحسب القناة العاشرة.