تعمل إسرائيل من أجل منع حزب الله من الحصول على اسلحة كيماوية، قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان الخميس، موضحا ملاحظات أصدرها في اليوم السابق لمحت أن التنظيم اللبناني يسعى للحصول على أسلحة متطورة متعددة الأهداف.

وفي محادثة مع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، بدا ليبرمان كأنه يؤكد مرة أخرى على كون القوات الإسرائيلية هي المسؤولة عن غارتين وقعت مؤخرا داخل سوريا.

وأكد وزير الدفاع مجددا على ان اسرائيل “لا تنوي اطلاقا” التدخل في الحرب الأهلية السورية، ولكنها تعمل من أجل الدفاع عن نفسها.

“سياساتنا ومواقفنا واضحة جدا ومبنية على ثلاث خطوط حمر: لن نسمح بأي أذى لمواطني دولة اسرائيل، لن نسمح بأي أذى لسيادة دولة اسرائيل، ولن نسمح بتهريب الأسلحة المتطورة والأسلحة الكيماوية من سوريا الى لبنان من أجل حزب الله”، قال ليبرمان.

وكررت الملاحظات تصريحات أصدرها ليبرمان في اليوم السابق امام سفراء الإتحاد الأوروبي، متطرقا الى الغارات الأخيرة في سوريا.

“نحن نعمل أولا على حماية مواطنينا وحماية سيادتنا، ونحاول منع تهريب الأسلحة المتطورة، المعدات العسكرية، وأسلحة الدمار الشامل من سوريا إلى حزب الله”، قال ليبرمان للسفراء الأوروبيين.

وردا على سؤال حول نوعية اسلحة الدمار الشامل التي يتم نقلها الأربعاء، قال ناطق بإسم وزارة الدفاع أنه لا يوجد تعليق.

وفي ملاحظاته أمام لجنة الكنيست الخميس، أكد ليبرمان ايضا على حرية الدولة اليهودية بالتصرف، قائلا أن الدولة “تتخذ قراراتها بحرية تامة، ووفقا للسياسات التي ذكرتها” – “الخطوط الحمراء” – “وبدون اعتبار بأي ظروف أو تحديدات أخرى”.

ويبدو الملاحظات محاولة لنفي الفكرة بأن انتشار الجيش الروسي يمنع ويردع اسرائيل من إجراء غارات في سوريا.

وفي صباح الأربعاء، تم لوم اسرائيل على تفجير وقع بالقرب من مطار عسكري في دمشق.

لقطة شاشة لصور هجوم صاورخي إسرائيلي مزعوم على قاعدة المزة الجوية في ضواحي دمشقن 7 ديسمبر، 2016. (Credit: Twitter)

لقطة شاشة لصور هجوم صاورخي إسرائيلي مزعوم على قاعدة المزة الجوية في ضواحي دمشقن 7 ديسمبر، 2016. (Credit: Twitter)

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، نقلا عن مصدر عسكري، أن “العدو الإسرائيلي عند الساعة الثالثة فجر اليوم أقدم على إطلاق عدة صواريخ ’أرض-أرض’ من داخل الأراضي المحتلة”. وأشار التقرير إلى نشوب حريق في المكان جراء الصواريخ لكن من دون التسبب بوقوع قتلى أو إصابات.

وورد في الأسبوع الماضي أن طائرات اسرائيلية قصفت أيضا مخزن أسلحة بالقرب من العاصمة السورية وموكب تابع لحزب الله، ما أدى الى انفجار كبير ولكن دون سقوط ضحايا.

وعادة اسرائيل لا تعترف بشكل رسمي بتنفيذ هجمات داخل الأراضي السورية، ولكنها أعلنت أنها لن تسمح بنقل اسلحة متطورة الى حزب الله.

وتراجعت في الاشهر الاخيرة هذه الغارات التي كانت متكررة على مواكب حزب الله ومخازن اسلحة سورية، مع ادعاء العديد ان نشر روسيا لنظامها الصاروخي “اس 400″، في غرب سوريا يردع اسرائيل من تنفيذ غارات داخل سوريا، وحد من توفق اسرائيل الجوي السابق في المنطقة.

ونفى مسؤولون اسرائيليون، ومن ضمنهم وزير الدفاع السابق موشيه يعالون، تلك الإدعاءات، ولكن مع ذلك، لا يمكن الإدعاء أنه لا يوجد لنظام “اس 400” أي تأثير على العمليات الإسرائيلية.

طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي من طراز اف-16، 31 ديسمبر، 2015. (Ofer Zidon/Flash90)

طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي من طراز اف-16، 31 ديسمبر، 2015. (Ofer Zidon/Flash90)

وقال مسؤول رفيع في سلاح الجو خلال حديث مع صحفيين في الشهر الماضي أن الانتشار الروسي في سوريا يشكل “تحدي” للجيش الإسرائيلية، ولكنه قال أن البلاد لا زالت تعمل بحسب الضرورة في المنطقة.