وافقت بعض الدول الأوروبية على استقبال مسافرين إسرائيليين دون إجبارهم على الحجر الصحي، لكن الدولة اليهودية لا تزال مترددة في الرد بالمثل والموافقة على دخول مواطنيها دون العزل، بحسب تقارير إعلامية عبرية يوم الأربعاء.

ويناقش مسؤولون ووزراء إسرائيليون إطار عمل “لإعادة فتح الأجواء”، وإنشاء ممر سفر مع العديد من الدول الأوروبية، حسبما ذكرت التقارير، مع استمرار المحادثات حتى مساء الأربعاء.

وسيتم إصدار إعلان رسمي بشأن السفر، والذي سيشمل الأماكن التي يمكن للإسرائيليين السفر إليها دون الحاجة إلى الحجر الصحي عند العودة، يوم الخميس الساعة 4 مساءً، وفقًا لوزارة الصحة.

ووفقًا للقناة 12، وافقت كرواتيا وبلغاريا على السماح للإسرائيليين بالدخول دون عزل. ولم تتخذ إسرائيل قرارًا بعد بشأن السماح بدخول مواطنيها في ظل نفس الظروف.

مستجمون يدفعون ثمن أسرّة الاستلقاء للتشمس لعاملة في حانة على الشاطئ تضع قناعا واقيا ضد فيروس كورونا، على شاطئ أليموس، بالقرب من أثينا، يوم السبت، 16 مايو، 2020. (AP Photo/Yorgos Karahalis)

كما تجري مناقشة السفر من وإلى اليونان، وقالت القناة إن الوزراء يدرسون خيار إلغاء قواعد الحجر الصحي، أو بدلاً من ذلك، تقييد السفر الإسرائيلي إلى جزيرة يونانية واحدة. وقالت إنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي.

ولكن قال موقع واينت الإخباري إن إسرائيل واليونان توصلتا إلى اتفاق لإلغاء شرط الحجر الصحي للزوار بعد مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس ونظيره الإسرائيلي غابي أشكنازي.

ولم تؤكد وزارة الخارجية هذه التقارير.

ومن المقرر أن يزور دندياس إسرائيل يوم الخميس لإجراء محادثات مع أشكنازي، والتي من المتوقع أن تركز في الغالب على التوترات البحرية بين أثينا وتركيا.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إنه سيتم تباحث قضية السفر بين البلدين أيضًا.

وجاء إعلان القرار بعد ساعات من خوض إسرائيل في نزاع الغاز البحري بين أثينا وأنقرة.

وقالت وزارة الخارجية إن “إسرائيل تتابع عن كثب بينما تظهر التوترات في شرق البحر الأبيض المتوسط. إسرائيل تعرب عن دعمها الكامل وتضامنها مع اليونان في مناطقها البحرية وحقها في تحديد [منطقتها الاقتصادية الحصرية]”.

وزعم واينت أنه تمت الموافقة على الاتفاقية في مكالمة هاتفية يوم الأربعاء بين دندياس وأشكنازي.

ومنذ بداية الوباء، شهدت كرواتيا أكثر من 5000 حالة إصابة بفيروس كورونا و160 حالة وفاة. وسجلت بلغاريا قرابة 14 ألف إصابة و471 حالة وفاة، بينما سجلت اليونان 5623 إصابة و212 حالة وفاة. وعلى النقيض من ذلك، سجلت إسرائيل أكثر من 87,000 إصابة و633 حالة وفاة.

توضيحية: مسافرون يضعون أقنعة في مطار بن غوريون، 10 مارس، 2020. (AP Photo/Ariel Schalit)

وتشهد إسرائيل أحد أعلى معدلات الإصابة بالمرض في العالم بالنسبة لعدد السكان، والعديد من الدول، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، تحظر حاليًا دخول الزوار من البلاد. وفقط البلدان التي لديها متطلبات دخول أكثر تراخيًا، مثل البرازيل، الولايات المتحدة، المكسيك، كينيا وغيرها تسمح دخول الإسرائيليين، على الرغم من أنه في بعض الحالات لا يزال يتعين عليهم تقديم اختبارات COVID-19 نتائجها سلبية أو دخول الحجر الصحي عند الوصول.

وقد تراجع السفر الجوي منذ شهور مع إغلاق إسرائيل بشكل أو بآخر أمام الأجانب منذ مارس ومنع جميع الدول تقريبًا الإسرائيليين من الزيارة.

وفي الأسبوع الماضي، قال ما يسمى بالمجلس الوزاري المصغي لشؤون الكورونا للوزراء المعنيين إن وزيرة النقل ميري ريغيف، وزير الصحة يولي إدلشتين ووزير الخارجية أشكنازي سيضعون اقتراحًا “لإعادة فتح الأجواء” في 16 أغسطس أمام عدد أكبر من الرحلات القادمة والمغادرة.

ولا تزال إسرائيل تحظر دخول جميع غير المواطنين وتطالب كل من يدخل البلاد، بما في ذلك الإسرائيليين، بالحجر الصحي لمدة أسبوعين.

وفي حين تم تأجيل إنشاء كتلة سفر مشتركة مع دول أخرى بسبب عودة ظهور الفيروس في إسرائيل، تكثفت المحادثات حول إعادة فتح الحدود والسماح بدخول السياح وغيرهم في الأيام الأخيرة، إلى جانب الآمال في أن يتمكن الإسرائيليون من السفر بسهولة قريبًا خارج البلاد.

ويوم الاثنين، علمت لجنة فيروس كورونا بالكنيست، التي تشرف على تعامل الدولة مع تفشي الفيروس، أن السلطات المعنية لم تضع خطة لاستئناف السفر بعد.

عضو الكنيست يفعات شاشا بيطون خلال اجتماع للجنة الكورونا في الكنيست، 19 يوليو، 2020. (screen capture: Knesset livestream)

وفي الاجتماع، رفض ممثلو وزارة الصحة ووزارة الخارجية تحديد قائمة الدول التي قد يتمكن الإسرائيليون من السفر إليها بموجب الخطة.

“لا تقولوا إن الاجواء ستفتح لأنها ليست كذلك والسفر الجوي لن يستأنف، ونحن نخدع أنفسنا”، وبخت رئيسة اللجنة يفعات شاشا بيطون مسؤولي الوزارة.

وتطلب العديد من الدول حاليًا أن يُظهر الوافدون اختبارًا نتيجته سلبية لفيروس كورونا قبل 72 ساعة من رحلتهم. ومن أجل تلبية هذا المطلب، يجري التخطيط لمختبر اختبار لفيروس كورونا من خلال السيارات للمسافرين المغادرين في مطار بن غوريون. وسيُطلب من الركاب القدوم إلى المطار قبل 72 ساعة من رحلتهم ليتم اختبارهم. وسيدفع المسافرون مقابل اختباراتهم بتكاليف تقدر بعدة مئات من الشواقل لكل اختبار.

وتم نشر مناقصة لبناء وتشغيل المختبر الأسبوع الماضي من قبل سلطة المطارات الإسرائيلية. ويجب على المتقدمين أن يكونوا قادرين على إجراء 800 اختبار في الساعة وتقديم النتائج في غضون 14 ساعة.