تتوقع اسرائيل المزيد من الخطوات في الأمم المتحدة المنتقدة لإسرائيل، ومشابهة لقرار مجلس الأمن الدولي الذي يدين الإستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والذي مر يوم الجمعة بعد رفض الولايات المتحدة استخدام الفيتو ضده، وتقول اسرائيل أن ادارة اوباما نسقت الأمر مع الفلسطينيين.

“نتوقع المزيد من الخطوات في الأمم المتحدة”، قال مسؤول اسرائيل لتايمز أوف اسرائيل مساء الثلاثاء، ساعات بعد نشر الصحيفة المصرية ما تدعي انها سجلات لإجتماعات بين مسؤولين فلسطينيين وأمريكيين رفيعين تؤكد على الإدعاءات الإسرائيلية في حال كانت حقيقية.

“البروتوكول الذي ظهر في الصحافة المصرية يتوافق مع ما نعرفه”، قال المسؤول. “إنه مجرد بداية التواطؤ الأمريكي الفلسطيني”.

ومقتبسة لصحيفة اليوم السابع المصرية، أفادت القناة الأولى الإسرائيلية يوم الثلاثاء أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال خلال لقاء مع صائب عريقات في شهر ديسمبر، أن الولايات المتحدة جاهزة للتعاون مع الفلسطينيين في مجلس الأمن.

وشارك في اللقاء أيضا مستشارة الأمن القومي سوزان رايس، ومدير جهاز المخابرات المركزي الفلسطيني ماجد فرج، وفا للتقرير.

وقال كيري بحسب التقرير أنه يمكن أن يقدم افكاره للحل النهائي في حال تعهد الفلسطينيين دعمهم للإطار المقترح. وأوصى المسؤولون الأمريكيون الفلسطينيين التوجه الى الرياض لتقديم الخطة للسعوديين.

وتخشى اسرائيل أن يقوم كيري، الذي من المخطط أن يقدم خطاب يوم الأربعاء حول هذا الأمر، بعرض رؤية مفصلة لحل الدولتين في مؤتمر باريس للسلام المخطط لشهر يناير. ورفضت اسرائيل لمشاركة في المؤتمر. وتخشى اسرائيل أن يتم مرور مشروع قرار آخر في مجلس الأمن الدولي بخصوص اطار كيري.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري (من اليسار) وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قبل اجتماع مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في المجمع الرئاسي في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 4 يناير، 2014. (Rimawi/Flash90)

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري (من اليسار) وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قبل اجتماع مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في المجمع الرئاسي في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 4 يناير، 2014. (Rimawi/Flash90)

وتتوافق التقارير المصرية مع الإدعاءات الإسرائيلية بأنها حصلت على معلومات “موثوق منها” من مصادر عربية بأن واشنطن ساعدت فعليا بنص قرار مجلس الأمن الأسبوع الماضي الذي أعلن أن المستوطنات غير شرعية.

“لدينا معلومات موثوق بها من مصادر عربية ودولية بأن هذه كانت دفعة متعمدة من قبل الولايات المتحدة وقد ساعدوا فعلا بتأليف المشروع”، قال الناطق بإسم نتنياهو ديفيد كيز.

ولم يفصل التقرير المصري لمن يتبع السجل الذي حصلت عليه أو طريقة حصولها عليه.

ووفقا للتقرير المصري، عبر الدبلوماسيون الأمريكيون عن عدم ثقتهم بنتنياهو، قائلين أنه يريد دمار حل الدولتين، وأنه معني فقط بالحفاظ على الأوضاع الراهنة بين اسرائيل والفلسطينيين.

وأظهر السجل كيري ورايس يوصون الفلسطينيين بعدم اتخاذ أي خطوات استفزازية عند تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه في 20 يناير، واصفين إياه بالخطير.

وحذروا ضد خطوات مثل انهاء التعاون الأمني مع اسرائيل، ملاحقة مسؤولين اسرائيليين في المحكمة الجنائية الدولية، او حل السلطة الفلسطينية.

وقالوا أن ادارة ترامب ستتبنى سياسة حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني على الأرجح ان تكون مختلفة تماما من سياسة الإدارات السابقة عودة الى عام 1967.

وردا على سؤال حول تقرير اليوم السابق يوم الثلاثاء، نفى الناطق بإسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تون تداول الولايات المتحدة نص مشروع القرار مع عريقات أو خلال لقاء مع مسؤولين من نيوزيلندا.

ونفت ادارة اوباما كونها المسؤولة عن القرار، قائلة أنها فقط قررت عدم استخدام الفيتو ضده بعد قراءة النص النهائي.

ومنذ مرور القرار، اتخذ نتنياهو سلسلة خطوات ضد الدول التي دعمت القرار، مقلصا العلاقات مع بعضها، ومستدعيا مبعوثيها للتوبيخ.