يتهيأ مسؤولون اسرائيليون لاحتمال سعي اعضاء الكونغرس الامريكي الهان عمر ورشيدة طليب زيارة الحرم القدسي خلال زيارتهما القريبة الى البلاد، افادت القناة 13 يوم الاربعاء.

ولم يتم التأكيد على توقيت الزيارة بعد، ولكن افاد موقع “اكسيوس” يوم الاربعاء انه يتوقع وصولهما يوم الجمعة.

وأفاد تقرير القناة 13 أن “لقاء سري” أجري مؤخرا حول المسألة في مجلس الامن القومي الإسرائيلي، بقيادة نائب مستشار الامن القومي رؤوفن عازار.

وذكرت القناة إن عازار قال أن هناك احتمال كبير بأن تسعى عمر وطليب، المسلمتان، زيارة المسجد الاقصى وقبة الصخرة في الحرم.

ووافق المشاركون في اللقاء انه إن يخترن القيام بذلك، من المهم ان ترفض اسرائيل مرافقة مسؤولين من السلطة الفلسطينية الزيارة، ما سيكون بمثابة دعم رمزي من قبل مشرعين امريكيين لادعاءات الفلسطينيين بالسيادة في الموقع، اقدس الاماكن لدى اليهود، وثالث اقدسها لدى المسلمين.

وسيطرت اسرائيل على القدس القديمة، بما يشمل الحرم القدسي، من الاردن عام 1967، وتعتبر كامل القدس عاصمتها الموحدة. ويريد الفلسطينيين ان تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية.

وفي عام 2017، غيرت الولايات المتحدة، تحت رئاسة ترامب، السياسة المعتمدة منذ سنوات، واعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقلت سفارتها الى المدينة. ولكن قالت الولايات المتحدة إن الخطوة ليست بمثابة دعم لحدود معينة.

مسلمون يؤدون الصلاة خلال عيد الاضحى في الحرم القدسي، 11 اغسطس 2019 (Ahmad Gharabli/AFP)

وكان هناك اجماع بين المسؤولين الإسرائيليين بأنه يجب السماح للمشرعتين، اللتين تدعمان حركة المقاطعة، سحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) ضد اسرائيل، زيارة اسرائيل والحرم القدسي، لأنه منع الزيارات ضد يؤذي العلاقات مع الولايات المتحدة، قالت القناة 13.

وحتى يوم الأحد، كان هناك تصعيدا بالتوترات في الموقع، في اعقاب احتجاج مصلين مسلمين على سماح اسرائيل لحوالي 1700 زائر يهودي دخول الموقع خلال يوم الصيام اليهودي “تيشعا بآب”، الذي تزامن هذا العام مع عيد الاضحى.

واصيب 61 مصليا اسلاميا على الأقل في الاشتباكات، بحسب الصليب الأحمر. واصيب اربعة عناصر شرطة اسرائيليين على الأقل أيضا بإصابات تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة، قالت الشرطة.

وفي الشهر الماضي، قالت عمر، الديمقراطية من مينيسوتا، انها سوف تزور اسرائيل والضفة الغربية مع طليب، عضو الكونغرس الفلسطينية الامريكية من ميشيغان. وعمر وطليب هما اول نساء مسلمات يدخلن الكونغرس.

وفي يوم السبت الماضي، أفاد موقع “اكسيوس” أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب انتقد قرار اسرائيل بالسماح لعمر وطليب زيارة البلاد.

وقال ترامب انه إن تريد عمر وطليب مقاطعة اسرائيل، “إذا على اسرائيل مقاطعتهما”، أشار موقع “أكسيوس” الى قول مصدر.

ولكن نفت الناطقة بإسم البيت الابيض ستيفاني غريشام تقديم ترامب اي تعليمات للإسرائيليين. “يمكن للحكومة الإسرائيلية القيام بما تشاء. انها اخبار كاذبة”، قالت غريشام السبت.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إلى اليمين) مع سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رون ديرمر، في دار ضيافة الرئيس، في واشنطن العاصمة، 14 فبراير 2017. (Avi Ohayon/GPO)

في الشهر الماضي صرح سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، رون ديرمر، أن إسرائيل لن تمنع النائبتين من دخولها.

وقال ديرمر لتايمز أوف إسرائيل في بيان: “احتراما للكونغرس وللتحالف الكبير بين إسرائيل وأمريكا، لن نمنع دخول أي عضو كونغرس إلى إسرائيل”.

بموجب قانون مثير للجدل مررته إسرائيل في 2017، يمكن للدولة أن تمنع أي أجنبي “يوجه عن دراية دعوة عامة لمقاطعة إسرائيل” من دخول البلاد.

منذ ذلك الحين، استخدمت وزارتا الداخلية والشؤون الإستراتيجية القانون لرفض منح تأشيرات دخول لعدد من الطلاب والنشطاء والفنانين فور وصولهم إلى إسرائيل.

إلا أن وزارة الخارجية أوصت باستثناء سياسيين ومسؤولين حكوميين من القانون خشية حدوث تداعيات دبلوماسية.

قوى الأمن الإسرائيلية تمر من أمام قبة الصخرة مع وصولها إلى الحرم القدسي بالبلدة القديمة في القدس، 11 أغسطس، 2019، بعد اندلاع اشتباكات مع تزامن احتفال المسلمين بعيد الأضحى مع إحياء اليهود لذكرى خراب الهيكل (تشعا بآب). (Ahmad GHARABLI / AFP)

في الشهر الماضي، قدمت عمر مشروع قانون يضمن حق الأمريكيين في المشاركة في حملات مقاطعة باعتبار أن حرية التعبير تضمن لهم ذلك. مشروع القانون، الذي لا يذكر صراحة إسرائيل أو حركة BDS المناصرة للفلسطينيين بالاسم، يؤكد حق الأمريكيين في المشاركة في حملات مقاطعة كتعبير عن حرية التعبير بموجب التعديل الأول، مشيرا إلى حركات مقاطعة ضد ألمانيا النازية والاتحاد السوفييتي ونظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

ويحظى مشروع عمر حتى الآن بدعم النائبان طليب وجون لويس (جورجيا)، الذي يُعتبر أيقونة في حركة الحقوق المدنية الأمريكية.

وتقول عمر وطليب، وغيرهما من مؤيدي BDS، إنه عند حثهم الشركات والفنانين والجامعات على قطع العلاقات مع إسرائيل، فهم يستخدمون وسائل سلمية لمعارضة السياسات الظالمة تجاه الفلسطينيين. وتقول إسرائيل إن الحركة تخفي دوافعها لنزع الشرعية عن الدولة اليهودية أو تدميرها.

وأعربت عمر عن دعمها لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، في حين قالت طليب إنها تؤيد صيغة الدولة الواحدة.