اتهمت اسرائيل الجيش اللبناني يوم الاربعاء بتمرير معلومات الى حزب الله المدعوم من إيران وعدم السماح لقوات حفظ السلام الاممية بالمساعدة في احباط عملية بناء الانفاق عند الحدود الجنوبية للبلاد.

وجاء الاتهام خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي شهد أيضا مطالبة الولايات المتحدة بإدانة المجتمع الدولي للتنظيم اللبناني بسبب مخططاته المفترضة للتسلل داخل اسرائيل بواسطة شبكة انفاق عابرة للحدود، منتهكا بذلك قرار اممي يهدف للحفاظ على الهدوء في الحدود المتوترة.

“الولايات المتحدة اخذت تهديدات حزب الله ضد اسرائيل كما هي”، قال رودني هانتر، المستشار الوزير للشؤون السياسية في بعثة الولايات المتحدة للأمم المتحدة. “حان الوقت لقيام المجتمع الدولي بذلك ايضا”.

واطلقت اسرائيل في وقت سابق من الشهر عملية لكشف وتدمير ما تقول أنها شبكة انفاق تمر تحت الحدود. وقد أكدت قوات حفظ السلام الاممية عند الحدود على وجود اربعة انفاق، اثنين منها تمتد داخل اسرائيل، ولكن قالت اسرائيل الاربعاء ان اليونيفيل لم يتمكن التحقيق في الانفاق في الطرف اللبناني من الحدود.

“اسرائيل قدمت الى اليونيفيل معلومات دقيقة حول موقع النفق”، قال السفير الإسرائيلي داني دانون. “بعد قول اليونيفيل للجيش اللبناني، تم توقيفه بعدها عند محاولته الوصول الى المنطقة. ابلغت مصادر داخل الجيش اللبناني حزب الله بامر المعلومات، ما مكن التنظيم الارهابي بإخفاء عمليات النفق واحباط نشاطات اسرائيل الدفاعية”.

وقدم دانون معلومات استخباراتية اسرائيلية جديدة قال انها تثبت تنسيق الجيش اللبناني مع حزب الله عبر ابلاغهم بنشاطات اسرائيل ضد الانفاق.

“مسؤولون في الجيش اللبناني يعملون لصالح حزب الله، بينما اليونيفيل لا تعمل لقيام بتفويضها في المنطقة كما هو ضروري”، اضاف.

وأظهر دانون قورا جوية لـ”مجمع خاص” في كفر كلا، يبعد حوالي 80 مترا عن الخط الازرق، حيث عبر نفق هجومي الحدود ودخل اسرائيل، مارا بمحاذاة موقع امني تابع لليونيفيل.

معدات عسكرية اسرائيلية تعمل عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية امام بلدة المطلة الإسرائيلية، وبالقرب من قرية كفر كلا في جنوب لبنان، 13 ديسمبر 2018 (AP Photo/Hussein Malla)

وفي وقت سابق من الجبسة، قال نائب امين عام الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا ان المعلومات حول حفر حزب الله للانفاق “امر مقلق جدا”، وقال ان اليونيفيل طلبت من لبنان الغاء اي نفق يخالف القرار 1701.

وأكدت اليونيفيل على ان النفقين اللذان يمتدان داخل اسرائيل يخالفات قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701، والذي تم الموافقة عليه بالاجماع بعد حرب لبنان الثانية عام 2006. ونادى القرار الى وقف العداء تماما بين الاطراف.

صورة التقطت من قرية ميس الجبل اللبنانية، تظهر جنود اسرائيليون يراقبون بينما جنود قوات حفظ السلام الأممية يتحدثون مع جنود لبنانيين امام علم حزب الله، 16 ديسمبر 2018 (Mahmoud ZAYYAT / AFP)

واتهمت سفيرة لبنان الى الامم المتحدة امل مدللي اسرائيل بانتهاك سيادة لبنان بواسطة عمليات جوية، ادعت انها تخالف القرار 1701 أيضا.

“تخيلوا ان ندعو الى جلسة لمجلس الامن كل مرة تنتهك فيها اسرائيل سيادة لبنان”، قالت، ساخرة من ادعاءات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بان المراقبة الجوية الإسرائيلية لجنوب لبنان ضرورية لأمن اسرائيل. “ما يقول رئيس الوزراء انه دفاعا عن النفس، يشعر اللبنانيون انه تهديدا”.

واضافت مدللي ان لبنان “غير معني بنزاع جديد. يبقى لبنان ملتزما بالتطبيق التام للقرار 1701”.

ومع انهاء السفيرة الامريكية السابقة للامم المتحدة نيكي هايلي ولايتها في وقت سابق من الاسبوع، مثل هانتر الولايات المتحدة في الجلسة الخاصة.

وخلال خطابه، حذر ان المعلومات التي صدرت هذا الاسبوع كانت مجرد مقدمة للمزيد من الانتهاكات التي سوف يتم كشفها عن حزب الله. “يمكننا فقط التكهن حول عدد الانفاق الاضافية التي سيتم كشفها”، قال.

ووبخ هانتر، الذي قال ان الولايات المتحدة تؤكد على حق اسرائيل بالدفاع عن نفسها، اعضاء مجلس الامن لعدم اعتبار تهديدات حزب الله ضد اسرائيل بجدية.

“من المؤسف وغير المعقول ان بعض اعضاء المجلس ينفون التهديد من حزب الله. حزب الله تهديد حقيقي. أي دليل تحتاجون بعد؟”، قال.