تعهدت اسرائيل الثلاثاء حماية اللاجئين الذين قد يفرون باتجاه اراضيها بعد ازدياد المخاوف بشأن سلامة الاقلية الدرزية في سوريا، مع اقتراب المعارك الى معقلهم في محافظة القنيطرة قرب الحدود مع اسرائيل.

ويعيش عدد كبير من الدروز في اسرائيل، ودعا عدد من وجهائهم الحكومة الى مساعدة اشقائهم في سوريا.

وقال رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال غادي ايسنكوت ان السلطات تستعد لتدفق لاجئين سوريين باتجاه الاراضي الاسرائيلية، وستحول دون وقوع مجزرة محتملة عند الحدود.

وقال امام لجنة برلمانية من دون ان يشير مباشرة الى الدروز “الوضع في مرتفعات الجولان حيث يدور قتال داخلي قرب الحدود مع اسرائيل، يثير قلقنا البالغ، وكذلك احتمال اضطرارنا للتعامل مع وصول لاجئين من سوريا الى الحدود”.

واضاف “سنتخذ اجراءات لمنع وقوع مجزرة في صفوف اللاجئين. وسيكون عملنا انسانيا”، بحسب ما نقل عنه المتحدث باسمه.

وقال المتحدث ان ايسنكوت كان يشير الى المناطق المحاذية لخط وقف اطلاق النار على القسم الذي تسيطر عليه اسرائيل من مرتفعات الجولان.

وناشد قادة الدروز في اسرائيل وبينهم ايوب قرا، النائب عن حزب الليكود اليميني الحاكم، الحكومة تقديم المساعدة للدروز.

ويقول مسؤولون ان 110 الاف درزي يعيشون في شمال اسرائيل و20 الفا في الجولان التي تسيطر عليه اسرائيل.

واحتلت اسرائيل مرتفعات الجولان (1200 كلم مربع) خلال حرب 1967 وضمتها بعد ذلك في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وكان الدروز يشكلون اقل من 3% من سكان سوريا البالغ عددهم 23 مليون قبل الحرب.

ويتركز الدروز في محافظة السويداء، المنطقة الوحيدة التي تسكنها غالبية من الدروز في سوريا، الا ان هناك العديد من القرى الدرزية في مناطق اخرى من سوريا بينها ادلب والسفوح الشرقية من الجولان.

والاربعاء قتل 20 شخصا على الاقل من الدروز في تبادل لاطلاق النار مع جبهة النصرة الاسلامية في محافظة ادلب شمال غرب سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وصرح المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي الجنرال موتي الموز ان الوضع في شمال الجولان “هادئ .. وتحت السيطرة الكاملة”.

الا ان الجيش الاسرائيلي اعلن مساء الثلاثاء قسما من هضبة الجولان “منطقة عسكرية مغلقة” مدة ساعتين. ولم يسمح سوى للمستوطنين اليهود الذين يسكنون في هذه المنطقة بالدخول اليها.

وافادت مصادر امنية ان هذا الاجراء اتخذ لمنع دروز من الجولان او من اسرائيل من التسلل الى سوريا للقتال الى جانب الدروز السوريين.