وسط سلسلة تهم فساد جديدة تخص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اسبوعا بعد توصية الشرطة بتزوجيه تهم فساد اليه، أظهر بحث جديد صدر الاربعاء تراجعا في مكنة اسرائيل في الفساد، ما يضعها في المكان 34 عالميا.

ووفقا للإستطلاع – الصادر عن مجموعة “الشفافية العالمية”، اسرائيل تعتبر من قبل خبراء محليين من بين الدول الاقل فسادا في الشرق الاوسط، ولكن من بين الدول الاكثر فسادا في العالم المتطور.

ومؤشر مظهر الفساد الدولي لعالم 2017 وضع اسرائيل في المكان 23 من 35 في دول منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية مع علامة 62، ما يجعلها احدى الدول الأكثر فسادا في العالم المتطور.

وبالمقارنة، في عام 2016 كانت اسرائيل في المكانة 28 عالميا مع علامة 64، ما يضعها في المكانة 22 من ناحية الفساد، بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

اكثر من ثلثي 175 الدول المشاركة في الدول حصلت على علامة دون 50، في مقياس بين 0 (تعتبر فاسدة جدا) و100. ويستطلع التقرير دول بناء على اراء خبراء محليين ودوليين بخصوص الفساد في القطاع العام.

العلامة المرتفعة تشير الى المحسبة البيروقراطية والشفافية الحكومية، بينم العلامة المنخفضة تشير الى انتشار الرشوات، عدم معاقبة الفساد وعدم ملاقاة المؤسسات العامة احتياجات المواطنين، وفقا لجمعية “الشفافية الدولية”.

وقالت هيلي عولامي، المديرة التنفيذية لفرع الشفافية العالمية الإسرائيلي ان النتاج تظهر انه على اسرائيل العمل من أجل حماية “استقلال المحاكم والاعلام الحر ضمن محاولة دائمة وغلا لبس بها لتخلص القطاع العام الإسرائيلي من الفساد”.

ويأتي الإستطلاع بعد اسبوع من التطورات المتعددة في عدة تحقيقات للشرطة في الفساد الحكومي في اسرائيل المتعلق بنتنياهو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يغادر مؤتمر في تل ابيب، 14 فبراير 2018 (AFP Photo/Jack Guez)

ويوم الثلاثاء خاصة كان يوما متوترا لرئيس الوزراء، مع توقيع أحد المقربين منه على اتفاق ليصبح شاهد دولة وورد أنه يوف يدلي بشهادة ضده في تحقيق بيزك، وظهور قضية رشوة مفترضة جديدة، نتنياهو ليس مشتبها به فيها، ولكن أحد مستشاريه كذلك. واوصت الشرطة في الأسبوع الماضي بتوجيه تهم الفساد لرئيس الوزراء في قضيتين، ما يغيم على مستقبله السياسي.

وأيضا يوم الثلاثاء، تم الكشف عن قضية فساد منفصلة. مسماة بالقضية 1270، انها تخص ناطق سابق بإسم عائلة نتنياهو، نير حيفيتس، الذي يفترض انه عرض عام 2015 تعيير القاضية هيلا غيرتسل في منصب المستشار القضائي في حال موافقتها وقف التحقيق ضد زوجة رئيس الوزراء سارة. ونفى نتنياهو بشدة مشاركته في القضية، وقال انه يعتقد انه من المستقبل بأن يكون حيفيتس اقترح امرا كهذا.

وفي الأسبوع الماضي، اوصت الشرطة بتوجيه لائحة اتهام ضد نتنياهو بتمهم الاحتيال، خيانة الامانة والرشوة في قضيتي غيرها.

وفي اول قضية ضده، القضية 1000، تقول الشرطة ان نتنياهو وزوجته سارة تلقيا هدايا غير شرعية من اصدقاء اثرياء، وخاصة من المنتج الهوليودي ارنون ميلشان، بقيمة مليون شيكل. وفي المقابل، يفترض ان نتنياهو تدخل لصالح ميلشان في شؤون تخص التشريع، الصفقات التجارية، وتأشيرات.

والقضية 2000 تخص صفقة مقايضة غير قانونية مشتبه بين نتنياهو وصاحب صحيفة يديعوت احرونوت ارنون موزيز، بحسبها يقوم رئيس الوزراء بتقييد صحيفة منافسة، يسرائيل هايوم التابعة لشلدون ادلسون، مقابل تغطية اكثر ايجابية من قبل يديعوت.

وتم ربط رئيس الوزراء ايضا بشكل غير مباشر بالقضية 3000، تحقيق كبير في فساد مفترض في صفقة قيمتها مليارات الشواقل لشراء غواصات وسفن من شركة المانية. وبينما لم يتم تسمية نتنياهو كمشتبه به، قد تم اعتقال مقربين منه، بما بشمل مساعدين شخصيين، ويتم التحقيق معهم.

وينفي رئيس الوزراء ارتكاب اي مخالفة في جميع القضايا.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ونير حيفيتس (يسار) يصلان الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء، 27 ديسمبر 2009 (Yossi Zamir/Flash 90)

بالإضافة الى مكانة اسرائيل، قالت مجموعة الشفافية الدولية ان التقرير يكشف “بعض المعلومات المقلقة” بخصوص التيارات الدولية.

“بالرغم من المحاولات لمحاربة الفساد في انحاء العالم، معظم الدول تتقدم ببطء شديد”، قالت المنظمة التي مقرها برلين. “بينما الانتصار على الفساد يستغرق وقت، في السنوات الست الاخيرة العديد من الدول لم تقم باي تطورات”.

وافضل منطقة كانت اوروبا العربية حيث معدل العلامات كان 66، بينما اسوأ منطقة كانت افريقا تحت الصحراوية مع معدل 32، يليا اوروبا الشرقية ومركز اسيا مع معدل 34. والعدل العالمي هو 43.

وكانت نيوزيلندا والدنمارك في رأس القائمة مع 89 و88، والصومال في اخرها مع 9، جنوب السودان 12، سوريا 14، وافغانستان 15.

وشهدت بريطانيا اكبر تحسين في ست الدول الاخيرة، ورفعت علامتها بثمان نقاط منذ علامة 82 في عام 2012، ما يضعها في تدريج هذا العام علامة فوق المانية ومتساوية مع هولندا، لوكسمبورغ وكندا. والولايات المتحدة كانت في المرتبة الثانية، مع النمسا وبلجيكا، مع علامة 75.

وهناك تحسين كبير منذ عام 2012 ايضا في اليونان، الذي شهد ارتفاع بـ -12 نقطة الى علامة 48، ما يضعها في الرتبة 58 هذا العام، بلاروس التي ارتفعت 13 نقطة الى علامة 44 والمرتبة 68، وميانمار التي ارتفعت 15 نقطة الى علامة 30 والمرتبة 130.