ورد أن مسؤولو دفاع يتهيؤون لمظاهرات عنيفة وهجمات في حال اعتراف ادارة ترامب بالقدس كعاصمة اسرائيل أو نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب اليها.

وقد عقدت الشرطة الإسرائيلية، جهاز الأمن الداخلي الشاباك، والقيادة المركزية للجيش الإسرائيلي اجتماعات في الأيام الأخيرة لمراجعة العواقب المحتملة لتطبيق الرئيس الامريكي دونالد ترامب لنيته تغيير السياسة الأمريكية بخصوص العاصمة، بحسب صحيفة يديعوت احرونوت يوم الثلاثاء.

وقال مسؤولون فلسطينيون أن نقل السفارة سوف يعيق المبادرات لإحياء مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي يقودها جاريد كوشنر، صهر ومستشار ترامب. وقال كوشنر، في ملاحظات علنية نادرة خلال عطلة نهاية الأسبوع انه متفائلا حيال احياء المفاوضات.

ويتوقع أن يقوم ترامب بإعلان يخص القدس في خطاب سياسي هام يوم الأربعاء.

وسيطرت اسرائيل على القدس الشرقية خلال حرب عام 1967 وفرضت سيادتها هناك في عام 1980، وهو ضم فعلي لا زال غير معترف به من قبل المجتمع الدولي. ويدعي الفلسطينيون ان القدس الشرقية هي عاصمة دولتهم العتيدة.

وقال مسؤولو دفاع لصحيفة “يديعوت أحرونوت” أنه حتى الآن، لم تؤدي خطابات القادة الفلسطينية المحذرة من تغيير مكانة القدس الى العنف. ولكن يمكن للأوضاع ان تتغير بسرعة فائقة، قالوا، حتى بدون نداء السلطة الفلسطينية للقيام بنشاطات.

ويمكن للإعلام الفلسطيني، الذي يثير الارواح بخصوص هذه المسألة، وحده التأدية الى انطلاق مظاهرات حتى قبل اعلان ترامب عن قراره، بحسب التقرير.

متظاهرون فلسطينيون يحاولون سد طريق أمام مركبات الشرطة الإسرائيلية خارج بابا الأسباط، المدخل الرئيسي إلى المسجد الأقصى في الحرم القدسي في البلدة القديمة لمدينة القدس، 22 يوليو، 2017. (AFP PHOTO / AHMAD GHARABLI)

ويتوقع مسؤولو دفاع اسرائيليون الهجمات من قبل تنظيمات وافراد، بحسب التقرير. ويتوقع أن يقود المظاهرات مفتي القدس محمد حسين؛ رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، والشيخ عمر الكسواني، الذي يدير المسجد الأقصى والحرم القدسي. وقد قاد الثلاثة مظاهرات في وقت سابق من العام ردا على وضع بوابات كشف معادن عند مداخل الحرم في اعقاب هجوم هناك.

وكانت المظاهرات، التي عقدت امام البلدة القديمة في القدس، عنيفة في بعض الأحيان، وقد تمت ازالة بوابات شف المعادن في نهاية الامر.

ومهما يحدث في الشارع، يعتقد المسؤولون ان السلطة الفلسطينية ستريد السيطرة على الأوضاع وتجنب الفوضى، بحسب التقرير.

وتراجع ترامب عن تعهده خلال حملته الإنتخابية لنقل السفارة بعد توليه الرئاسة. وتشير التقارير الاخيرة الى كونه غير راض عن تأجيل الخطوة الأول في شهر يونيو وانه يريد الاعتراف بالقدس كعاصمة اسرائيل. وهناك تقارير متناقضة حول هذا الإعتراف إن كان يشمل نقل السفارة الى القدس.

وقد مر موعد اتخاذ القرار حول نقل السفارة يوم الإثنين بدون اتخاذ الولايات المتحدة أي خطوة بهذا الخصوص.

وتتزامن مسألة القدس مع تجهيز حماس للاحتفال بذكرى تأسيسيها الثلاثين في 14 ديسمبر.

ويتوقع المسؤولون أن تحاول حماس اطلاق هجوم ضخم مع الإحتفالات، بمحاولة لتعزيز مكانتها كقائدة المقاومة المسلحة ضد اسرائيل. ويعتبر الفلسطينيون مؤخرا ان حماس تفضل السعي لعلاقات دبلوماسية مع دول عربية معتدلة مثل مصر والسعودية بدلا من النضال المسلح ضد الدولة اليهودية.

وقال مسؤولون امنيون أن قرار امريكي مسيء للفلسطينيين قد يمنح حماس مبررا للتحريض على العنف والنداء الى “ايام غضب” ضد اسرائيل.