منحت اسرائيل موافقة خطية لنقل مصر الجزيرتين في البحر الاحمر، صنافير وتيران، الى السعودية، اعلن وزير الدفاع موشيه يعالون الثلاثاء.

ويلمح اعلانه، الصادر خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، الى تعاون اسرائيلي سعودي متنامي، بالرغم من كونه سري، في السنوات الاخيرة.

ووفقا ليعالون، تم ابلاغ اسرائيل خطيا بنقل الجزر بين القاهرة والرياض، الذي وقع ضمن سلسلة اتفاقيات تعاون تم التوقيع عليها في الاسبوع الماضي بين الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة. وتوطد الاتفاقيات بين القاهرة والرياض التحالف بين البلدين السنيين في منطقة تمر في تغييرات فوضوية وتواجه نفوذ ايراني شيعي متنامي في الشرق.

“تم تقديم طلب لنا – وكان بحاجة الى موافقتنا، موافقة الامريكيين المشاركين في اتفاقية السلام وموافقة القوة المتعددة الجنسيات”، قال يعالون، متطرقا الى قوات حفظ السلام الدولية على الحدود الإسرائيلية المصرية. “توصلنا الى اتفاق بين الاطراف الاربعة – السعوديين، المصريين، اسرائيل والولايات المتحدة – لنقل السيطرة على الجزر، بشرط ملئ السعوديون لأحذية المصريين في الملحق العسكري لاتفاقية السلام”.

وتتضمن سلسلة الاتفاقيات ايضا استثمارات سعودية بقيمة حوالي 16 مليار دولار في الاقتصاد المصري الضعيف.

ويتم التطرق كثرا الى الجزيرتين في اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية التي تم توقيعها عام 1979، والتي تضمن المرور الامن للسفن الإسرائيلية المدنية والعسكرية في مضيق تيران. والحصار المصري للمسالك البحرية الإسرائيلية عام 1967 كان احد الاسباب الاساسية التي ادت الى اندلاع حرب الست ايام.

وبحسب الاتفاق السعودي المصري، كان من المفروض اعادة الجزيرتين الى سيطرة السعودية خلال 25 عاما، ما يمنح الرياض تأثيرا مباشرا على تنفيذ اتفاقية السلام مع اسرائيل.

وزير الدفاع موشيه يعالون في مؤتمر ميونخ للامن، 14 فبراير 2016 (Ariel Harmoni/Defense Ministry)

وزير الدفاع موشيه يعالون في مؤتمر ميونخ للامن، 14 فبراير 2016 (Ariel Harmoni/Defense Ministry)

وتعهد مسؤولون سعوديون في الاسام الاخيرة انهم ملتزمون “بجميع الالتزامات المصرية” المتعلقة بالجزيرتين. وقال وزير الخارجية السعودية عادل الجبير خلال مقابلة، أن بلاده سوف تحترم شروط الاتفاق بالنسبة للجزيرتين. ولن تتفاوض السعودية مع اسرائيل حول الجزيرتين، قال، نظرا إلى “كوننا ملتزمين بالالتزامات الى وافقت عليها مصر [في اتفاقية السلام]، ومن ضمنها نشر قوة دولية في الجزيرتين. درسنا الأمر ونحن نعلم موقفنا القانوني. نحن ملتزمون لما التزمت له مصر امام المجتمع الدولي”.

ولكن التعاون مع اسرائيل يتجاوز هذا، وفقا ليعالون. وقد وافقت السعودية على ضمان الابحار الحر لجميع الاطراف في المضيق. وتم ابلاغ اسرائيل خطيا بالإجراءات الجديدة اسابيع قبل الاعلان عنها، وقد قدمت موافقتها خطيا الى مصر، وبشكل غير مباشر، الى السعودية.

ووافقت اسرائيل ايضا على بناء جسرا بين الجزيرتين وبين الاراضي المصرية والسعودية.

وقال يعالون ان موافقة اسرائيل على تقل الجزر تطلب اعادة فتح الملحق العسكري لاتفاقية السلام. وقامت الولايات المتحدة بتواسط المحادثات بين الاطراف الثلاثة، قال وزير الدفاع، وفقا لموقع واينت.

ومضيق تيران هو الممر البحري الوحيد من إيلات الى البحر المفتوح، ويمكن اسرائيل الشحن من والى افريقيا واسيا بدون العبور عن طريق قناة السويس، بالإضافة الى الوصول من والى قناة السويس. وتستخدم السفن الحربية الإسرائيلية المعبر البحري للوصول الى البحر المفتوح، حيث تجري تدريبات عسكرية لا يمكن اجرائها في خليج العقبة.

وتطرق يعالون خلال المؤتمر الصحفي الثلاثاء ايضا الى الاوضاع الامنية في غزة.

وقال ان اسرائيل “تردع” حماس، “ولهذا لا تقوم بالعمل ضدنا. ولكنها تبني قوتها”.

وقال يعالون انه “لا يوجد حصار على غزة، ولكن يوجد اغلاق امني حيث نمنع استيراد مواد ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها لصناعة الصواريخ. تجار غزة يستوردون المنتجات من الخارج عن طريق ميناء اسدود [في اسرائيل]، وميناء بور سعيد والإسكندرية [في مصر]”.

وبينما حماس تختار عدم مهاجمة اسرائيل، الحركة “تصبح اقوى”، قال وزير الدفاع. “تحديها الاساسي هو تهريب الاسلحة، حيث ان مسلك التهريب عن طريق السودان لم يعد موجودا، ولكن الطريق من ليبيا الى سيناء لا زال مفتوحا. وحماس تصبح اقوى ايضا بما يتعلق بتطوير وبناء الطائرات بدون طيار، بمساعدة تمويل وخبرات من إيران، وبتحسين قواتها البحرية التي يمكنها اختراق [اسرائيل] من البحر”.