قال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الإسرائيلية يوم الجمعة إن إسرائيل تأمل في إطلاق سراح شابة إسرائيلية مسجونة في روسيا بسبب جرائم مخدرات في وقت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقدس مطلع العام المقبل.

وحكم على نعمة يسسخار (26 عاما) بالسجن لمدة 7.5 سنوات الاسبوع الماضي بتهمة تهريب المخدرات. وتم اعتقالها قبل ستة أشهر بعد العثور على 9.6 غرامات من الماريجوانا في حقيبتها خلال محطة توقف في موسكو في طريق عودتها من الهند إلى إسرائيل.

ودانت إسرائيل الحكم، واعتبرته غير متناسب، وقدمت طلبا رسميا لإطلاق سراحها.

وقال المسؤول بوزارة الخارجية لموقع واينت الإخباري: “نأمل أن تنتهي قضية نعمة يسسخار بطريقة إيجابية من خلال زيارة الرئيس الروسي لإسرائيل في يناير وأن تعود نعمة الى البلاد”.

وقال بوتين إنه يعتزم زيارة إسرائيل في شهر يناير للمشاركة في احتفال إحياء ذكرى مرور 75 عاما على تحرير معسكر الابادة في أوشفيتس، وكذلك حضور كشف النقاب عن نصب تذكاري يكرم الجنود السوفييتيين الذين حاربوا وقُتلوا في حصار لينينغراد.

وقال المسؤول: “في الوقت الحالي، تعتبر قضية نعمة يسسخار سحابة مظلمة فوق العلاقات بين البلدين. علاقاتنا مع روسيا – دون اذية أسرة [يسسخار] – مهمة جدا وهناك امور مهمة جدا في اجندة العلاقات، مثل الوضع في سوريا”.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقائه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في سوتشي، روسيا، 12 سبتمبر، 2019 (Shamil Zhumatov/Pool Photo via AP)

كما دافع المسؤول عن تعامل وزارة الخارجية مع القضية – “لقد فعلنا كل ما هو ممكن” – ونفى أن تكون قد تواصلت روسيا بالوزارة بشأن تبادل سجناء محتمل لهاكر روسي تحتجزه إسرائيل.

“لم نتلق في أي مرحلة، سواء في السفارة في موسكو أو في وزارة الخارجية في القدس، أي إشارة من الجانب الروسي حول إمكانية عقد صفقة تبادل بين نعمة وأليكسي بيركوف. إن يحدث ذلك، فسيتم طرحه عبر قنوات مختلفة”، قال المسؤول.

بوركوف، المتخصص بتكنولوجيا المعلومات الذي اعتقلته إسرائيل في عام 2015 بطلب من الإنتربول، مطلوب في الولايات المتحدة للاشتباه بقيامه بسرقة ملايين الدولارات من مواطنين أمريكيين من خلال بطاقات إئتمان.

اليكسي بوركوف خلال جلسة في محكمة إسرائيلية. (Channel 13 news)

وذكرت تقارير أن إسرائيل رفضت إطلاق سراح بوركوف لروسيا مقابل اطلاق سراح الإسرائيلية نعمة يسسخار، التي تحمل الجنسية الأمريكية.

في شهر أغسطس صادقت المحكمة العليا الإسرائيلية على تسليمه إلى الولايات المتحدة، ولكن روسيا أيضا قامت بتقديم طلب لتسليمه، ومارس مسؤولون في موسكو ضغوطا متكررة على إسرائيل لإعادته إلى وطنه.

ومن المقرر أن تلتقي عائلة يسسخار يوم الجمعة بوزير العدل أمير أوحانا لتباحث قضيتها.

وفي مقابلة أجريت معه يوم الخميس، قال أوحانا إنه لا يعرف متى سيوقع على الموافقة النهائية على تسليم بوركوف، لكنه قال إنه يتوقع أن يتم ذلك قريبًا. كما حذر من أنه سيكون لتبادل بوركوف بيسسخار عواقب وخيمة.

وقال اوحانا لإذاعة “كان” العامة “أقترح عدم خلق سابقة خطيرة جدا هنا، أنه في كل مرة يكون هناك بلد يريد تسليم شخص ما، يقوم باعتقال إسرائيليا ويجعل منه كبش فداء”.

وزير العدل أمير أوحانا يحصر مؤتمر في القدس، 27 يونيو 2019 (Aharon Krohn/Flash90)

وأرسل نتنياهو يوم الثلاثاء طلب رسمي الى بوتين للعفو عن يسسخار. وقالت موسكو إن الرئيس الروسي سينظر في الطلب.

وأعربت عائلة يسسخار عن أملها أيضا في أن تساهم العلاقات الوثيقة بين نتنياهو وبوتين، اللذان التقيا مرات عدة في السنوات الأخيرة، في ضمان إطلاق سراح يسسخار “في الأيام القادمة، لقد تمت إدانتها بجريمة لم ترتكبها”.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية وضع بوركوف تحت مراقبة مشددة في المنشأة المحتجز فيها.

وأضافت مصلحة السجون أنه لا يوجد هناك ما يشير إلى أن سجناء آخرين يخططون للمس ببوركوف أو أنه يخطط لإيذاء نفسه، مع التأكيد على أن الخطوة هي إجراء احترازي في ضوء التقارير الأخيرة عن السجين، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

في الأيام الأخيرة ظهرت تقارير في الصحافة العبرية تفيد بأن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن بوركوف قد يكون على علاقة بالمخابرات الروسية. ويوم الأحد، ذكرت أخبار القناة 13 أيضا أن هذا هو التقييم السائد في إسرائيل، لكنها لم تشر إلى مصدر هذه المزاعم.

لكن بوركوف، في مقابلة مع القناة 13، نفى أي علاقة له بهذه المسألة.