آلاف من الجنود الاسرائيليين مدعومين بالدبابات تدفقوا إلى قطاع غزة ليلة الخميس، مصعدين عملية عسكرية مدتها 10 أيام في محاولة لتدمير ترسانة أسلحة حماس وقدراتها على اطلاق الصواريخ والأنفاق المستخدمة لإرسال الإرهابيين من الأراضي الفلسطينية إلى إسرائيل.

قالت مصادر دبلوماسية اسرائيلية ان هدف العملية البرية هو استعادة الأمن لمواطني إسرائيل من خلال وقف هجمات حماس، وليس استعادة غزة وطرد حركة حماس.

هذه الخطوة العالية المخاطر اجبرها سخط إسرائيل المتزايد على اطلاق الصواريخ بلا هوادة وعقب انهيار الجهود التي تقودها مصر للتوصل الى وقف اطلاق النار. لقد جاءت أيضا بعد محاولة فاشلة من قبل 13 من الارهابيين التسلل الى اسرائيل فى وقت سابق من يوم الخميس من خلال نفق تحت الحدود بين غزة وإسرائيل بالقرب من كيبوتس صوفا، إلا أنهم اوقفوا بغارة اسرائيلية عند مدخل النفق.

وافق مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر على الهجوم البري مبدئياً يوم الثلاثاء، بعد أن رفضت حماس اقتراح وقف إطلاق النار المصري. اللجوء إلى القوات البرية تلقى الموافقة بالإجماع؛ قالت وزيرة العدل تسيبي ليفني انها لم تتخذ القرار ‘باستخفاف’، ولكن ‘لا شك لديها’ أنه ضروري.

قال الجيش ان هذا أول هجوم بري إسرائيلي كبير في غزة خلال ما يزيد قليلا على خمس سنوات وسينفذ على عدة جبهات في القطاع الساحلي.

‘قواتنا وقوات برية كبيرة يرافقها دعم سلاح جو هائل، قوات بحرية والاستخبارات، يسيطرون على أهداف في غزة، ويعملون ضد الأنفاق ونشطاء الإرهاب والبنية التحتية’، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الجنرال موتي الموز.

دعا سكان غزة إلى إخلاء المناطق التي تعمل فيها العسكرية، محذرا من أن ‘الجيش يعمل هناك مع قوة كبيرة للغاية.’

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم ان إسرائيل ‘ستدفع ثمنا باهظا’ للهجوم. ‘حماس مستعدة للمواجهة’.

افاد مسؤول في غرفة العمليات الأمنية في غزة ان هناك قصف دبابات إسرائيلية ثقيل على طول المناطق الحدودية بين قطاع غزة واسرائيل منذ الثامنة مساءاً يوم الخميس.

‘جميع المناطق الحدودية تحت النار. هناك قذيفة دبابة كل دقيقة ‘ قال المسؤول. ‘وهناك أيضا إطلاق نار من البحر باتجاه نقاط تفتيش للشرطة’.

وقال سكان بلدة غزة من حي بيت لاهيا شمالاً انهم تحت القصف الإسرائيلي المكثف. ‘هناك صوت قذائف دبابات كل الوقت’، قال جمال أبو سمرة (42 عاما), مزارع في المنطقة. وقال انه وزوجته وأطفاله الستة وأربعة أشقاء وأسرهم جالسين في الطابق الأرضي في منزل العائلة. ‘لا نملك الكهرباء منذ فترة ما بعد الظهر لذلك نستمع إلى الراديو (يعمل بالبطاريات) لسماع الأخبار’، قال.

وقال ان الجيش الإسرائيلي ارسل رسائل نصية إلى السكان يحثهم على مغادرة المنطقة. وقال أبو سمرة هو وأقاربه قرروا البقاء لأنهم يشعرون انه لا يوجد اي مكان آمن في غزة. ‘، من الأفضل البقاء في المنزل عن التحرك الى أي مكان’، قال.

وقال المتحدث الاسرائيلي, اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر, دخل آلاف من الجنود المدعومين بالدبابات والجرافات الضخمة DC9 القطاع الذي تسيطر عليه حماس بعد الساعة 10 مساءاً يوم الخميس.

سيلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو, الذي تعرض لضغوط داخلية متزايدة لتكثيف الرد الإسرائيلي على إطلاق الصواريخ الذي خلال 10 ايام فشلت الغارات الجوية في وقفه، مع وزراء في تل أبيب صباح الجمعة لاطلاعهم على الهجوم البري.

لقد واجهت إسرائيل الضغط بسبب غدد الضحايا المدنيين الذي في تصاعد مستمر، خصوصا بعد قتل 13 طفلا فلسطينيا على الأقل دون سن 12 في غارات الإسرائيلية في اليومين الماضيين.