تشن اسرائيل حملة مالية خفية منذ عامين ضد منظمات تروج لمقاطعة الدولة اليهودية، عبر كشف علاقاتها بمنظمات مسلحة، ما أدى إلى اغلاق عشرات حسابات تجنيد الأموال، قالت وزارة الشؤون الاستراتيجية يوم الإثنين.

واستهدفت الحملة حسابات تجنيد أموال تباعة لمجموعات تروج لحملة المقاطعة، سحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد اسرائيل في منصات مثل “بايبال” و”دونور بوكس”.

وتحت اشراف الوزارة، أبلغ نشطاء اسرائيليون المنصات بمخالفات لقواعدها التي تحظر نشاطات تجنيد اموال متعلقة بالإرهاب.

وأدت المبادرة إلى اغلاق 10 حسابات في الولايات المتحدة و20 حسابا في اوروبا، قالت الوزارة.

ويشمل الناشطون المناصرون لإسرائيل الذين شاركوا في المبادرة منظمات غير حكومية، مجموعات يهودية في الولايات المتحدة وفرنسا، وصحفيون خارج اسرائيل، افادت القناة 13.

“منذ سنوات، يتظاهر الداعون للمقاطعة بأنهم ’نشطاء حقوق انسان’، ونجحوا بتجنيد عشرات ملايين اليوروهات من دول ومواطنين غربيين اعتقدوا انهم يساهمون في قضايا تدعم العدل والمساواة. ولكن مع مرور الوقت، كشفنا ان منظمات ’حقوق الانسان’ المفترضة في الحقيقة مليئة بالعملاء المعادين للسامية مع علاقات بمجموعات ارهابية عازمة على دمار دولة اسرائيل”، قال وزير الشؤون الاستراتيجية جلعاد اردان في بيان.

“نتيجة نشاطاتنا، تنأى الدول المؤسسات المالية بنفسها الآن من هذه المنظمات. قوضت مبادراتنا بشكل كبير حملة المقاطعة، وادت الى امتلاكها اموال اقل بكثير للعمل، وحظرها من الحصول على خدمات مالية”، قال اردان.

وزير الامن العام جلعاد اردان خلال مؤتمر صحفي في بني براك، 3 فبراير 2019 (Flash90)

وتم اغلاق حسابات شبكة “صامدون” الدولية مؤخرا بعد كشف جمعية “المنتدى القانوني الدولي” علاقات “صامدون” بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قالت الوزارة.

وتم اغلاق حساب تجنيد الاموال في “دونور بوكس” التابع للجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة التي مقرها في رام الله بعد كشف جمعية “شورات هدين” علاقاتها بالجبهة الشعبية، حماس والجهاد الإسلامي. وقضى قائد المجموعة صلاح خواجا عاما بالسجن بتهم متعلقة بالإرهاب، قالت الوزارة.

وتم اغلاق حسابات بطاقات ائتمان مجموعة “الحق” الداعمة للمقاطعة بسبب علاقاتها بالجبهة الشعبية. وكان مدير المنظمة، شعوان جبارين، عضو رفيع في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وقضى عامين بالسجن لنشاطاته.

وتم اغلاق حساب منظمة “انتربال” في منصة “ماي دونيت” وعدة حسابات بطاقات ائتمان بسبب علاقاتها بحركة حماس.

ويأتي الاعلان في اعقاب تقرير صدر عن الوزارة في وقت سابق من العام يتهم بعض المنظمات الفلسطينية المدعومة في الغرب بالحفاظ على علاقات مقربة من مسلحين حاليين وسابقين، الذين تحول بعضهم الى محاربة اسرائيل عبر اساليب سلمية.

وأشارت وزارة الشؤون الاستراتيجية في التقرير المؤلف من 79 صفحة، والذي عنوانه “ارهابيين في بدلات”، الى عدة ناشطين فلسطينيين بارزين قالت انهم اعضاء حاليين او سابقين في حماس او الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وقالت الوزارة في تقريرها الذي صدر في شهر فبراير أنها وجدت أكثر من 100 “علاقة” بين حركات مسلحة ومنظمات تروج لمقاطعة اسرائيل، “تشمل توظيف 30 عميل ارهاب حالي وسابق”.