أحرزت اسرائيل والولايات المتحدة تقدم كبير في المفاوضات حول رزمة مساعدات عسكرية أمريكية لعشرة أعوام، ويتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي بالوقت القريب، قالت مصادر حكومية اسرائيلية الخميس.

بعد ثلاثة أيام من المحادثات خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، “تم إحراز تقدم واغلاق الفجوات” بين الطرفين، قال مسؤول دبلوماسي اسرائيلي. “تأمل اسرائيل والولايات المتحدة الوصول إلى اتفاق قريبا”.

وكان لمصادر في واشنطن تقديرات مشابهة للمحادثات.

“أحرزنا تقدم وأغلقنا العديد من الفجوات. نأمل ان نتمكن قريبا من الوصول الى اتفاق نهائي”، قال مسؤول رفيع لوكالة رويترز بعد انتهاء المحادثات مساء الأربعاء.

ويجري الجنرال يعكوف ناغيل، مدير مجلس الأمن الوطني، لقاءات مع نظرائه الأمريكيين للعمل على النص النهائي لمذكرة استفهام تدخل حيز التنفيذ في عام 2018، عند انتهاء صلاحية المذكرة الحالية.

يعكوف ناغيل (Miriam Alster/Flash90)

يعكوف ناغيل (Miriam Alster/Flash90)

وتجري المفاوضات حول الإتفاق منذ عدة أشهر، وسط التوترات حول الإتفاق النووي الإيراني الذي تم توقيعه في العام الماضي، والذي تعارضه اسرائيل بشدة. وتدعي اسرائيل أن الإتفاق الذي تم توقعه بين طهران والدول الست الكبرى، وزمن ضمنها الولايات المتحدة، يشكل تهديد وجودي لإسرائيل ويتطلب تعزيز المساعدات للدولة اليهودية.

وقال مكتب رئيس الوزراء في الأسبوع الماضي أن اسرائيل “تولي أهمية كبيرة لقدرتها على التخطيط بما يتعلق بالدعم العسكري الذي تتلقاه من الولايات المتحدة ولإحترام الاتفاقيات الثنائية.

وأضاف: “وعليه ليست لإسرائيل مصلحة في تغيير حجم المساعدات السنوية للعام القريب، مثلما تم تحديده في مذكرة التفاهمات الحالية، بدون موافقة الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية على حد سواء”.

وقال نتنياهو في الأسبوع الماضي أنه يأمل بختم المفاوضات حول المساعدات خلال ولاية اوباما، التي تنتهي في شهر يناير 2017.

صاروخ تامير يطلقه نظام القبة الحديدة للدفاع الصاروخي خلال تجربة في الولايات المتحدة في ابريل 2016 (Rafael Advanced Defense Systems)

صاروخ تامير يطلقه نظام القبة الحديدة للدفاع الصاروخي خلال تجربة في الولايات المتحدة في ابريل 2016 (Rafael Advanced Defense Systems)

ويتضمن العرض الأمريكي المعروض في الوقت الحالي، والذي وضعه اعضاء الكونغرس في وقت سابق من الشهر في رسالة من قبل مستشارة الأمن القومي الأمريكية سوزان رايس، تعهد لزيادة بشكل كبير رزمة المساعدات، التي تصل حاليا الى 30 مليار دولار، ووضع رزمة جديدة تكون عبارة عن “اكبر مساعدات عسكرة لأي دولة في تاريخ الولايات المتحدة”. وكانت الرسالة ردا على مستند وقع عليه 83 من أصل 100 سناتور ينادون فيه اوباما لزيادة المساعدات الأجنبية لإسرائيل والتوقيع على اتفاق جديد.

ووفق الإتفاق الحالي، يمكن لإسرائيل إنفاق حوالي 25% من المساعدات التي تحصل عليه خارج الولايات المتحدة، و13% للوقوع للطائرات – وهي شروط لا يحصل عليها أي طرف اخر يحصل على مساعدات امريكية.

ووفقا للتقرير، بدأت هذه الإجراءات في سنوات الثمانينات لبناء صناعة الدفاع الإسرائيلية التي ازدهرت، وجعلت اسرائيل واحدة من أفضل 10 موردين للأسلحة في العالم – وفي بعض المجالات تنافس الشركات الأمريكية.

وبما يبدو كنازل، لن تطلب اسرائيل تمويل إضافي لجميع السنوات العشر، وسوف تزيد المبالغ التي تصرفها في الولايات المتحدة بشكل سنوي في النصف الثاني من العقد، حتى أن يتم استثمار كامل أموال المساعدات في السوق الأمريكي.

وقد أشارت اسرائيل إلى أنها لن تسعى للحصول على تمويل إضافي لعام 2017، الذي يقع تحت نطاق الإتفاق الرزمة السابقة. والمساعدات للدفاع لعام 2017 تصل حاليا الى 3.1 مليار دولار.