لم تعرض اسرائيل إرسال مساعدات لإيران والعراق لمساعدة البلدين في التعامل مع الزلزال المدمر يوم الأحد.

وقال الناطق بإسم وزارة الخارجية ايمانويل نحشون يوم الإثنين أنه لا يعلم بأمر أي مساعدات تم عرضها على البلدين، التي لا يوجد لدى أي منها علاقات دبلوماسية مع اسرائيل. واسرائيل تعتبر كل من إيران والعراق “دول معادية” وتحظر السفر اليها.

“لم تنظم قيادة الجبهة الداخلية بعثة [لإيران والعراق]”، قال ناطق بإسم الجيش.

ورفض مكتب رئيس الوزراء التعليق.

وتردد المسؤولون الإسرائيليون على المسألة، ورفضوا الحديث عن سبب عدم عرض المساعدة أو إن كانت اسرائيل ستفكر بإرسال المساعدات في حال طلب ذلك منها.

وفي عام 2003، بعد أن راح ضحية زلزال في مدينة بام في جنوب إيران اكثر من 26,000 شخص، درست مصادر اسرائيلية غير رسمية امكانية ارسال المساعدات للجمهورية الإسلامية.

ولكن قالت وزارة الداخلية في طهران ان إيران سوف تقبل المساعدات من جميع الدول باستثناء واحدة: اسرائيل. “الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقبل جميع اشكال المساعدات الانسانية من جميع الدول والمنظمات الدولية باستثناء النظام الصهيوني”، قال ناطق حينها.

وورد أن وزير الداخلية الإيراني حينها، عبد الواحد موسوي اللاري، قال ان إيران سوف تقبل بالمساعدات من الولايات المتحدة لانها تعتبر نظام واشنطن “شرعي”. وسيتم رفض اي مساعدة من قبل اسرائيل لأن طهران ترفض اسرائيل “لنشاطاتها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة”. اسرائيل “هي قوة محتلة”، قال.

وبعد تسع سنوات، عندما ضرب زلزالين محافظة اذربيجان الشرقية الإيراني، ما أدى إلى مقتل اكثر من 300 شخص وإصابة 3000، ولم تعرض اسرائيل المساعدة.

عمال إنقاذ يقومون بعمليات بحث وإنقاذ بعد زلزال بقوة 7.3 درجة في مدينة سربل ذهاب في منطقة كرمنشاه، 13 نوفمبر، 2017. (AFP/ISNA /POURIA PAKIZEH)

“لقد عرضنا على إيران المساعدة في اعقاب زلزال في الماضي، ولكنهم رفضوا. لذا هذه المرة، لم نحاول حتى ان نسأل إن كانوا معنيين”، قال ناطق بإسم وزارة الخارجية لتايمز أوف اسرائيل حينها. “رفضهم كان غير مؤدبا، ولكننا لا نحدث ضجيجا حول ذلك”.

وراح ضحية زلزال يوم الأحد بقوة 7.3 أكثر من 328 شخصا في إيران وسبعة اشخاص في العراق، وأصيب الآلاف.

وشهدت محافظة كرمانشاه في غرب إيران الضرر الأكبر خلال الزلزال.

والمنطقة ريفية وجبلية، حيث يعتمد السكان بالأساس على الزراعة.

وكان مركز الزلزال يبعد حوالي 30 كلم عن مدينة حلبجة العراقية الشرقية في اقليم كردستان العراق الشبه مستقل، بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وكان يمكن الشعور بإهتزازات حتى في تل أبيب.

وقدم وزير الإستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعازيه للبلدين. “اقدم التعازي لشعب إيران والعراق على خسارة حياة البشر الناتجة عن الزلزال”، قال في بيان.

جنود اسرائيليون يقيمون مستشفى ميداني مع الجيش النبالي في النبال في اعقاب زلزال مدمر، 29 ابريل 2015 (IDF Spokesperson)

وقد عرضت اسرائيل في الماضي المساعدات بما تم وصفه بـ”دبلوماسية الكوارث”، وهي مبادرة تهدف لتحسين مكانة الحكومة في العالم.

وفي نوفمبر 2016، قالت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة ان مستشفى الجيش الإسرائيلي الميداني، الذي يتم ارساله الى الخارج من اجل توفير المساعدات في مواقع كوارث طبيعية، “هو الافضل في العالم”، وعرفته كالمستشفى الميداني الأول والوحيد من “نوع 3”.