تم وضع فرقة من حرس الحدود في مبنى مؤسسة دينية في مستوطنة يتسهار في الضفة الغربية يوم الخميس، في الوقت الذي تواصل فيه قوات الأمن اتخاذ خطوات ضد أعمال العنف في المستوطنة.

وبحسب مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، تم اختيار المبنى “بناء على الاحتياجات الأمنية لمنع العنف والتخريب الذين استهدفا قوات الأمن والقرى المجاورة الخارجة من المستوطنة.”

وتأتي هذه الخطوة بعد ثلاثة أيام من تزايد المواجهات العنيفة هذا الأسبوع بين سكان المستوطنة وبين قوات الأمن والتي تصاعدت صباح يوم الثلاثاء عندما قام السكان باقتحام موقع عسكري تابع للجيش الإسرائيلي بجانب المستوطنة بعد أن قامت قوات الأمن بهدم عدد من المباني الغير قانونية.

وفشل جنود الاحتياط المتمركزون في المستوطنة بصد مثيري الشغب، والذين قاموا بهدم موقعهم ومعداتهم في الحادثة العنيفة التي وقعت فجرا.

واحتج المستوطنون على هدم خمس مباني غير قانونية في التجمع السكاني في الضفة الغربية في ساعات الليل. وبدأ الهجوم بعد أن قام جنود وأفراد شرطة بهدم المباني الخمس، وفقا للمتحدثة باسم الشرطة لوبا سامري.

عدها قام حواي 50 محتجًا يهوديًا بمهاجمة مقر الجيش في المستوطنة في محاولة لهدم المبنى. وبعد ذلك قاموا بإلقاء الحجارة وحرق الإطارات وثقب إطارات المركبات، وفقًا للشرطة.

بحسب مصدر عسكري، أثناء المواجهة، هدد المستوطنون عناصر الجيش، كلهم من جنود الاحتياط، وطلبوا منهم الوقوف جانبًا لتجنب الإصابة. بعد ذلك قاموا بهدم المعدات العسكرية في المستوطنة.

وأصيب في أعمال العنف هذه ثمانية أشخاص، بما في ذلك ستة من عناصر حرس الحدود. وتم تدمير المعدات العسكرية في الموقع بالكامل، بما في ذلك الخيام ومعدات التدفئة والمرحاض وخزان المياه.

وردت الشرطة باستخدام “أساليب مكافحة الشغب،” مما أدى إلى إصابة اثنين من المستوطنين، بحسب ما ذكرت سامري. وتم اعتقال ثمانية أشخاص.

واعتقلت قوات الأمن صباح الخميس خمسة من سكان مستوطنة يتسهار بشبهة تورطهم في هجوم يوم الثلاثاء.

اثنين من المشتبه بهم مراهقين بين سن 16 و 18 عاماً، حسبما ذكرت قناة 10. ويبلغ الثلاثة الآخرين 23 و 28 و 29 عامًا. وفقا لراديو إسرائيل، من المتوقع ان تقوم السلطات الإسرائيلية باعتقالات إضافية في الأيام المقبلة.

بعد إلقاء القبض عليهم في عملية مشتركة بين قوات الشرطة الإسرائيلية وشرطة الحدود، تم أخذ المشتبهون الخمسة للاستجواب. كان من المقرر عقد جلسة استماع حول تمديد احتجازهم يوم الخميس.

تم القاء القبض على مشتبهين اخرين يوم الأربعاء، واحد من مستوطنة يتسهار واخر من مستوطنة حافات جلعاد.

باﻹضافة إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس أنه لن يسمح برحلات مخططة خلال عطلة عيد الفصح لموقع حوميش، مستوطنة تم إجلاؤها أثناء الانسحاب عام 2005، طبقاً لإذاعة إسرائيل. وعبر الجيش عم مخاوفه من قلة القوى العاملة، وارتفاع في عدد الاشتباكات بين قوات الأمن والمستوطنين المتطرفين.

مجلس السامرة الإقليمي قال أن الجيش الإسرائيلي يعاقب جميع المستوطنين على أعمال مجموعة صغيرة من مثيري الشغب.

عضو الكنيست اليعازار شتيرن (هاتنوعا)، عضو في لجنة التشريع في الكنيست، قال لقناة 10 في مقابلة صحفية يوم الأربعاء, أنه ينبغي معاملة مستوطنة يتسهار بشكل لا يختلف عن اي مجتمع اخر يدعم الأنشطة الإرهابية.

وقال “هذا يعني انه عند المدخل يجب أن تكون هناك نقاط تفتيش، ويجب التحقق من أي شخص يعبر من هناك. وإن كانت هناك حاجة للقيام بعمليات تفتيش في منتصف الليل فينبغي القيام بذلك.”

وأضاف شتيرن أن اللجنة التشريعية كانت بصدد العمل على تحديد تعريف قانوني للإرهاب، وأن الأنشطة في مستوطنة يتسهار تندرج ضمن هذا التصنيف.

“أقول لك، أن هذا إرهاب،” أكد شتيرن.

يوم الأحد، في هجوم آخر من جانب المستوطنين المتطرفين في مستوطنة يتسهار، تم ثقب إطارات سيارة القائد الإقليمي للقوات الإسرائيلية للمرة الثانية خلال اشهر.

ساهم ستيوارت وينر وييفا يعكوف في هذا التقرير.