استهدف مسجدين بقنابل صاعقة واطلاق نار في وقت مبكر من يوم الإثنين في مدينة المغار الشمالية، بلدة ضابط الشرطة الذي قتل في هجوم القدس الأسبوع الماضي.

هذه هي المرة الثانية التي تتعرض فيها المساجد للهجوم في المدينة الدرزية المسلمة المختلطة منذ إطلاق النار على مدخل باحات المسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس، والذي أدى إلى مقتل ضباط الشرطة هايل سيتاوي (30 عاما)، وكامل شنان (22 عاما)، يوم الجمعة.

ودفن سيتاوي في وقت لاحق من نفس اليوم في مقبرة القرية. الضحية الثانية للهجوم، شنان، دفن في قرية حرفيش الدرزية شمال إسرائيل.

وليس من المعروف ما إذا كانت هجمات المسجد مرتبطة بأحداث القدس. الشرطة تحقق في كافة سبل التحقيق.

وذكرت الشرطة فى بيان لها انه فى وقت ما بعد منتصف ليلة الإثنين، اطلقت قنبلة صاعقة على المسجد الشمالي في بلدة المغار. ولم تسجل أي إصابات أو أضرار.

وفي وقت لاحق، حوالي الساعة 3:30 صباحا، أطلقت طلقات نارية على المسجد الشرقي للمدينة. ومرة أخرى، لم تقع إصابات إلا أن أحد النوافذ قد أصيب بأضرار.

وقال متحدث بإسم الشرطة للتايمز أوف اسرائيل ـنه لم يعرف ما اذا كانت هذه الحوادث جرائم تحض على الكراهية، وأن “كل الخيارات يتم فحصها”.

وأضاف البيان ان الشرطة الإسرائيلية المنتشرة فى المنطقة كانت فى موقع الهجمات خلال دقائق، حيث جمعوا ادلة وفتحوا تحقيقا.

الضابط كامل شنان، يسار، والضابط هايل سيتاوي، يمين، ضباط الشرطة الذين قتلوا في الهجوم بالقرب من المسجد الأقصى في القدس في 14 يوليو 2017. (Israel Police)

الضابط كامل شنان، يسار، والضابط هايل سيتاوي، يمين، ضباط الشرطة الذين قتلوا في الهجوم بالقرب من المسجد الأقصى في القدس في 14 يوليو 2017. (Israel Police)

وقالت الشرطة أن قوات اضافية أرسلت الى المغار ونشرت علنا ​​وبشكل سري “من أجل الحفاظ على الأمن ومنع حدوث اضطرابات”.

وقد القى مهاجمون مجهولون يوم الجمعة قنبلة صاعقة على مسجد فى البلدة بعد ساعات من هجوم القدس.

المغار هي مدينة مختلطة وسكانها من الدروز، المسلمين، والمسيحيين. اشتبهت الشرطة في أن منشور عبر الفيسبوك من قبل امرأة مسلمة التي أشادت بـ”الشهداء” الذين نفذوا الهجوم، قد يكون سبب وقوع هذه الحوادث.

بدأ الهجوم الذى قتل فيه سيتاوي وشنان بعد الساعة السابعة من صباح يوم الجمعة عندما أطلق ثلاثة مهاجمين من عرب اسرائيل النار على الضباط فى زقاق خارج مجمع المسجد الأقصى. وقد أصيب الاثنين بجراح خطيرة فى الهجوم، وتوفيا متأثران بجراحهما.

وقال متحدث بإسم الشرطة ان المهاجمين، وجميعهم من مدينة ام الفحم العربية، فروا الى المسجد الأقصى وقتلوا على يد رجال شرطة آخرين تواجدوا في مكان الحادث.

شهد العامين الماضيين موجة مستمرة من العنف الفلسطيني فى الضفة الغربية واسرائيل، على الرغم من انحسارها فى الأشهر الأخيرة.

ومنذ أيلول/سبتمبر 2015، قتل المهاجمون الفلسطينيون 43 إسرائيليا، واثنين من الأمريكيين الزائرين، وفلسطينيا، وطالب بريطاني، معظمهم في حالات طعن وإطلاق نار وهجمات على مركبات. في ذلك الوقت، قتل نحو 280 فلسطينيا بنيران الجيش الاسرائيلي، غالبيتهم من المهاجمين، بحسب السلطات.

وتلقي الحكومة الإسرائيلية باللوم على الارهاب والعنف على التحريض من جانب الزعماء السياسيين والدينيين الفلسطينيين الذى تفاقم بسبب حسابات وسائل الإعلام الاجتماعية التى تمجد العنف وتشجع الهجمات.