استهدف 15 صاروخا على الاقل قاعدة قرب المطار الدولي في بغداد تضم مخيما لمعارضين ايرانيين، بحسب ما افادت مصادر امنية.

وقالت قيادة عمليات بغداد في بيان “تم اطلاق 15 صاروخا من البكرية الى محيط وداخل مخيم ليبرتي”، مضيفا ان الشرطة عثرت على الشاحنة التي اطلقت منها الصواريخ.

ومخيم ليبرتي هو قاعدة عسكرية اميركية سابقة يأوي جماعة مجاهدي خلق المعارضين للنظام الايراني والذين تم طردهم من ايران بعد الثورة الاسلامية في العام 1979.

واشار البيان والمصادر في وزارة الداخلية الى احتمال سقوط ضحايا من دون تحديد الحصيلة.

واوضح متحدث باسم مجاهدي خلق ان الهجوم هو الاسوأ الذي يتعرض له المخيم.

وقال “كنا داخل مقطوراتنا حين بدأت تتساقط الصواريخ (…) لم يتمكن الجميع من الاختباء”.

ولفت الى ان عددا من الاشخاص قتلوا، من دون ان يحدد الحصيلة ايضا.

ووقفت هذه المنظمة الى جانب الرئيس العراقي السابق صدام حسين خلال الحرب مع ايران في الثمانينيات، لكن الاجتياح الاميركي للعراق في العام 2003 ادى الى وصول قادة على علاقة جيدة مع ايران الى الحكم.

وبعد الانسحاب الاميركي من العراق في العام 2011، تم نقل المئات من مجاهدي خلق الى مخيم ليبرتي.

واوضح متحدث باسم المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ومقره باريس في بريد الكتروني منتصف ليل الخميس ان الحصيلة حتى الان هي 23 قتيلا وجميعهم اعضاء في منظمة مجاهدي خلق.

واوضح ان ما مجموعه 80 صاروخا اطلقت ما ادى الى اصابة 22 شخصا بجروح خطيرة بالاضافة الى “عشرات الجرحى الاخرين”.

ومن ناحيتها، دانت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة في بيان الهجوم.

وقالت ان المخيم الذي يقع بالقرب من مطار بغداد يضم حوالى 2200 لاجىء.

وقال المفوض الاعلى للاجئين انتونيو غوتيريس “انه عمل مستهجن وانا قلق جدا من الاضرار التي لحقت بالذين يعيشون في مخيم ليبرتي”.

واضاف “يجب مواصلة جميع الجهود من اجل معالجة الجرحى واعلان هوياتهم (…) وكذلك المسؤولين” عن الحادث.

ومن ناحيته، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في بيان ان “الولايات المتحدة تدين بقوة الهجوم الوحشي والعبثي” على المخيم.

واوضح ان واشنطن اجرت اتصالات مع كبار المسؤولين العراقيين للتأكد من ان السلطات تقدم “كل المساعدة الطبية العاجلة” الضرورية وان اجراءات امنية اضافية ستتخذ بعد هذا الهجوم.

واعلنت الولايات المتحدة عزمها على مساعدة المفوضية العليا للاجئين لنقل سكان المخيم الى “مكان دائم وامن خارج العراق” ودعت المزيد من الدول “للتجاوب مع هذا الوضع الانساني الطارىء”.