عززت شرطة شيكاغو من التدابير الأمنية في المجتمع اليهودي المحلي في أعقاب سلسلة من حوادث التخريب ومحاولات الحرق العمد في كنس محلية في نهاية الأسبوع.

صباح الأحد عثر المصلون الذين وصلوا إلى كنيس “أنشي شلوم بني إسرائيل” في حي “ليك فيو” في مدينة شيكاغو على زجاج مكسور وقطع قماش سوداء محترقة خارج المبنى.

وأكدت الشرطة في وقت لاحق على أن مجهول حاول مرتين حرق المبنى في منتصف ليلة السبت، من دون التسبب بوقوع إصابات أو إلحاق أضرار بالمبنى.

وقال المتحدث بإسم شرطة شيكاغو، أنتوني غوغلييمي، إن الشرطة تحقق أيضا في أعمال تخريب وقعت في عدة كنس في حي “ويست روجرز بارك” في المدينة، حيث تم تحطيم زجاج مركبات وقفت خارج المبنى فجر الأحد.

وقال غوغلييمي إنه سيتم إيلاء “اهتمام خاص” بالمدارس والمصالح التجارية والمعابد اليهودية في المدينة مع استمرار المحققين في التحقيق بما يشتبه بأنها جرائم كراهية.

وقال إن بحوزة المحققين “أدلة فيديو جيدة” لمحاولة الحرق العمد، وبأنه تم تحديد هوية مشتبه بهما اثنين في الاعتداءات.

ولم يتم نشر صور كاميرات المراقبة من “انشي شالوم”، لكن وسائل إعلام محلية ذكرت أن الشرطة تبحث عن رجل فاتح البشرة ارتدى معطفا أسودا مع قبعة. وقال غوغلييمي إن هناك مشتبه به آخر أمريكي من أصول أفريقية في الثلاثينات أو الأربعينات من عمره.

وقال حاخام كنيس “أنشي شالوم”، ديفيد وولكنفيلد، لوسائل إعلام محلية إنه رؤية جرائم معادية للسامية في شيكاغو هو أمر “صادم”.

وقال وولكنفيلد إن “هذا الكنيس مركزي لكثير من الأشخاص في هذا الحي، وهذه مدينة في غاية الروعة لتكون فيها يهوديا، لذلك من الصادم ادراك أنه يمكن أن يكون هناك شخص تملؤه الكراهية لدرجة تجعله منخرطا في عمل كهذا”.

الحاخام ديفيد وولكنفيلد يتحدث مع الإعلام في أعقاب محاولة حرق عمد لكنيس ’أنشي شالوم بني إسرائيل’ في شيكاغو، 19 مايو، 2019. (screen capture: ABC7 Chicago)

في بيان نشره على صفحة كنيس “أنشي شالوم” في “فيسبوك”، حض وولكنفيلد أعضاء طائفته على المشاركة في مراسم قداس يوم السبت “لإعادة تكريس أنفسنا لتكريم قدسية كنيسنا”.

في الشهر الماضي، ذكرت “رابطة مكافحة التشهير” في تقريرها السنوي أن اليهود الأمريكيين عانوا من “مستويات شبه تاريخية من معاداة السامية” في 2019.

فقد شهد العام الماضي أكثر من ضعف عدد الهجمات الجسدية المعادية للسامية مقارنة بعام 2017، بالإضافة إلى أسوا هجوم دام ضد اليهود الأمريكيين والذي وقع في شهر أكتوبر عندما قام مسلح بقتل 11 شخصا في كنيس “شجرة الحياة” في مدينة بيتسبورغ.