تم خط شعارات مثل “انتقام” على جدران مبان في قرية فلسطينية بالضفة الغربية وإلحاق أضرار بمركبة واحدة على الأقل في جريمة كراهية مفترضة في جنوب شرق مدينة نابلس.

وتم العثور على شعارات “تحيات من بات عاين” و”منطقة عسكرية مغلقة” على جدران في بلدة قبلان صباح الخميس، بحسب صور من الموقع. بات عاين هي مستوطنة قريبة من القدس، حيث قالت الشرطة في وقت سابق من الأسبوع إنها تعرضت لرشق بالحجارة من قبل مستوطنين شبان. عبارة “منطقة عسكرية مغلقة” تشير الى النشاط العسكري في محيط بؤرة يتسهار الاستيطانية.

وتأتي حادثة يوم الخميس في خضم تصعيد في العنف ضد الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية من قبل مستوطنين شبان متطرفين.

يوم الجمعة، اسيتقظ فلسطينيون في قرية يتما ليجدوا أن قريتهم كانت هدفا لجريمة كراهية مفترضة هي الثانية في المنطقة خلال ثلاثة أيام.

وكما حدث في هجوم وقع في وقت سابق من الأسبوع في مدينة البيرة بوسط الضفة الغربية، تم تحطيم نوافذ 30 مركبة وإعطاب إطاراتها، وقام المشتبه بهم بخط عبارات بالعبرية تشير إلى بؤرة استيطانية في منطقة يتسهار نفذ سكانها هجمات عنيفة على القوات الإسرائيلية. وفي رسومات نشرها المجلس المحلي يتما تظهر مركبات كُتبت عليها عبارات مثل “منطقة عسكرية مغلقة” و”تحيات من تلة يتسهار”، إلى جانب رسومات لنجمة داوود.

ويشار عادة إلى الاعتداءات على الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية باسم هجمات “تدفيع الثمن”، حيث يزعم مرتكبوها أنها انتقام على العنف الفلسطيني أو سياسات الحكومة التي يعتبروتها معادية للحركة الاستيطانية.

على الرغم من عشرات جرائم الكراهية التي استهدفت الفلسطينيين وممتلكاتهم في العام المنصرم، إلا أن اعتقال الجناة في هذه الجرائم يُعتبر نادرا، وتقول مجموعات حقوقية إن الإدانات في هذه الاعتداءات أكثر ندرة، حيث يتم إسقاط التهم في معظم هذه القضايا.

وتركزت معظم أعمال العنف الأخيرة حول مستوطنة يتسهار.

ويقول سكان يتسهار إن التوترات بينهم وبين القوات الإسرائيلية بدأت بالتصاعد في الشهر الماضي بعد أن وقّع قائد المنطقة الوسطى على أمر إداري يمنع أحد سكان كومي أوري، وهي بؤرة استيطانية تابعة ليتسهار، من دخول الضفة الغربية. مسؤول دفاع قال إن الشاب (21 عاما) شارك في أعمال عنف ضد جنود وسكان فلسطينيين، وهو ما ينفيه الشاب.

بعد ان قامت سكرتارية يتسهار بقطع علاقاتها مع قيادة الجيش الإسرائيلي، اعتقلت قوى الأمن شخصين من سكان كومي أوري – أحدهما لقيامه بإضرام النار في حقل فلسطيني، والأخر لقيامه بتهديد قائد لواء في الجيش، ويزعم أحد المشتبه بهما أنه تعرض لاعتداء من قبل الضابط الذي قام باعتقاله.

بعد أيام من ذلك، تحدثت قوات الأمن عن تعرضها لهجوم خلال قيام عناصر أمن بدورية في المنطقة، وأصيب أحد عناصر الأمن بجروح طفيفة في حادثة يوم الأحد، التي شارك فيها 30 من نشطاء اليمين المتطرف، الذين يُعرفون بإسم “شبان التلال”، والذين قاموا برشق الجنود بالحجارة وإعطاب إطارات مركبتهم.

ووقعت العديد من حوادث عنف التي نفذها مستوطنون في المنطقة منذ ذلك الحين.