عملت روضة أطفال إسرائيلية في منطقة إشكول بالقرب من قطاع غزة بشكل طبيعي يوم الثلاثاء، على الرغم من سقوط قذيفة هاون أمامها قبل وقت قصير من دخول الأطفال.

“قلت للأطفال أن روضة أطفالنا هي المكان الأكثر أمانا في الوجود”، قالت توفا لودمر جيجي، معلمة الروضة للصحفيين بعد أن أصابت القذيفة شجرة في ساحة قريبة. “إنهم يعرفون أنه في حالة وجود خطر، فإنهم يهرعون إلى الغرفة الآمنة، وهنا المكان بأكمله معزز”.

مضيفة: “من الممتع سماع الأطفال. يسألون: ما هو الصاروخ؟ بما يصنعونه؟ يقولون إنهم رأوا ما حدث بالخارج عندما كانوا في طريقهم إلى هنا، لكننا من ناحية أخرى نلتزم بروتيننا”.

“الأطفال يرقصون ويتحدثون … يعبرون عن أنفسهم. البعض يشعر بالخوف أكثر، يغلقون آذانهم ويقولون أن “هناك صفارة إنذار”، أضافت لودمر جيجي.

وزار المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي كولونيل جوناثان كونريكس الموقع، ونشر الجيش شريط فيديو يعرض الأضرار الناجمة في الهيكل الحديدي في روضة الأطفال – بما في ذلك بابه الأمامي.

وفي الوقت نفسه، نشر سكان المجتمعات المحلية في المنطقة مقاطع فيديو مع أفكارهم حول أول إنذار صاروخي سمعوه منذ حوالي أربع سنوات، حيث قالت أديل رايمر إنه “صباح مخيف حقا”.

وقالت أدفا كلاين، انها حصلت على ساعتين فقط من النوم بسبب صوت المدفعية والطائرات ونيران البنادق.

وأعلن الجهاد الإسلامي المدعوم من إيران مسؤوليته عن الهجوم الذي تسبب في ثلاث جولات من صفارات الإنذار خلال ساعات في منطقتي شعار هنيغيف وإشكول، كانتقام لقيام الجيش الإسرائيلي بقتل ثلاثة من أعضائها على الحدود في وقت سابق من الأسبوع.

وأعلن الجيش أن 28 قذيفة هاون اطلقت على إسرائيلي في ثلاث وابلات منفصلة على الاقل بدأت قبل الساعة السابعة صباحا. تم اعتراض معظم القذائف بواسطة نظام الدفاع الصاروخي للقبة الحديدية.

وأصيب شخص بشظية عندما سقطت قذيفة على بعد أمتار قليلة منه، ونقل إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع.

“استلقيت على الأرض، وفقا للقواعد، عندما انفجرت القذائف الأولى، والقذيفة الثالثة سقطت على بعد أمتار قليلة مني”، قال المصاب إيال عراقي، في الأربعينات من عمره. “لدي بعض الإصابات، لكن الحمد لله أن الأمر هكذا فقط، وكل شيء جيد”.

يبدو أن أكبر هجوم من قطاع غزة، من حيث عدد الصواريخ التي تم إطلاقها، منذ حرب 2014، والمعروفة في إسرائيل بإسم عملية “الجرف الصامد”.

اتصل الرئيس رؤوفين ريفلين بروضة الأطفال التي سقطت فيها القذيفة وأبلغ الأطفال أنه وزوجته، نيحاما، ينتظران مقابلتهم في مقر الرئيس.

وقالت معلمة الحضانة إن اتصال ريفلين جاء أثناء الإفطار: “كم هو شخص رائع وساحر. سألوا إذا كان بإمكانه التحدث مع الأطفال. في البداية رفضت، لأن علينا أولا أن نأكل”.

مضيفة: “ثم أخبرت الأطفال أن الرئيس يريد التحدث إلينا، وضعت هاتفي على المتكلم وتمنى لنا الهدوء ودعانا إلى القدس. قلت أننا سنكون سعداء ونتشرف بالزيارة. الآن نحن نعتني بأنفسنا قدر ما نستطيع”.

ساهم جوداه اري غروس وطاقم تايمز أوف اسرائيل في هذا التقرير.