بعد ثلاث سنوات في منصبه، استقال ممثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يشرف على الجهود المبذولة لإعادة الأسرى الإسرائيليين لدى حماس في قطاع غزة.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء يوم الخميس أن ليئور لوتان طلب الإستقالة “بعد خدمته طوعا فى المنصب لمدة ثلاث سنوات”.

تم تعيين لوتان، وهو عقيد متقاعد من الجيش الإسرائيلي، من قبل نتنياهو في عام 2014 لقيادة الجهود الرامية إلى إعادة جثث جنود الجيش الإسرائيلي القتلى هادار غولدن وأورون شاؤول وإعادة أبراهام منغيستو وجمعة إبراهيم أبو غنيمة، وهما إسرائيليان عبروا غزة بمحض ارادتهما.

وقال البيان أن لوتان قال لرئيس الوزراء أن المهمة “متطلبة للغاية، من الناحيتين المهنية والشخصية ولذلك فمن المناسب تغيير القائمين عليها كل بضع سنوات”.

واعرب نتنياهو عن شكره للوتان قائلا انه اضطلع بدوره “بالتفاني والإبداع والإحتراف، في حين أظهر التزاما عاطفيا كبيرا”.

ليئور لوتان. (photo credit: IDF Herzliya)

ليئور لوتان. (photo credit: IDF Herzliya)

وقال البيان أن السكرتير العسكري الحالي لنتنياهو الكولونيل اليعازر توليدانو سيحل محل لوتان “فى الوقت الحالي”.

وقال نتنياهو: “سنواصل بذل كل ما بوسعنا لإعادة الأسرى والمفقودين والقتلى الى الوطن”.

وقد انتقدت عائلة غولدن استقالة لوتان والتي قالت فى بيان انها شعرت بان “رئيس الوزراء تخلى عنا”.

ليا (يسار) وسيمحا غولدن، والدا الجندي الإسرائيلي الراحل هادار غولدن يتحاضنان في مراسم بمناسبة ثلاث سنوات منذ عملية الجرف الصامد في القاعة التذكارية الوطنية عند مدخل المقبرة العسكرية في جبل هرتسل، 13 يوليو 2017. (Hadas Parush/Flash90)

ليا (يسار) وسيمحا غولدن، والدا الجندي الإسرائيلي الراحل هادار غولدن يتحاضنان في مراسم بمناسبة ثلاث سنوات منذ عملية الجرف الصامد في القاعة التذكارية الوطنية عند مدخل المقبرة العسكرية في جبل هرتسل، 13 يوليو 2017. (Hadas Parush/Flash90)

وقالت عائلة غولدن في بيان للقناة الثانية: “وراء الكلمات ‘الحكومة تبذل كل ما في وسعها لجلب هادار وأورون الى الوطن’، هناك الواقع القاتم بأنه لا يتم عمل أي شيء لاسترجاع الأولاد”.

“إننا نطالب نتنياهو و [وزير الدفاع افيغدور] ليبرمان بتعجيل تعيين بديل وتنفيذ قرارات مجلس الوزراء التي تم التوصل اليها فى يناير الماضي، والضغط على حماس بكل الطرق لإعادة الأولاد الى اسرائيل”، أضاف البيان.

قتل غولدين وشاؤول في حوادث منفصلة خلال الحرب في غزة التي استمرت 50 يوما في عام 2014. أعلن عن مقتلهما على أساس الأدلة التي حصل عليها الجيش، لكن جثثهم لم تستردها إسرائيل بعد.

أورون شاؤول، هادار غولدن وأبراهام منغستو. (Flash90/The Times of Israel)

أورون شاؤول، هادار غولدن وأبراهام منغستو. (Flash90/The Times of Israel)

لوتان حل مكان ديفيد ميدان، الذي شغل منصب المنسق لمدة ثلاث سنوات. كان ميدان قد لعب دورا رئيسيا في وضع صفقة تبادل الأسرى لإعادة شاليط والتي أدت في النهاية إلى الإفراج عن جندي الجيش الإسرائيلي غلعاد شاليط من أسر حماس في عام 2011 مقابل 1000 أسير فلسطيني.

وكان لوتان قد ترأس سابقا شعبة المخابرات العسكرية للسجناء والمفقودين وشارك في المفاوضات الناجحة مع حزب الله، بهدف اعادة جثث ثلاثة جنود من الجيش الإسرائيلي والإفراج عن إسرائيلي اختطفته الجماعة اللبنانية.

وخلال فترة عمله واجه لوتان انتقادات قاسية بشأن تسجيل له يحذر أسرة منغستو من عدم ربط رد إسرائيل بخطف ابنها مع توترات عنصرية متزايدة في المجتمع الأثيوبي.

في يوليو 2016، سمع لوتان يقول لعائلة منغيستو البالغ من العمر (28 عاما)، وهو مواطن إسرائيلي من أصل أثيوبي، أنه إذا بذلت العئلة أية محاولة لربط مصيره بالتوترات بين الجالية الأثيوبية والحكومة، فإن ذلك سيؤدي الى بقاء [منغيستو] في غزة لمدة عام آخر”.

نبذ نتنياهو تهديدات لوتان في ذلك الوقت، ولكنه أشاد بجهود ممثله للمضي قدما في المفاوضات بشأن عودة منغيستو.

وقال نتنياهو: “كانت تلك كلمات لا ينبغي قولها. ليئور [لوتان] يعمل ليلا ونهارا كمتطوع لإعادة جنودنا المفقودين والمدنيين”.

ولا يعرف سوى القليل عن مكان وجود منغيستو الذي عبر سياج غزة الأمني ​​في سبتمبر 2014. ووصف أفراد الأسرة منغيستو بأنه “غير سليم” وحثوا حماس على النظر في حالته وإعادته إلى إسرائيل فورا.