حوالي نصف الفلسطينيين (53%) لا يريدون لعب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب دورا في مفاوضات السلام المستقبلية مع اسرائيل، بحسب استطلاع جديد صدر الثلاثاء. أقل من ثلث المشاركين (30%) قالوا أنهم يريدون أن يلعب دورا قويا في المفاوضات، وحوالي 10% قالوا انهم سيكونون راضون عن حفاظ الولايات المتحدة على مستواها الحالي من التدخل.

ووجد الإستطلاع، الذي أجراه المركز الفلسطيني للسياسة والمسح، أن 83% من الفلسطينيين يعتقدون أن الرئيس باراك اوباما لم يقوم بمحاولة “جدية” لحل النزاع، بينما 10% قالوا أنه فعل ذلك.

ووجد الإستطلاع أن 65% من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة لم يعودوا يؤمنوا أن حل الدولتين للنزاع مع اسرائيل ممكن، بينما الدعم للإنتفاضة المسلحة ارتفع بشكل حاد.

ووفقا للإستطلاع، ارتفع فقدان الثقة بحل الدولتين خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مع ارتقاع بنسبة 9% في عدد المشاركين الذين عبروا عن عدم الثقة بالعملية. وأشار الفلسطينيون الى استمرار توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، حيث يأملون بإقامة دولة، كمسبب بذلك.

مستوطنة بين إيل شمال رام الله في الضفة الغربية، 27 نوفمبر، 2012. (Oren Nahshon/FLASH90)

مستوطنة بين إيل شمال رام الله في الضفة الغربية، 27 نوفمبر، 2012. (Oren Nahshon/FLASH90)

ويتجزأ الفلسطينيون الى ثلاث مجموعات حجمها متشابه بالنسبة للإستراتيجية التي يجب انتهاجها من أجل اقامة الدولة: 33% يعتقدون أن المفاوضات هي الأكثر فعالية؛ 37% يدعمون العمل المسلح؛ و24% يعتقدون أن المقاومة الشعبية السلمية هي الوسيلة الأفضل.

واستراتيجية السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس الرسمية لإقامة الدولة هي عن طريق اساليب سلمية فقط، ومن ضمن ذلك ما يوصف كمقاومة شعبية، المقاطعة، الضغط الدبلوماسي، والمفاوضات متعددة الأطراف مع اسرائيل.

ومع انعدام مفاوضات السلام مع اسرائيل، الطريق الذي ينتهجه عباس للانضمام الى منظمات دولية حصلت على دعم 74% من المشاركين، وقال 62% أنهم يدعمون المقاومة الشعبية السلمية.

ولكن وجد الإستطلاع أيضا أن 53% من الفلسطينيين يدعمون العودة الى الإنتفاضة المسلحة، وأن 48% يدعمون حل السلطة الفلسطينية. وقبل ثلاثة اشهر، كانت نسبة دعم العودة الى الإنتفاضة المسلحة 48% و44% دعموا حل السلطة الفلسطينية.

محتجون فلسطيينون يلقون الحجارة باتجاه القوات الإسرائيلية (لا تظهر بالصورة) خلال إحتجاجات بالقرب من مستوطنة بيت إيل، بالقرب من مدينة رام الله في الضفة الغربية، 10 أكتوبر، 2015. (Flash90)

محتجون فلسطيينون يلقون الحجارة باتجاه القوات الإسرائيلية (لا تظهر بالصورة) خلال إحتجاجات بالقرب من مستوطنة بيت إيل، بالقرب من مدينة رام الله في الضفة الغربية، 10 أكتوبر، 2015. (Flash90)

وأغلبية المشاركين (52%) يعتقدون أن اسرائيل تنوي هدم المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس واستبدالهم بهيكل يهودي جديد. ويعتبر هذا الإدعاء، الذي ينفيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كدافع اساسي لموجة العنف الفلسطينية ضد الإسرائيليين.

وفي مقابلة أخيرة، قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان لصحيفة القدس الفلسطينية أنه سوف يقبل بناء مطار وميناء في غزة في حال توقف حماس، التي تسيطر على القطاع الساحلي، عن بناء الأنفاق واطلاق الصواريخ.

ومعظم (80%) المشاركين قالوا أنهم يعتقدون أن عرض ليبرمان غير جاد.

عباس وفتح لا زالوا غير شعبيين

ووفقا لإستطلاع يوم الثلاثاء، معظم الفلسطينيين غير راضين عن نتيجة مؤتمر فتح الأخير، حيث انتخبت حركة فتح الحاكمة في الضفة الغربية قيادتها لفروعها التنفيذية والتشريعية.

وفي الليلة الأولى من المؤتمر، الذي وقع في 28 نوفمبر واستمر حتى 2 ديسمبر، تم اعادة انتخاب عباس البالغ (81 عاما) بالإجماع كرئيس حركة فتح لخمس سنوات اضافية.

ووجد الإستطلاع أن 33% فقط من الجماهير الفلسطينية راضية عن هذا الاختيار.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال إلقائه كلمة في اليوم الثاني من المؤتمر العام لحركة فتح في 30 نوفمبر، 2016، في المقاعطة، مقر السلطة الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية. (Flash90)

الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال إلقائه كلمة في اليوم الثاني من المؤتمر العام لحركة فتح في 30 نوفمبر، 2016، في المقاعطة، مقر السلطة الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية. (Flash90)

إضافة الى ذلك، قال 54% من المشاركين أنهم لا يثقون بالقيادة الجديدة المنتخبة خلال المؤتمر.

وفي خطابه خلال المؤتمر، أكد عباس على دعمه لإتفاقية اوسلو، التي لعب دورا اساسيا فيها، والتي تمهد الطريق لإتفاقية سلام مع اسرائيل.

ولكن تراجع الدعم للإتفاقية لدى الفلسطينيين، وقال 62% من المشاركين اأنهم يرغبون بإلغائه، بينما 30% فقط من المشاركين يعارضون هذه الخطوة.

وقبل ثلاث أشهر، قال 54% من الفلسطينيين انهم يدعمون التخلي عن الإتفاقية، بينما 36% عارضوا هذه الخطوة.

ووجد الإستطلاع أن حوالي ثلث الفلسطينيين (64%) يرغبون بتنحي عباس – وهو ارتفاع بنسبة 3% مقارنة بالإستطلاع الأخير.