حوالي 45% من الإسرائيليين، خاصة اليساريين والعرب الإسرائيليين، يعتقدون بأن الديمقراطية الإسرائيلية “في خطر”، وفقا لإستطلاع صدر يوم الثلاثاء.

وأشار مؤشر الديمقراطية الإسرائيلية الى عدم ثقة الإسرائيليين بالسياسيين، الإعلام، والحاخامات ولكن لديهم توجه ايجابي الى المحاكم الرئاسة، ويثقون بشكل كبير بالجيش.

ووفقا للدراسة، كان الإسرائيليون بمرتبة مرتفعة في المشاركة السياسية في معايير منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية، ولكنهم يشككون جدا بقادتهم السياسيين. ومستوى الثقة بالحكومة هو 29%، بالكنيست 26% والأحزاب السياسية 15%، وفقا لعينة من 1,024 اسرائيليا (160 منهم عرب)، وتم إجراء الدراسة في مايو 2017.

وقال حوالي 80% أن السياسيون يهتمون بمصالحهم اكثر من مصالح ناخبيهم. واعتبرت المعارضة غير فعالة، وقال 81% من الإسرائيليين الذين دعموا احزاب المعارضة ان المعارضة الإسرائيلية “ضعيفة ولا تقوم بمهامها بشكل صحيح”.

وزير التعليم نفتالي بينيت، وزير الامن العام جلعاد اردان ووزير المالية موشيه كحلون خلال تصويت في الكنيست، 21 ديسمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وبالإجمالي، وافق حوالي 45% من المشاركين ان الديمقراطية الإسرائيلية “في خطر”. وكان هذا الشعور شائعا اكثر لدى اليهود اليساريين (72%) والعرب الإسرائيليين (65%)، بينما 23% فقط من اليهود المتدينين أو اليمينيين وافقوا.

وفي أسفل قائمة الثقة العامة بالمؤسسات في اسرائيل كانت الحاخامية المركزية (20%)، بينما كان الجيش الإسرائيلي في رأس القائمة، مع ثقة 81% من الإسرائيليين، و88% من اليهود الإسرائيليين بالجيش.

والرئاسة كانت في منتصف القائمة (ارتفاع من 61% الى 65%) والمحكمة العليا (56%). وبالنسبة للأخيرة، معظم المشاركين عارضوا اقتراح ايليت شاكيد ونفتالي بينيت من البيت اليهودي للسماح للكنيست تجاوز المحكمة العليا عندما يلغي قضاة تشريعاته، وفقا للدراسة.

وأشارت الدراسة الى متابعة الإسرائيليين وسائل الاعلام التقليدية، ولكنهم لا يثقون بها بالضرورة. وورد أن القنوات الخاصة تبقى مصدر الاخبار الرئيسي للإسرائيليين (53%)، تليها الصحف (28%) والإذاعة (26%). وفي الوقت ذاته، مستوى الثقة في الإعلام هو 28%. ومعظم المشاركين (74%) عارضوا قوانين تؤدي الى اغلاق وكالات اعلام لإنتقادها الحكومة.

وبالرغم من تحفظاتهم اتجاه المؤسسات الإسرائيلية، معظم المشاركين عبروا عن رضاء حيال حياتهم في البلاد، بحسب الدراسة، التي تم تقديمها الى الرئيس ريفلين يوم الثلاثاء.

“الأغلبية (73.5%) وصفوا أوضاعهم الشخصية بالجيدة ويعتقدون أن اسرائيل مكان جيد للعيش”، ورد في التقرير.

اسرائيليون وسياح على شواطئ تل ابيب، 3 يوليو 2017 (Miriam Alster/ FLASH90)

ويبرز الإستطلاع “الفجوة الكبيرة بين الرضاء والشخصي والعام من اوضاع اسرائيل من جهة، ومن جهة أخرى، الاستياء الشائع من عمل قيادة اسرائيل ومؤسساتها”، قالت البروفسور تمار هيرمان من مؤسسة الديمقراطية الإسرائيلية.

“هذه الفجوة قد تؤذي، وربما قد اذت، مستوى التزام الجماهير بنظام الحكم الديمقراطي”، اضافت.

المتدينون ’يسيطرون بشكل تدريجي’؟

ويعتقد حوالي 79% من اليهود العلمانيين أن “المتدينين يسيطرون على الدولة بشكل تدريجي”، بينما معظم اليهود المتدينين لا يوافقون، بحسب الإستطلاع.

ووافق 15% فقط من اليهود المتشددين و16% من اليهود المتدينين مع المقولة بخصوص سيطرة المتدينين، وفقا للاستطلاع.

وحوالي 75% من اليسار اليهودي، 74% من العرب الإسرائيليين، و61% من اليهود العلمانيين – و42% من اليهود الإسرائيليين عامة – قالوا ان الطابع اليهودي في هوية اسرائيل “اقوى عن اللزوم”، بحسب الإستطلاع.