أظهر استطلاع للرأي نُشر يوم الجمعة أن حزب “ازرق ابيض” بزعامة بيني غانتس يتقدم بستة مقاعد، وهو أكبر تقدم حتى الآن، على حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكنه لا يزال يفتقر إلى القوة اللازمة لتشكيل حكومة يسار وسط.

والاستطلاع، الذي نشرته صحيفة “يسرائيل هايوم” المؤيدة لنتنياهو، هو أيضا أول من يتنبأ بأنه إذا فاز المنافس الداخلي لرئيس الوزراء جدعون ساعر في الانتخابات التمهيدية لقيادة الليكود، فلن يحقق الحزب نتائج اسوأ من نتائجه مع نتنياهو في زعامته.

ويتوفق ساعر على نتنياهو وفقا للاستطلاع لأنه في حين أنهما لن ينجحا في قيادة الكتلة الدينية اليمينية اللازمة المؤلفة من 61 مقعدا في الكنيست، من المتوقع أن يتمكن ساعر من تأمين 56 مقعدا في حين أن لدى نتنياهو كتلة مؤلفة من 51 مقعدا فقط.

ونتائج الاستطلاع متشابهة، على الرغم من أنها كانت أفضل لحزب “ازرق ابيض” ولساعر، من نتائج استطلاع للقناة 12 نُشر مساء الخميس، وكان هذا أول استطلاع يتم إجراؤه بعد تصويت أعضاء الكنيست مساء الأربعاء على حل الكنيست والدعوة لانتخابات ثالثة لم يسبق لها مثيل في غضون عام واحد بعد الانتخابات السابقة التي انتهت في طريق مسدود.

وإذا أجريت الانتخابات اليوم، فإن استطلاع “يسرائيل هايوم” أفاد أن “ازرق ابيض” – بقيادة بيني غانتس – سيحصل على 37 مقعدا، مقارنة بـ 33 مقعدا حاليا، في حين سينخفض الليكود من 32 مقاعده الحالية إلى 31.

ويتوقع أن يرتفع عدد مقاعد القائمة المشتركة، وهي تحالف من أربعة أحزاب ذات أغلبية عربية، من 13 مقعدا حاليا إلى 14 مقعدا، بينما سيحافظ حزب “يسرائيل بيتينو” بزعامة أفيغدور ليبرمان على ثمانية مقاعده الحالية.

عضو الكنيست ورئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، يتكلم خلال جلسة للحزب في الكنيست، 2 ديسمبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

وساهم ليبرمان، العلماني اليميني، في إحداث المأزق الحالي بعد رفضه الانضمام إلى ائتلاف بقيادة نتنياهو في أعقاب الانتخابات في شهر أبريل بسبب خلافات مع حلفاء رئيس الوزراء اليهود المتشددين.

وبعد انتخابات شهر سبتمبر، سعى ليبرمان إلى إجبار تشكيل حكومة مؤلفة من يسرائيل بيتينو، الليكود وأزرق ابيض، ولكن انهارت محادثات الوحدة بسبب الخلافات بين أكبر حزبين حول شروط مثل هذا التحالف.

ووفقا للاستطلاع، سينخفض حزب “شاس” اليهودي المتشدد من تسعة إلى ثمانية مقاعد، في حين أن حزب “يهدوت هتوراة” الحريدي الآخر سوف يحافظ على سبعة مقاعده.

وسيحصل “اليمين الجديد”، وهو حزب قومي يميني اكثر من الليكود، على خمسة مقاعد، مقارنة بثلاثة في الإنتخابات الأخيرة.

وسيحافظ حزب العمل-جيشر اليسار وسطي على ستة مقاعده، بينما سيتراجع المعسكر الديمقراطي اليساري من خمسة الى اربعة مقاعد.

ولن يتجاوز تحالف الاتحاد الوطني-البيت اليهودي، المؤلف من احزاب قومية دينية خاضت الانتخابات الأخيرة كجزء من تحالف “يمينا” مع اليمين الجديد، العتبة الانتخابية البالغة 3.25%، وكذلك أيضا حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف.

وعموما، سيحصل الليكود وحلفاؤه على 51 مقعدا، اقل بثلاث مقاعد من الانتخابات الحالية، وسيرتفع عدد مقاعد احزاب الوسط والاحزاب العربية بثلاث مقاعد إلى 61 مقعدا. ومع ذلك، فإن 61 الاعضاء هؤلاء لن يكونوا قادرين على تشكيل ائتلاف لأن فصيل التجمع داخل القائمة المشتركة يرفض التعاون مع “ازرق ابيض” الوسطيين ومع غانتس. وبالتالي، سيحتفظ ليبرمان بصفة صانع الملوك بين الكتلتين.

عضو الكنيست جدعون ساعار (الليكود) خلال حدث أقيم في مدينة هود هشارون، 25 نوفمبر، 2019. (Yossi Zeliger/Flash90)

كما سأل الاستطلاع عن التصويت في حالة هزيمة عضو الكنيست جدعون ساعر لنتنياهو في الانتخابات التمهيدية لقيادة الليكود في وقت لاحق من هذا الشهر.

وعلى عكس العديد من استطلاعات الرأي الأخيرة التي تنبأت بانخفاض الدعم لحزب الليكود في هذا السيناريو، يتوقع الاستطلاع الحالي أنه سيفوز بـ 31 مقعدا – على قدم المساواة مع النتيجة المتوقعة لنتنياهو.

وتبقى نتائج الحزب أقل من نتائج “ازرق ابيض”، الذي سيحصل فقط على 33 مقعدا في هذه الحالة، لكن الكتلة الدينية اليمينية ستنمو إلى 56 مقعدا، مع ارتفاع حزب شاس – بشكل مفاجئ – إلى 11 مقعدًا. وبالمثل ستنتهي تلك النتيجة في طريق مسدود مع تولي ليبرمان دورا رئيسيا.

وردا على سؤال حول من هو الأنسب لرئاسة الوزراء، قال 42% نتنياهو و40% قالوا غانتس مع هامش خطأ نسبته 4.4%.

وفي مواجهة مع ساعر، اختار 36% غانتس، متقدما على اختيار 31% المشرع من الليكود.

وألقى عدد كبير من المستطلعين باللوم على نتنياهو في الانتخابات الثالثة، حيث قال 43% أنه المسؤول. والقى 30% باللوم على ليبرمان وقال 6% ان القيادي الثاني في حزب “ازرق ابيض” يائير لابيد هو المسؤول، بينما 5% فقط القوا باللوم على غانتس. والقى 2% باللوم على الاحزاب اليهودية المتشددة، وقال 14% انهم لا يعلمون او لا يوجد لديهم اجابات.

عند سؤالهم عن الحكومة الحاكمة التي يفضلونها، اختار 30% حكومة وحدة وطنية تتكون من الليكود و”ازرق ابيض”، بينما اختار 20% حكومة يمينية صغيرة. 19% يريدون حكومة تتألف من الكتلة اليمينية و”ازرق ابيض”، بينما يريد 15% حكومة ضيقة من يسار الوسط يرأسها “ازرق ابيض”.

وشمل استطلاع “يسرائيل هايوم”، الذي أجراه معهد “مأغار موخوت” يوم الخميس، 500 مشاركا.