معظم الإسرائيليين لا يدعمون التشريع الذي يمنح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حصانة من الملاحقة القانونية في ثلاث القضايا الجنائية ضده خلال ولايته، بحسب استطلاع صدر يوم الثلاثاء.

وبحسب استطلاع موقع “والا”، يعارض 56% من الإسرائيليين هذا التشريع، الذي ورد أن نتنياهو قدمه كأحد اعمدة حكومته الجديدة. ودعم 33% هذا الاجراء، وقال 11% انه لا يوجد لديهم رأي بهذا الشأن.

ووجد الاستطلاع، الذي اجرته وكالة الاستطلاعات “بانيلز بوليتيكيس”، أن 51% من الإسرائيليين يعتقدون انه على نتنياهو الاستقالة في حال تقديم لوائح اتهام ضده.

واظهرت النتائج دعم قوي لنتنياهو بين ناخبي الليكود، حتى في حال تقديم لوائح اتهام. ووجد الإستطلاع أن 71% من ناخبي الليكود يدعمون مشروع قانون الحصانة، وقال 80% انه على رئيس الوزراء متابعة ولايته حتى في حال توجيه التهم اليه. في المقابل، قال 3% فقط من الناخبين اليساريين أو الوسطيين انه يجب السماح لنتنياهو البقاء بالحكم.

وشارك في الإستطلاع 504 بالغ اسرائيلي، وهامش الخطأ فيه 4%.

ويمنح القانون الإسرائيلي القائم احتمال الحصانة من الملاحقة القانونية لجميع اعضاء الكنيست، بما يشمل رئيس الوزراء، ولكن ورد أن نتنياهو، الذي يوجه التهم في ثلاث قضايا، يحاول تمرير تشريع يمنح حصانة تلقائية ويمنع المحكمة العليا من الغائها.

وقد أصبح قانون الحصانة مسألة جدلية جدا في المفاوضات الائتلافية الجارية، والتي يواجه نتنياهو فيها مصاعب لتشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات الشهر الماضي.

وقد لاقت مبادراته للحصول على حصانة تشريعية الانتقادات من قبل معارضين وخبراء قانون، الذي يحذرون أن هذه الاصلاحات التشريعية يمكن أن تجعل رئيس الوزراء فوق القانون، وأن تضعف انظمة الضوابط والموازنات.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية جدعون ساعر في الكنيست، 9 يوليو 2013 (Flash 90)

وقد انتقد في الأيام الأخيرة ثلاثة اعضاء في الليكود – جدعون ساعر، ميخال شير وشار هاسكل – تشريع حصانة نتنياهو “الشخصي”، وهاجم عضو الكنيست السابق من الليكود بيني بيغن رئيس الوزراء لسعيه للتهرب من الملاحقة القانونية.

وفي يوم الأحد، قال مصادر مقربين من رئيس الوزراء لموقع تايمز أوف اسرائيل العبري “زمان يسرائيل”، أن نتنياهو تخلى عن فكرة مشروع قانون الحصانة الجديد نتيجة الانتقادات المتنامية.

وقالت المصادر أن نتنياهو سوف يكتفي بدلا عن ذلك بقانون الحصانة القائم، مع تعديل عام 2005، وأن مساعديه يجرون استشارات مع خبراء قانون حول المسألة.

وبحسب الخبراء، يمكن ان ينطبق القانون القائم على نتنياهو خلال ولايته، لأن التشريع يأخذ بالحسبان طريقة تأثير لائحة الاتهام الجنائية على الكنيست أو عمل البلاد.

ويتوقع أن يوظف نتنياهو البند الثاني في القانون، الذي ينص على منح الحصانة في حال اصدار لائحة اتهام “بنية سيئة أو بسبب تمييز”.

واعلن المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت في منتصف شهر فبراير انه ينوي تقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو، بانتظار جلسة استماع، بتهم الاحتيال وخيانة الامانة في ثلاث قصايا الفساد، وتهمة الارتشاء في احدى القضايا.

وينفي رئيس الوزراء ارتكاب أي مخالفة، ويدعي أن التحقيقات هي جزء من مبادرة من قبل الإعلام واليسار الإسرائيلي من أجل اسقاطه، بدعم من طاقم تحقيق كاذب يشرف عليه مستشار قضائي “ضعيف”.

ويأتي تراجع معسكر نتنياهو حول قانون الحصانة في اعقاب الجمود المستمر في المفاوضات بين الليكود وشركائه الإئتلافيين المحتملين.

المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت يحضر مؤتمر في جامعة بار إيلان، رمات غان، 28 مارس 2019 (Flash90)

وتحدث نتنياهو يوم الجمعة مع رئيس حزب يسرائيل بيتينو افيغادور ليبرمان، الذي قال الاسبوع الماضي انه سوف ينهي المفاوضات الائتلافية إن لا يوافق الليكود على المطالب التي قدمها. وقالت مصادر اشارت اليها تقارير اعلامية عبرية انه لم يتم احراز اي تقدم في المحادثات.

ولم يوقّع الليكود حتى الآن على اتفاق ائتلافي مع أي حزب آخر. يوم الإثنين وافق رئيس الدولة رؤوفين ريفلين على تمديد المهلة الممنوحة لنتنياهو لتشكيل حكومة بأسبوعين إضافيين بطلب من رئيس الوزراء، بعد انتهاء فترة الـ 28 يوما التي مُنحت له لتركيب أغلبية حاكمة في الكنيست.

وفي مساء الاثنين، يتوقع ان يصادق الكنيست بقراءة أولى على مشروع قانون يلغي القيود على عدد الوزراء الذين يمكن لنتنياهو تعيينهم، ما يسهل المفاوضات الائتلافية.

والموعد النهائي لتشكيل نتنياهو لائتلاف حاكم هو 28 مايو.