المسلمون سوف يستبدلون اليهود كثاني أكبر مجموعة دينية بحلول عام 2040، بحسب توقعات مركز “بيو” للأبحاث.

وبينما لا يوجد تعداد رسمي للمجموعات الدينية لأن التعداد الأمريكي لا يسأل الأمريكيين عن ديانتهم، تمكنت الإستطلاعات الخاصة للسكان الأمريكيين من تقدير اعداد الأمريكيين المنتمين الى كل مجموعة.

وهناك حوالي 3.45 مليون مسلم في الولايات المتحدة في الوقت الحالي، أي حوالي 1.1% من إجمالي السكان. بينما أفاد استطلاع ضخم بمركز “بيو” في العام الماضي أن 6.7 مليون امريكي، أي 2.1% من السكان ينتمون الى الديانة اليهودية.

ولكن على الأرجح ان يتم سد هذه الفجوة، قال المركز في بيان يوم الأربعاء. وأضاف أن “توقعاتنا تشير الى نمو السكان المسلمين الأمريكيين بشكل اسرع بكثير من السكان اليهود في البلاد”.

ونسبة المسلمين من اجمالي سكان الولايات المتحدة يزداد بسرعة، من 0.4% من إجمالي الامريكيين عام 2007 الى 0.9% عام 2014، وفقا لدراسة سابقة للمركز في عام 2014. وازدادت نسبة اليهود أيضا، ولكن بشكل ابطأ، من 1.7% إلى 1.9% خلال الفترة ذاتها.

وأسرع مجموعة بالنمو في الولايات المتحدة هي “الغير متدينون”، التي نمت بنسبة 6.7 خلال سبعة سنوات فقط، بين عام 2007-2014، من 16.1% الى 22.8%.

وفي المقابل، تراجع عدد المسيحيين بنسبة 7.8%، من 78.4% من سكان الولايات المتحدة الى 70.6% خلال هذه السنوات. وسوف يستمر هذا التراجع، لأن الامريكيون المتقدمون سنا يعرفون أنفسهم كمسيحيين بنسبة اعلى (85% من الذين ولدوا قبل عام 1945) من الامريكيين الشبان (57% من الذين ولدوا في ثمانينات القرن الماضي).

وإضافة الى ذلك، 4% فقط من الأمريكيين الذين ولدوا قبل عام 1945 ينتمون الى ديانة غير المسيحية، من ضمنهم اليهود، المسلمين، والهندوس – وهذه النسبة ترتفع الى 8% من الذين ولدوا بعد عام 1981.

ويبدو أنه من المرجح أن يتبع السكان اليهود في البلاد خطى المسيحيين، بحسب ما يشير استطلاع “بيو” في السنوات الأخيرة. وبالإجمالي، وفقا لإستطلاع عام 2014، يتوقع نمو عدد السكان اليهود الأمريكيين ببطء حتى حوالي عام 2030، وبعد ذلك سيبدأ عددهم بالتقلص بسبب انخفاض مستوى الولادة وتغيير التعريف الديني.

وفي المقابل، يتوقع نمو عدد السكان المسلمين، بسبب ارتفاع مستوى الولادات والهجرة، بشكل سريع. وهو ارتفاع من 2.35 عام 2007 الى 2.75 مليون عام 2011، ويستمر بالنمو بحوالي 100,000 سنويا.

“حتى عام 2050″، ورد في بيان المركز، أنه “يتوقع أن يصل عدد السكان المسلمين الأمريكيين إلى 8.1 مليون، أي 2.1% من اجمالي سكان البلاد [حينها] – حوالي ضعف نسبتهم اليوم.

ومثل اليهود، يتركز المسلمون خاصة في الولايات الساحلية مثل نيو جيرزي ونيويورك. ولهذا النمو السكاني سيكون أبرز في بعض الأماكن اكثر من غيرها.

ووجد “بيو” أيضا أن اعتناق الديانة لا يلعب دورا في نمو المسلمين. وبينما عدد كبير من الامريكيين المسلمين – حوالي خُمس البالغين – اعتنقوا الإسلام، عدد مشابه من الذين ولدوا مسلمين تركوا الديانة عند بلوغهم، ما يبين إلى عدم تأثر الأعداد الإجمالية.