واشنطن- قبل ساعات من الخطاب السنوي للرئيس الأمريكي، كشف استطلاع جديد للرأي يوم الثلاثاء أن واحدًا من انجازات السياسة الخارجية التي يفتخر بها الرئيس أوباما- الاتفاق المؤقت مع إيران- قد لا يتمتع بتأييد واسع بين جمهور الناخبين. بحسب الدراسة، والتي أجرتها مجموعة ’ملمان’ من قبل ’مشروع إسرائيل’ ظهر انه في حين أن أغلبية ضئيلة من الأمريكيين تدعم الاتفاق، فهناك عدد أكبر من الناخبين المحتملين يرغب لو أنه تم تخفيف العقوبات على إيران فقط بعد تقوم الأخيرة بتفكيك برنامجها النووي بالكامل.

وأشار الاستطلاع أيضًا أنه بالنسبة لمعظم الأمريكيين فإن لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية “أولوية أعلى من منع العمل العسكري”.

بحسب ما ذكر مارك ملمان، خبير الاستطلاعات، وأضاف أن الجمهور الأمريكي “أظهر سلبية ساحقة من حيث كيفية تعامل الإدارة مع إيران،” حيث أعطى 66% من الناخبين المحتملين الذين شملهم الاستطلاع تقييمًا سلبيًا للرئيس فيما يتعلق بسياسته الحالية مع إيران.

وأعطى الاستطلاع بعض الأخبار السارة لأوباما، والذي ركز في خطابه السنوي على المواضيع المحلية أكثر من التركيز على المواضيع الخارجية- فلقد قال ملمان أن الاستطلاع يظهر “أن الرئيس أوباما ووزير الخارجية كيري شخصيتين محبوبتين.”- ويُنظر إلى نقطة البيانات هذه على أنها غير متصلة بتقييم “الأداء الوظيفي” حول مدى نجاحهم بأداء واجباتهم.

وشمل الاستطلاع 800 شخص من الناخبين المحتملين على الصعيد الوطني، وتبلغ نسبة الخطأ 3.5%.

وعندما سُئل المشاركون في الاستطلاع عن الخيار الأكثر خطورة بالنسبة للولايات المتحدة- السماح لإيران بتطير أسلحة نووية أو توجيه ضربات عسكرية ضد إيران- أجاب 54% منهم أن السماح لإيران بتطوير أسلحة نووية هو الخطر الأكبر. وعندما سُئلوا مرة أخرى عن أهم أهداف الولايات المتحدة في التعامل مع مشروع إيران النووي، اختار 68% “منع إيران من تطوير أسلحة نووية حتى لو كان ذلك يعني شن ضربات عسكرية” بالمقارنة مع ما يزيد قليلُا عن 30% من الذين اجابوا أن أهم الأهداف هو تجنب ضربات عسكرية حتى إذا كان ذلك سيسمح لإيران بتطوير سلاح نووي.

واستقبل الاتفاق المؤقت مع إيران، والذي تعتبره الإدارة الأمريكية انجازًا هامًا للسياسة الخارجية في ولاية أوباما الثانية، بفتور من قبل الناخبين. عندما عُرض عليهم وصف للاتفاق عبر 55% عن تأييدهم له، بينما عبر 37% عن معارضتهم للاتفاق. بين الناخبين الذين قالوا أنهم على اطلاع بالاتفاق، ارتفعت المعارضة للاتفاق ب-10 نقاط.

على الرغم من الدعم البسيط للاتفاق، قال 57% من الذين شملهم الاستطلاع أن على الولايات المتحدة إلزام إيران بالتخلي عن برنامجها النووي بالكامل قبل انهاء العقوبات. ووجد ملمان أيضًا أن الناخبين الأمريكيين عبروا عن تشاؤمهم فيما يتعلق بمستقبل الاتفاق- يعتقد 35% منهم فقط أن إيران سوف تقوم بالامتثال للاتفاق.

ووجد ملمان أن الأمريكيين من المؤيدين لحزبين الجمهوري والديمقراطي يدعمون بأغلبية ساحقة العقوبات الاقتصادية ضد إيران- فقد قال 83% من الديمقراطيين و-89% من الجمهوريين أنهم يأيدون العقوبات. وقال أقل من 20% من الذين شملهم الاستطلاع أنهم معنيون بتخفيف العقوبات، بينما قل 38% منهم أنهم يريدون زيادتها.

وقال 62% من الذين شملهم الاستطلاع أنهم يدعمون الطلب بأن تقوم إيران بتفكيك ترسانتها النووية قبل القيام بأي تخفيف للعقوبات عندما تم وضع هذا الموقف جنبا إلى جنب مح الاتفاق المعمول به حاليًا، حيث يتم رفع العقوبات كجزء من عملية تدريجية.

ووجد ملمان أن 73% من الأمريكيين لديهم نظرة سلبية عن إيران- بالمقابل ل 16% من الأمريكيين الذي لديهم نظرة سلبية عن إسرائيل. وبشكل مشابه، قال 15% من الأمريكيين أنهم على ثقة بأن أيران ستمتثل لاتفاق التزامات مع الولايات المتحدة، بينما عبر 79% عن ثقتهم بمصداقية إسرائيل في نفس الموضوع. وأشار خبير استطلاعات الرأي أن “عدم الثقة في إيران يعبر الخطوط الحزبية وكافة الشرائح السكانية الأخرى التي نظرنا إليها،” وأن عدم ثقة الأمريكيين بإيران تأتي ثانية فقط لعدم ثقتهم بكوريا الشمالية، التي يثق بها 7% من السكان.