في مقابلات اجريت مع آلاف اليهود البريطانيين، ثلثهم تقريبا قالوا إنهم فكروا بمغادرة المملكة المتحدة خلال العامين الماضيين بسبب معاداة السامية.

النتائج هي جزء من تقرير نُشر من قبل مجموعة “الحملة ضد معاداة السامية”، التي أجرت منذ عام 2015 مقابلات مع أكثر من 10,000 يهودي بالتعاون مع شركة YouGov لأبحاث السوق.

في مقابلات أجريت في عامي 2016-2017 مع عينة سكانية شملت 7,165 شخصا، قال 37% منهم إنهم يخفون علامات من شأنها أن تشير إلى أنهم يهود.

59% فقط ممن شملهم البحث منذ عام 2015 قالوا إنهم يشعرون أنهم موضع ترحيب في بريطانيا، في حين قال 17% إنهم يشعرون بأنهم غير مرحب بهم.

زعيم حزب ’العمال’ المعارض جيريمي كوربين عند وصوله إلى مقر الحزب في وسط لندن في 9 يونيو، 2017، بعد إعلان نتائج الإنتخابات العامة الخاطفة التي أظهرت برلمانا بدون أغلبية مع تحقيق حزب ’العمال’ لمكاسب وخسارة حزب ’المحافظين’ للأغلبية. (AFP PHOTO / Daniel LEAL-OLIVAS)

زعيم حزب ’العمال’ المعارض جيريمي كوربين عند وصوله إلى مقر الحزب في وسط لندن في 9 يونيو، 2017، بعد إعلان نتائج الإنتخابات العامة الخاطفة التي أظهرت برلمانا بدون أغلبية مع تحقيق حزب ’العمال’ لمكاسب وخسارة حزب ’المحافظين’ للأغلبية. (AFP PHOTO / Daniel LEAL-OLIVAS)

39% ممن شملهم الإستطلاع من عام 2015 فصاعدا قالوا إنهم يثقون بسلطات العدالة لمقاضاة مرتكبي جرائم الكراهية المعادية للسامية.

ثلاثة أرباع من الأشخاص الذين تمت مقابلتهم قالوا إنهم يشعرون بأن الأحداث السياسية الأخيرة هي نتيجة تنامي العدائية ضد اليهود. منذ 2015، 80% ممن شملتهم المقابلات قالوا إنهم يعتقدون بأن حزب “العمال” يضم معادين للسامية في صفوفه.

في عام 2015، تم انتخاب جيريمي كوربين، وهو سياسي من أقصى اليسار الذي وصف في عام 2009 منظمتي “حزب الله” و”حماس” بالأصدقاء، زعيما لحزب “العمال”. في العام الماضي أعرب كوربين عن ندمه بوصف المتطرفين بأصدقائه، لكن مجموعات يهودية في بريطانيا وخارجها اتهمته بتبييض معاداة السامية والسماح لها بالتنامي في صفوف آلاف المؤيدين الذين انضموا إلى حزب “العمال” دعما لسياساته.

كوربين من جهته ينفي هذه المزاعم، وتعهد بمعاقبة كل من يثبت أنه قام بالمبادرة لخطاب كراهية أو المشاركة فيه. وتم طرد عشرات الأعضاء من حزب “العمال” تحت قيادة كوربين في إطار هذه السياسة الجديدة. مع ذلك، عدد من الأعضاء العماليين الذين اتُهموا بخطاب معاد للسامية أعيدوا إلى صفوف الحزب أو عوقبوا بتعليق عضويتهم أو توبيخهم، من بينهم رئيس بلدية لندن الأسبق كين ليفينغستون، الذي قال في أكثر من مناسبة في العام الماضي إن أدولف هتلر كان صهيونيا.

في 15 أغسطس، احتجت مجموعة “الحملة ضد معاداة السامية” على اختيار لوك كريسويل، وهو سياسي محلي كتب على شبكة الإنترنت “لا بد أن موسى يفخر” بـ”الإبادة الجماعية” المزعومة التي ترتكبها إسرائيل، مرشحا عن حزب “العمال”.

وكتبت “الحملة ضد معاداة السامية” أن المشاركين في استطلاع الرأي يعتبرون أن معاداة السامية الإسلامية “هي التهديد الذي يقلقهم أكثر من غيره، وأن السلطات لا تعالج جرائم الكراهية الآخذة بالازدياد بشكل سريع”.

وسجلت الجالية اليهودية في بريطانيا 767 هجوما معاديا للسامية في النصف الأول من عام 2017 – الرقم الأعلى الذي تم تسجيلة خلال 6 أشهر منذ بدء تسجيل هذا النوع من الهجمات في عام 1984. في شهر فبراير، أشارت مجموعة “اتحاد أمن الجاليات” (CST) إلى تسجيل 1,309 حادث في عام 2016، ما يشكل ارتفاع بنسبة 36% مقارنة بعام 2015.

خلال مقابلة أجرتها معه قناة J-TV، وتم بثها في 21 يونيو، 2016، رئيس بلدية لندن الأسبق كين ليفينغستون قال إنه سيدعو إلى العشاء أي شخص ينجح في أن يثبت له أنه كان مخطأ حول ’حقيقة’ أن هتلر دعم الصهيونية. (YouTube screenshot)

خلال مقابلة أجرتها معه قناة J-TV، وتم بثها في 21 يونيو، 2016، رئيس بلدية لندن الأسبق كين ليفينغستون قال إنه سيدعو إلى العشاء أي شخص ينجح في أن يثبت له أنه كان مخطأ حول ’حقيقة’ أن هتلر دعم الصهيونية. (YouTube screenshot)

من بين الأشخاص الذين قالوا لـ”الحملة ضد معاداة السامية” إنهم فكروا في مغادرة بريطانيا كانت ابنة رئيس بلدية بيرمينغهام الراحل هارولد بلومنثال. الابنة، ماندي، “تقوم حاليا بالاستعدادات لترك بريطانيا بسبب تصاعد معاداة السامية في السياسة والجريمة المعادية للسامية، والفشل في معالجتها”، بحسب ما جاء في بيان لـ”الحملة ضد معادة السامية” عن التقرير الذي أصدرته المجموعة.

ودعت “الحملة ضد معاداة السامية” الحكومة إلى تنفيذ توصيات سابقة للمجموعة، بما في ذلك تدريب وتوجيه خاص حول جرائم الكراهية المتعلقة بمعاداة السامية للشرطيين والمدعين عامين.

وسجل السجل الوطني لجرائم معاداة السامية لعام 2016 ما مجموعه 1,078 جريمة معادية للسامية، من ضمنها 105 كانت عنيفة. ولم تتم محاكمة سوى جريمة واحدة من بين الجرائم العنيفة، بحسب السجل. بالإجمال، تمت محاكمة 15 قضية فقط، مما أدى إلى إدانة 17 مشتبها به.

وحضت “الحملة ضد معاداة السامية” في تقريرها الأحزاب السياسية على تبني تعريف الحكومة لمعاداة السامية، الذي يشير إلى خطاب الكراهية المتصاعد ضد إسرائيل كتعبير عن معاداة السامية.