يعتقد غالبية الإسرائيليين أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجب أن يستقيل على الفور من منصبه كرئيس لحزب “الليكود” في ضوء لوائح الاتهام التي من المحتمل أن يتم تقديمها ضده بتهم الكسب غير المشروع، بحسب استطلاع رأي تم نشر نتائجه الثلاثاء.

وقال أكثر من نصف (53.6%) ممن شملهم استطلاع الرأي الذي أجراه “معهد إسرائيل للديمقراطية” إن على نتنياهو التنحي عن منصبه كرئيس لحزب “الليكود”، في حين يعتقد 65% إن عليه فعل ذلك في حال تم توجيه لائحة اتهام ضده. ويعارض 24% استقالته من رئاسة الليكود في أي حال من الأحوال.

في ضوء الأزمة السياسية المستمرة في إسرائيل، سأل الاستطلاع أيضا المشاركين حول دعمهم لاتفاق يتناوب بموجبه نتنياهو ورئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، على رئاسة الحكومة كشرط لتشيكل حكومة وحدة.

وأعرب 56% ممن شملهم الاستطلاع تأييدهم لاتفاق التناوب بين غانتس ونتنياهو، وفقا للاستطلاع، بينما يعارض 32٪ مثل هذا الترتيب.

كذلك قال 56٪ من المشاركين في الاستطلاع أنهم يدعمون نظاما سياسيا يضم حزبين كبيرين، بينما عارض الثلث ذلك. كانت المعارضة لهذه الفكرة في أعلى مستوياتها بين مؤيدي الأحزاب الصغيرة، خاصة بين حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراة” الحريديين، واللذين كانا جزءا رئيسيا في معظم الحكومات الأخيرة.

وأشار 41% من المشاركين في الاستطلاع (43% من اليهود و32% من العرب) إلى دعمهم لاستبعاد الأحزاب الحريدية من الإئتلاف الحكومي. كانت هذه المشاعر أقوى بين الناخبين اليساريين (74٪) متبوعة بأصوات الوسط (71.2٪) والناخبين من اليمين (60٪).

زعيما حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس (يمين) ويائير لابيد في اجتماع للحزب في المراسم الافتتاحية للكنيست ال22 في القدس، 3 أكتوبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

وفي الختام، سأل استطلاع الرأي المشاركين عما إذا كان سيدعمون نفس الحزب في حال تم إجراء جولة ثالثة من الإنتخابات اليوم. جميع مؤيدي يهدوت هتوراة قالوا إنهم سيفعلون ذلك، وهو ما قاله أيضا 90% من ناخبي “القائمة المشتركة”، 88.5% من ناخبي الليكود، 85% من ناخبي “المعسكر الديمقراطي”، 84% من ناخبي أزرق أبيض، 76% من ناخبي “يمينا”، 70% من ناخبي شاس و64% من ناخبي “العمل-غيشر”.

في إشارة قد تكون مثيرة للقلق بالنسبة لأفيغدور ليبرمان، الذي نجح حزبه “يسرائيل بيتنو” بزيادة مقاعده من خمسة إلى ثمانية في الانتخابات الأخيرة وأصبح صانعا للملوك، قال 51.5% فقط من ناخبي يسرائيل بيتنو إنهم سيصوتون للحزب مرة أخرى.

بعد الانتخابات الأخيرة، تمتع ليبرمان بدور صانع الملوك، حيث أصبحت مقاعد حزبه الثمانية حاسمة في تشكيل أي ائتلاف ممكن تقريبا. ويشير استطلاع معهد إسرائيل للديمقراطية إن تكرار أداء الحزب في الجولتين الأخيرتين من الإنتخابات قد يشكل تحديا لرئيس يسرائيل بيتنو.

وتم إجراء استطلاع رأي “مركز غوتمان لدراسات الرأي العام والسياسات” التابع لمعهد إسرائيل للديمقراطية في 3-6 أكتوبر، وشارك فيه 601 ناخبا وبلغت نسبة هامش الخطأ فيه 4.1%.

يوم الإثنين أعلن نتنياهو عن قراره إعادة التفويض لتشكيل حكومة لرئيس الدولة رؤوفين ريفلين قبل الموعد النهائي، محملا غانتس ونائبه في حزب أزرق أبيض، يائير لابيد، وليبرمان مسؤولية فشله.

ومن المتوقع أن يقوم ريفلين بتكليف رئيس حزب أزرق أبيض، بيني غانتس، بمهمة محاولة تشكيل إئتلاف حكومي قادر على الفوز بأكثرية في الكنيست.

يوم الإثنين، أصدر حزب أزرق أبيض بيانا قال فيه إن “زمن الخدع الإعلامية قد ولى” وأن الحزب “مصمم على تشكيل حكومة وحدة ليبرالية برئاسة غانتس، الذي انتخبته الأمة قبل شهر”.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في ضيافة رئيس الصحة يعقوب ليتسمان (من اليسار)، في احتفال بعيد حفيد ليتسمان، 18 يونيو، 2017. (Shlomi Cohen/FLASH90)

هذه المرة الثانية على التوالي التي يفشل فيها نتنياهو بتشكيل حكومة أكثرية. بعد الانتخابات التي أجريت في أبريل، كان نتنياهو على بعد مقعد واحد من ضمان أكثرية واختار الدفع باقتراح لحل الكنيست والدعوة لإجراء انتخابات سريعة بدلا من منح مشرع آخر فرصة تشكيل حكومة.

أمام غانتز الآن 28 يوما لمحاولة القيام بما لم يستطع نتنياهو فعله. إذا فشل، سيكون أمام أي عضو في الكنيست 21 يوما للحصول على دعم أغلبية الكنيست لتشكيل الحكومة. إذا لم ينجح أي شخص في الحصول على الدعم ، ستتوجه البلاد تلقائيا إلى انتخابات جديدة – وهي جولة ثالثة خلال عام بعد جولتي أبريل وسبتمبر اللتين لم تثمرا عن نتائج حاسمة.