أظهر استطلاع رأي نُشرت نتائجه الاحد أن معظم الإسرائيليين يؤيديون انضمام الحزب الذي صوتوا له في الانتخابات الأخيرة الى إئتلاف حكومي بقيادة حزب “أزرق أبيض”.

في الشهر الماضي كلف رئيس الدولة رؤوفين ريفلين رئيس حزب أزرق أبيض، بيني غانتس، بمحاولة تشكيل إئتلاف حكومي بعد أن فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المهمة في أعقاب الانتخابات التي أجريت في شهر سبتمبر، لكن فرص غانتس في النجاح حيث فشل نتنياهو تبدو ضئيلة.

بحسب استطلاع رأي، 62% من الإسرائيليين يفضلون أن ينضم الحزب الذي صوتوا له الى إئتلاف حكومي بقيادة غانتس. من بينهم، حوالي نصف ناخبي اليمين يؤيدون خطوة كهذه.

وأظهر الاستطلاع أن 48% من ناخبي حزب “الليكود” يوافقون على الخطوة وكذلك 49% من حزب “يمينا” سابقا، الذي انقسم الى عدة كتل حزبية بعد الانتخابات.

دعم الانضمام الى حزب أزرق أبيض كان أقل بشكل ملحوظ في صفوف الأحزاب الحريدية، ويفترض أن ذلك يعود الى تاريخ رقم 2 في حزب أزرق أبيض، يائير لابيد، في قضية الحقوق العلمانية.

ويدعو حزب أزرق أبيض وحزب اليمين “يسرائيل بيتنو” الى تشكيل حكومة وحدة مع الليكود، ولكن من دون الأحزاب الحريدية وأحزاب اليمين المتشدد. ولقد رفض الليكود التفاوض من خارج كتلة مؤيدي نتنياهو البالغ عددهم 55 عضوا.

ويعود تأييد الرأي العام للتسوية والانضمام الى حكومة بقيادة أزرق أبيض إلى حد كبير إلى رغبة الإسرائيليين في تجنب انتخابات ثالثة في غضون أقل من عام.

ووجد استطلاع الرأي أن 53% من الإسرائيليين يفضلون تشكيل حكومة وحدة، و17.5% منهم فقط يريدون التوجه الى انتخابات ثالثة و13% يؤيدون تشكيل حكومة أقلية لا تتمتع بأغلبية المقاعد في الكنيست (61 مقعدا). 17% قالوا إنهم لم يحددوا رأيهم أو رفضوا الكشف عن خيارهم المفضل.

أجرى استطلاع الرأي “معهد إسرائيل للديمقراطية” وشمل 602 شخصا وتم إجراؤه عبر الهاتف أو الإنترنت في 24-29 أكتوبر، وبلغت نسبة هامش الخطأ فيه 3.7%.

في الأيام الأخيرة، ركز التكهنات على احتمال انفصال حزب “اليمين الجديد”، الذي يضم ثلاثة أعضاء، عن كتلة نتنياهو بأعضائها ال55.

يوم الأحد حذر زعيم “اليمين الجديد”، نفتالي بينيت، من أن كتلة اليمين ستعاني من “انهيار تاريخي” في حال تم إجراء انتخابات ثالثة.

رئيس حزب “اليمين الجديد”، نفتالي بينيت، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في “إكسبو تل أبيب”، 5 سبتمبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

ولقد ألمح بينيت في الأيام الأخيرة الى أنه مستعد للانفصال عن كتلة مؤيدي نتنياهو البالغ عددهم 55 نائبا من أجل منع انتخابات جديدة، حيث عكف بينيت وتقارير إعلامية على طرح خيار دخول نتنياهو لحكومة من دونه والعكس صحيح.

يوم السبت قال بينيت إنه سيكون على استعداد للجلوس في المعارضة اذا تم تشكيل حكومة وحدة تضم أزرق أبيض والليكود، وقال للقناة 12: “إذا كنت عقبة أمام تشكيل حكومة، فأنا أعفي نتنياهو من أي التزام لي ول(حزب) اليمين الجديد وعلى استعداد للجلوس في المعارضة. الشيء المهم هو تشكيل حكومة”.

ويقول قادة أزرق أبيض إن كتلة رئيس الوزراء تمنعهم من تشكيل حكومة، ويصر نتنياهو على التفاوض نيابة عن أعضاء الكنيست ال55 جميعهم؛ وقال حزب أزرق أبيض إن الموقف هو حيلة واضحة لمنع غانتس من تشكيل حكومة وإجبار إسرائيل على التوجه لانتخابات ثالثة.

كما تعثرت المفاوضات بين الليكود وحزب غانتس بسبب اصرار أزرق أبيض على عدم الانضمام الى حكومة بقيادة نتنياهو طالما أن رئيس الوزراء يُعتبر مشتبها به في ثلاث قضايا فساد – وقد يتم تقديم لوائح اتهام ضده قريبا .