أظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء، قبل أسبوع من موعد الانتخابات العامة، نجاح حزب “عوتسما يهوديت” في دخول الكنيست المقبل بأربعة مقاعد – وهو استطلاع الرأي الرابع في الأيام الأخيرة الذي يتوقع هذه النتيجة.

في استطلاعات الرأي السابقة، كان حزب اليمين المتطرف قريبا من نسبة الحسم لكنه لم ينجح في اجتيازها.

لكن استطلاعات رأي أجراها في الأيام الأخيرة موقع “واللا” وصحيفة “يسرائيل هيوم” وقناة الكنيست توقعت اجتياز “عوتسما يهوديت” لنسبة الحسم (3.25%) ودخول الهيئة التشريعية بأربعة مقاعد.

استطلاع يوم الثلاثاء، الذي نشرته هيئة البث العام الإسرائيلية (كان)، أظهر أن رئيس الوزراء لا يزال بعيدا عن عتبة الـ 61 مقعدا التي تسمح له بتشكيل حكومة، حيث يصل عدد المقاعد في تحالفة الذي يضم أحزاب اليمين، بدون حزب “يسرائيل بيتنو”، إلى 58 مقعدا.

وتوقع استطلاع الرأي حصول حزب “أزرق أبيض” على 32 مقعدا، أكثر بمقعد واحد من حزب نتنياهو “الليكود”، الذي حصل على 31 مقعدا فقط.

حزبا الحريديم “شاس” و”يهدوت هتوراه” حصلا على سبعة مقاعد لكل منهما، في حين حصل حزب “المعسكر الديمقراطي” على ستة مقاعد.

وتوقع الاستطلاع حصول حزب “العمل-غيشر” على خمسة مقاعد و”عوتسما يهوديت” على أربعة.

وكان الاستطلاع نتيجة لردود على الإنترنت من 546 مشاركا من بين 1639 شخصا سُألوا في عينة تمثيلية من السكان البالغين في إسرائيل، وبلغت نسبة هامش الخطأ فيه 4.3%.

وبيّن استطلاع رأي نشره موقع “واللا” الإخباري يوم الإثنين فشل نتنياهو في الوصول الى عتبة الـ 61 مقعدا المطلوبة. استطلاع يوم الإثنين، الذي أجرته شركة استطلاعات الرأي “ميدغام”، منح حزب “أزرق أبيض” 32 مقعدا في الكنيست الـ 22، أكثر بمقعدين من استطلاع رأي اجرته الشركة في الأسبوع الماضي، وأكثر بمقعد واحد من الليكود (32).

وكما أشار موقع واللا، فإن هذا التفوق الطفيف، والذي لا يزال في نطاق هامش الخطأ يعكس اتجاها مماثلا في استطلاعات الرأي الأخرى، ويأتي وسط الحملة الدعائية العلمانية الجديدة للحزب الوسطي، التي تدعو إلى حكومة وحدة علمانية مع حزب الليكود من شأنها أن تقلب سيطرة أحزاب الحريديم على السياسات الدينية.

وكان ليبرمان قد أعلن هو أيضا عن نيته فرض حكومة وحدة بعد الانتخابات تضم الليكود وأزرق أبيض وتبقى الأحزاب المتدينة خارج الإئتلاف.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، يحضر مؤتمر ’سروغيم’ في القدس، 2 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

في الأسبوع الماضي، حض الحزب الحاكم ناخبي اليمين على تجنب التصويت لعوتسما يهوديت، وقال إن الحزب لن يجتاز نسبة الحسم وبالتالي سوف “يهدر” أصوات ناخبي اليمين.

السباق بين أزرق أبيض والليكود كان محتدما بمعظمه. في محاولة لضمان تجاوزه لحزب أزرق أبيض، حض الحزب الحاكم المصوتين لأحزاب اليمين على التخلي عن أحزابهم لصالح الليكود، واستمر في أساليب بث الذعر المثيرة للجدل التي استهدف فيها الجماهير العربية، محذرا في كثير من الأحيان من خطة خصومه لتشكيل حكومة مع الأحزاب العربية (حزب أزرق أبيض استبعد تشكيل تحالف مع الأحزاب الغير صهيونية، ولم يسبق أن انضم أي حزب عربي للإئتلاف الحاكم).

في الأسبوع الماضي حضت رئيسة حزب “يمينا”، أييليت شاكيد، عوتسما يهوديت على الانسحاب من السباق الانتخابي، وقالت وزير العدل السابقة للإذاعة الإسرائيلية “عوتسما يهوديت لن يجتاز نسبة الحسم وسيذهب مقعداه لليسار”.