أشار استطلاع رأي نُشرت نتائجه يوم السبت إلى أن حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “الليكود”، سيحل أولا في حال إجراء إنتخابات جديدة، على الرغم من التحقيقات في قضايا فساد ضد رئيس الوزراء، في حين سيجد حزب “شاس” المتدين، الذي طالما اعتُبر صانع الملوك في السياسة الإسرائيلية، نفسه خارج الكنيست.

بحسب إستطلاع رأي القناة العاشرة، سيكون “الليكود” الحزب الأكبر مع 26 مقعدا، أي أقل من عدد مقاعده الحالي في الكنيست (30). مع ذلك، إذا تكررت نتائج هذا الإستطلاع في الإنتخابات، سيجد “الليكود” صعوبة أكبر في تشكيل إئتلاف مقارنة بالمرة الأخيرة.

على الرغم من تورط نتنياهو بصورة مباشرة في تحقيقي فساد ضده وتورط مجموعة من المقربين منه في تحقيق آخر يتعلق بشبهات حول صفقة شراء غواصات غير قانونية من ألمانيا، أظهر استطلاع الرأي أن العدد الأكبر من الإسرائيليين سيفضل أن يقود حزب “الليكود” البلاد.

المفاجأة الكبيرة في استطلاع الرأي تمثلت في حزب “شاس”، الذي توقع له الإستطلاع بالفوز بأصوات تكفيه فقط لثلاث مقاعد، ما يمنعه بالتالي من دخول الكنيست لعدم اجتيازه لنسبة الحسم الحالية. (يحتاج كل حزب إلى 3.25% من إجمالي الأصوات لدخول الكنيست. ومن المفارقات أن زعيم “شاس”، أرييه درعي، عارض بشراسة في الأسبوع الماضي فكرة خفض نسبة الحسم، التي طرحها نتنياهو بحسب تقارير).

وزير الداخلية أرييه درعي يشارك في مراسم تذكارية لمؤسس حزب ’شاس’ عوفاديا يوسف في القدس، 22 أكتوبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير الداخلية أرييه درعي يشارك في مراسم تذكارية لمؤسس حزب ’شاس’ عوفاديا يوسف في القدس، 22 أكتوبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

في حين أن “شاس” كان مرة شريكا رئيسيا في الإئتلاف الحاكم في حكومات يسار ويمين وفاز في انتخابات عام 1999 بـ -17 مقعدا، لكن الحزب عانى من اقتتال داخلي منذ وفاة مؤسسه والحاخام السفاردي الأكبر الأسبق عوفاديا يوسف في عام 2013.

ويواجه الحزب أيضا تحقيقا في قضية فساد ضد وزير الداخلية درعي. في شهر سبتمبر خضع درعي للتحقيق من قبل الشرطة للمرة الخامسة. ويُشتبه بأن الوزير قام بتحويل مئات آلاف الشواقل من أموال الدولة إلى منظمات غير حكوميه يديرها أفراد من عائلته المقربة، كما يُشتبه بتورطه في احتيال ضريبي متصل ببيع شقق لشقيقه.

وخضعت زوجته، يافا درعي، هي أيضا للتحقيق في الشرطة بسبب شبهات تتعلق بتبرعها بأموال لمنظمات غير ربحية لشراء عقارات.

درعي، الذي قضى عقوبة بالسجن لمدة 22 شهرا بين العامين 2000-2002 بعد إدانته بتلقي رشاوى خلال ولايته السابقة كوزير للداخلية في سنوات التسعين، نفى ارتكابه وارتكاب زوجته أي مخالفة.

استطلاع الرأي الذي نُشرت نتائجه يوم السبت توقع لحزب اليمين المتطرف “ياحد”، الذي أسسه زعيم “شاس” السابق إلي يشاي، الفوز بمقعدين فقط، وبالتالي فشله في اجتياز نسبة الحسم.

غياب الحزبين عن الكنيست من شأنه تقويض جهود “الليكود” في تشكيل إئتلاف.

حزب “يش عتيد” الوسطي الذي يرأسه يائير لابيد حل ثانيا بعد “الليكود” في الاستطلاع مع 21 مقعدا.

رئيس حزب ’يش عتيد’ يشارك في مؤتمر لحزبه في تل أبيب، 16 أكتوبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

رئيس حزب ’يش عتيد’ يشارك في مؤتمر لحزبه في تل أبيب، 16 أكتوبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

تحالف “الاتحاد الصهيوني”، برئاسة رئيس حزب “العمل” الجديد آفي غباي، سيفوز بـ -20 مقعدا، بحسب استطلاع القناة العاشرة، مقارنة بالمقاعد الـ -24 له في الكنيست الحالي

مؤخرا يحاول غباي الدفع بحزبه إلى الوسط، من دون أي تأثير فوري كما يبدو.

بعد “المعسكر الصهيوني” جاءت “القائمة (العربية) المشتركة”، مع 12 مقعدا، أقل بمقعد واحد من عدد مقاعدها الحالي في الكنيست.

حزب “البيت اليهودي” اليميني، الذي لديه في الكنيست الحالي 8 مقاعد، سيفوز بعشرة في حين أن حزب اليسار “ميرتس” سيفوز بسبعة، مقارنة بالمقاعد الخمسة الحالية له في الكنيست.

بعد “ميرتس” جاء حزب وزير المالية موشيه كحلون، “كولانو”، الذي يهبط من 10 مقاعد إلى سبعة. حزب وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، “إسرائيل بيتنا”، سيزيد مقعدا إلى عدد مقاعده الحالي وينهي مع ستة مقاعد.

حزب “يهدوت هتوراه” المتدين، سيكون الحزب الأخير الذي سيجتاز نسبة الحسم (3.25%)، وسيفوز بستة مقاعد.

في الوقت نفسه، قال 17% ممن شملهم استطلاع الرأي بأنهم لم يقرروا بعد أو لا يعرفون بعد لمن سيصوتون، في حين قال 8% منهم من أنهم لن يقوموا بالإدلاء بأصواتهم.

إذا ثبتت دقة نتائج استطلاع الرأي في الانتخابات المقبلة، سيواجه حزب “الليكود” وحلفاؤه الطبيعيون صعوبة أكبر في تشكيل إئتلاف حكومي، حيث أن أحزاب “الليكود” و”البيت اليهودي” و”كولانو” و”إسرائيل بيتنا” و”يهودت هتوراه” ستتمكن فقط من الفوز بـ -55 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، في حين أن “يش عتيد” و”المعسكر الصهيوني” و”القائمة المشتركة” و”ميرتس” سيفوزون بـ -60 مقعدا.

وردا على من هو رئيس الوزراء المفضل، قال 28% إن نتنياهو هو رئيس الوزراء المفضل لديهم، في حين قال 11% لابيد، و11% غباي، و6% رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك، و5% قالوا إنهم يفضلون نفتالي بينيت.

استطلاع الرأي شمل 619 شخصا، من بينهما 508 يهوديا و111 عربيا. ولم يتم نشر نسبة هامش الخطأ فيه.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.