ما يقرب من 80 في المئة من الإسرائيليين يفضلون اتفاق تطبيع العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة على ضم الضفة الغربية، وفقا لاستطلاع صدر يوم الأحد.

وفي المقابل، قال حوالي 14% أن الاتفاقية سوف، أو قد، تغير تصويتهم في انتخابات مقبلة.

وقد أعلنت اسرائيل والإمارات العربية المتحدة يوم الخميس عن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة في إطار اتفاق بوساطة أمريكية، الذي يلزم إسرائيل أيضا بتعليق خطتها المثيرة للجدل لضم أجزاء من أراضي الضفة الغربية التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم فيها. وكانت إسرائيل قد خططت في السابق المضي قدما بالخطوة الأحادية من خلال إجراءات على أساس خطة السلام الأمريكية.

الاتفاق يجعل من الإمارات البلد العربي الثالث، بعد مصر والأردن، الذي تربطه علاقات دبلوماسية كاملة ونشطة مع إسرائيل. وقال الإعلان المشترك يوم الخميس إنه من المتوقع توقيع اتفاقيات بين إسرائيل والإمارات في الأسابيع المقبلة في مجالات تشمل السياحة والرحلات الجوية المباشرة والسفارات.

وبحسب استطلاع أجرته القناة 12 الأحد، يفضل 76.7% من المستطلعين اتفاق السلام على الضم، بينما فضل 16.5% الضم. أما البقية، 6.8%، فإما أنه لا يوجد لديهم أفضلية أو قالوا إنهم لا يعرفون.

وطُلب من المشاركين في الاستطلاع اختيار واحدة من بين السياستين، ولم يتم استجوابهم مباشرة حول ما إذا كانوا يدعمون مبادرة التطبيع مع الدولة الخليجية.

رجل يقرأ نسخة من صحيفة ’ذا ناشيونال’ الإماراتية، مع عنوان عن الاتفاقية الإماراتية الإسرائيلية وتعليق إسرائيل لخطوات الضم، بالقرب من برج خليفة، أطول مبنى في العالم، في دبي، 14 أغسطس 2020 (Giuseppe Cacace/AFP)

كما رأى معظم المشاركين (61.4%) أن قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتعليق الضم لصالح الصفقة يخالف وعوده الانتخابية. ومع ذلك، انقسم الناخبون اليمينيون بنسبة 50-50 حول ما إذا كان ذلك يشكل انتهاكًا لتعهدات الحملة الانتخابية.

كما قالت الغالبية العظمى من المشاركين في الاستطلاع، 85.8%، إن الصفقة الإماراتية لن تغير تصويتهم إذا أجريت انتخابات إسرائيلية اليوم. وفي المقابل، قال 7.5% إن التطور الدبلوماسي سيغير تصويتهم، بينما قال 6.6% إنهم لم يقرروا بعد.

وتم إجراء الاستطلاع يوم الأحد من قبل Direct Polls، وشارك فيه 545 بالغًا، مع هامش خطأ 4.4%.

وقال نتنياهو يوم الأحد إنه يتوقع قيام المزيد من الدول العربية بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل بعد اتفاق الأسبوع الماضي مع الإمارات العربية المتحدة، وأن العملية ستؤدي في نهاية المطاف إلى سلام مع الفلسطينيين. وخلال مقابلة أجرتها معه في وقت لاحق إذاعة الجيش، نفى نتنياهو أن يكون أجبِر على التنازل عن الضم مقابل التطبيع.

وقال: “ليس الأمر كما لو أن أحدًا قد أعطاني خيارًا وطلب مني أن أختار إما السيادة أو التطبيع. مثلما لم يعتقد أحد أنني سأحقق اتفاق سلام – سأحقق أيضًا [خطة] السيادة”.