يعتقد حوالي نصف اليهود الإسرائيليين أن اليسار السياسي غير موالي لإسرائيل، ومعظم المواطنين يعتقدون أنه من غير الشرعي انتقاد الدولة خلال فترات عدم استقرار أمني، وفقا لإستطلاع صدر يوم الثلاثاء.

وورد في بحث معهد الديمقراطية الإسرائيلية ومؤشر السلام لجامعة تل أبيب، أن حوالي 44% من اليهود الإسرائيليين يدعمون ضم الضفة الغربية، مقارنة بحوالي 38% معارضين. ولكن ينقسم الإسرائيليين بالنسبة لمشروع البؤر الإستيطانية الذي يعترف بالبناء غير المرخص على أراض فلسطينية خاصة – والذي وصفه بعض السياسيون، من اليمين واليسار، كأول خطوة من أجل ضم المنطقة – مع دعم حوالي 46% موقف الحكومة دعما للمشروع، ودعم 43% لموقف المستشار القضائي بمعارضته.

وكشف الإستطلاع، الذي شارك فيه 600 شخصا – 500 يهوديا و10 عربيا – أن معظم الإسرائيليين يعتقدوا أن ادارة دونالد ترامب ستدعم اسرائيل، وقللوا من أهمية المخاوف من التصعيد بمعاداة السامية في الولايات المتحدة نتيجة الإنتخابات.

وأغلبية المشاركين (56%) يدعمون مشروع قانون جدلي لمنع المساجد من استخدام مكبرات الصوت في الآذان – بالرغم من اعتقاد الأغلبية أنه يمكن التوصل الى حلول أخرى غير سن القوانين.

ووفقا لنتائج الإستطلاع، من بين اليهود الإسرائيليين، قال 55% أن “انتقاد السياسة في اوقات التوتر الأمني غير شرعي”.

“لذا من غير المفاجئ، بالرغم من كونه مقلق من وجهة نظر ديمقراطية، أن حوالي نصف (48%) المواطنين اليهود الإسرائيليين يعتقدوا أن اليسار السياسي غير موالي للبلاد”، قال كاتبي البحث. و43% فقط من اليهود الإسرائيليين، و69% من العرب الإسرائيليين يقولون أن اليسار موالي للدولة.

رجال يهود يبنون في بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية، 28 نوفمبر 2016 (Hadas Parush/Flash90)

رجال يهود يبنون في بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية، 28 نوفمبر 2016 (Hadas Parush/Flash90)

ووجد الإستطلاع أن داعمي ضد الضفة الغربية يغلبون المعارضين (44% مقابل 38%). ولكن ردا على سؤال منفصل، كان الإسرائيليين منقسمين حول وجود منح الدولة الجنسية للفلسطينيين في حال فرض سيادتها على الضفة الغربية.

“أما بالنسبة للإدعاء بأن “في حال ضم الأراضي وإنشاء دولة واحدة تحت حكم اسرائيلي، لن يكون هناك خيار غير منح الفلسطينيين حقوق مدنية كاملة ومتساوية’، 48% عارضوا، بينما 42% وافقوا”، ورد.

ولكن لم يفصل البحث إن كان داعمي الضم يدعمون أو يعارضون منح الجنسية للفلسطينيين. أو بالمقابل، إن كان معارضي الضم يوافقون أم يعرضون امكانية تجنب الحكومة منح الجنسية لسكان الضفة الغربية.

إضافة إلى ذلك، بينما سؤل المشاركين إن كانوا يعتقدون ان كان لا يمكن تجنب منح الجنسيات، وليس إن كان مفضلا، استنتج كاتبي البحث أن “اقلية صغيرة ولكن هامة من الجماهير اليهودية تدعم وضع يعتبره المجتمع الدولي كابارتهايد”.

وانقسم الإسرائيليون أيضا حول مشروع قانون التنظيم، مع دعم 46% لموقف الحكومة، التي تدعمه، و43% مع المستشار القضائي، الذي يعارضه. وتم تشكيل السؤال حول مسألة إخلاء بؤرة عامونا الإستيطانية، الذي تم بناء مشروع القانون من أجل تجنبه (قد تم شطب البنود التي تنطبق على عامونا منذ ذلك الحين).

وبالنسبة لمشروع قانون آخر يتصدر العناوين، وجد الإستطلاع أن 55% من اليهود الإسرائيليين يدعمون مشروع قانون من أجل منع المساجد من استخدام مكبرات الصوت في الآذان، ولكن يعتقد 59% أنه يمكن التوصل لإتفاق من أجل تخفيض صوت المكبرات بدون اللجوء الى القانون. و93% من المشاركين العرب قالوا أنه يمكن التوصل الى حل عن طريق وسائل أخرى.

علم اسرائيل امام مأذنة مسجد في الحي الإسلامي في القدس القديمة، 14 نوفمبر 2016 (AFP PHOTO / THOMAS COEX)

علم اسرائيل امام مأذنة مسجد في الحي الإسلامي في القدس القديمة، 14 نوفمبر 2016 (AFP PHOTO / THOMAS COEX)

ترامب وإسرائيل

أكثر من 80% من اليهود الإسرائيليين وافقوا مع تصريح أخير للسفير الإسرائيلي للولايات المتحدة رون ديرمر، بأن “اسرائيل لا تشكك بكون الرئيس المنتخب ترامب صديق حقيقي لإسرائيل… نحن نتطلع للعمل… مع جميع أعضاء ادارة ترامب… وجعل التحالف الأمريكي الإسرائيلي أقوى”. ومن بين العرب الإسرائيليين، “تعتقد نسبة مشابهة جدا أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية سوف تزدهر خلال ولاية ترامب، لكن هذا التوقع ليس بالضرورة يفرحهم”، ورد في البحث.

والإسرائيليون غير قلقين عامة من المخاوف من تصعيد معاداة السامية في الولايات المتحدة، لكن المتعاطفين مع اليسار والوسط كانوا قلقين اكثر من نظرائهم اليمين.

“كما رأينا، يميل الإسرائيليون الى التوقع لأن تكون ادارة ترامب ودية. إذ من غير المفاجئ ان معظم الجماهير اليهودية (55%) تعتبر أنه لا أساس للمخاوف من تعزيز فوز الرئيس الجديد لمعاداة السامية في الولايات المتحدة. وبالفعل، الخوف من تعزيز معاداة السامية في الولايات المتحدة في اعقاب انتخاب ترامب أعلى بشكل كبير بين الذين يعرفون انفسهم كيساريين، وفي الوسط أيضا، مقارنة بالذين يعرفون انفسهم كيمنيين”، ورد.

متظاهر يحمل لافتة عليها صورة الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب مع صليب معقوف وشارب يشبه شارب ادولف هيتلر خلال مظاهرة امام السفارة الامريكية في لندن، 9 نوفمبر 2016 (AFP PHOTO / BEN STANSALL)

متظاهر يحمل لافتة عليها صورة الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب مع صليب معقوف وشارب يشبه شارب ادولف هيتلر خلال مظاهرة امام السفارة الامريكية في لندن، 9 نوفمبر 2016 (AFP PHOTO / BEN STANSALL)

ولكن قال 73% من المشاركين، إن كان هناك تعزيز لمعاداة السامية في الولايات المتحدة، على الحكومة الإسرائيلية التدخل والضغط على البيت الأبيض لمحاربة الظاهرة.

“هذه النتائج تدل على تضامن اليهود الإسرائيليين مع اليهود الأمريكيين وعلى حس المسؤولية اتجاههم. وهي تعكس أيضا اعتقاد الجماهير اليهودية بأن اسرائيل قادرة على التأثير على الإدارة الأمريكية الجديدة، وتدل على الدور ’الابوي’ الذي يتبناه اليهود الإسرائيليين اتجاه يهود الشتات”، قال الكتاب.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب خلال لقاء جمعهما في ’برج ترامب’ في نيويورك، 25 سبتمبر، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب خلال لقاء جمعهما في ’برج ترامب’ في نيويورك، 25 سبتمبر، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

والرأي السائد بين اليهود الإسرائيليين بالنسبة للبناء في الضفة الغربية هو أن ترامب لن يتدخل (39%)، بينما حوالي الربع (23%) قالوا أنه سوف يدعمه، و18% قالوا أنه سوف يمنعه. وحوالي نصف العرب الإسرائيليين يعتقدون أن ترامب سوف يشجع البناء الإسرائيلي (48%)، بينما الثلث قالوا أنه لن يتدخل، و11% قالوا أنه سيمنعه.

إضافة الى ذلك، أكثرية اليهود (47%) والعرب الإسرائيليين (42%) يعتقدون أن ادارة ترامب سوف تدفع من أجل اتفاقية سلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

وتم إجراء الإستطلاع عبر الهاتف بين 29 نوفمبر و1 ديسمبر 2016، من قبل معهد مدغام للأبحاث. وهامش الخطأ هو ±4.1%.