بالنسبة لمعظم الإسرائيليين، الاعتبارات الاخلاقية تعتمد على قوانين الدولة والمبادئ الدينية اكثر من المبادئ الغربية، بحسب استطلاع صدر هذا الاسبوع.

وقبل يوم الاستقلال الإسرائيلي ال71، الذي بدأ مساء الاربعاء، فحص مؤشر التعددية التابع لمؤسسة سياسات الشعب اليهودي ايضا الآراء حول طبيعة “الإسرائيلي الحقيقي”، وحول الدين والدولة، في استطلاع شارك به 654 يهوديا و230 غير يهوديا، ومع هامش خطأ 3.4%.

ووجد انه من بين اليهود، يقول 57% ان قوانين الدولة عامل “مؤثر جدا” في التمييز بين الصحيح والخطأ عند اتخاذ القرارات، وقال 52% ذلك بخصوص المبادئ اليهودية. وحوالي ثلث المشاركين اليهود (31-32%) وصفوا العاملين ب”مؤثرين قليلا”، بحسب الاستطلاع. اما بالنسبة للمبادئ الغربية، قال 29% ان لديها تأثير كبير على قراراتهم، وقال 45% انها تؤثر قليلا.

ومن بين المسلمين، البدو، الدروز، المسيحيين والمشاركين الاخرين، كانت للمبادئ الدينية اهمية اكبر (63% قالوا انها “مؤثرة جدا”) من قوانين البلاد في تحديد الصحيح والخطأ، ولكن قال حوالي النصف (51%) ان قوانين الدولة تؤثر كثيرا على قراراتهم. وقال 16% فقط ان المبادئ الغربية عاملا مؤثرا جدا (وقال 27% انها تؤثر قليلاُ.

وبالإجمالي، بين اليهود وغير اليهود، قال اكثر من 88% ان قانون البلاد يؤثر على قراراتهم بدرجات مختلفة، واعطى اكثر من 80% اهمية لمبادئهم الدينية. ولم يحدد الاستطلاع معنى هذه المبادئ، وترك تفسيرها للمشاركين.

ناشطون وأعضاء من الطائفة الدرزية يحتجون ضد قانون الدولة القومية، خارج الكنيست، في 15 أكتوبر 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

“يتضح انه بالرغم من الفروقات بين المجموعات المختلفة التي تشكل المجتمع الإسرائيلي، رغبتهم بالحفاظ على الطبيعية اليهودية للبلاد قوية، ولكن كما تظهرا لمعطيات، قوانين البلاد مؤثرا ليس فقط للأغلبية، بل ايضا للأقلية”، قال رئيس مؤسسة سياسات الشعب اليهودي افينوعام بار يوسف في بيان.

“بشكل مشابه، بالنسبة لكل من اليهود والعرب، تأثير المبادئ الدينية يفوق على التأثيرات الغربية او تأثيرات العالم العربي”، قال.

وبحسب مستوى التدين، قال 48% من المشاركين العلمانيين ان المبادئ الغربية مؤثرة، وقال العدد ذاته انها غير مؤثرة. وبين المتدنين قليلا، قال النصف انها غير مؤثرة، وقال 49% انها مؤثرة. بالنسبة لل”متدينين جدا” و”المتدينين”، قال 71% و60% بالتوالي انها غير مؤثرة.

ما هي طبيعة الإسرائيلي الحقيقي؟

ويأتي الاستطلاع حوالي عام بعد مصادقة الحكومة الإسرائيلية على ما يسمى بقانون الدولة القومية الذي يرسخ لأول مرة اسرائيل ك”وطن الشعب اليهودي القومي”. واثار القانون غضب الاقليات الدرزية، المسلمة، والمسيحية في البلاد، التي اتهمت اسرائيل برفع طبيعتها اليهودية فوق طبيعتها الديمقراطية.

وبحسب الاستطلاع، عارض حوالي 91% من المواطنين غير اليهود المقولة انه “من اجل تكون اسرائيليا حقيقيا، يجب ان تكون يهوديا”.

اما بالنسبة لليهود، وافق 75% بالإجمالي مع المقولة، لدرجات مختلفة (30% وافقوا تماما، 28 وافقوا، و17% وافقوا قليلا)، ما ابرز الفجوة الحادة بين الفئات الدينية المختلفة في البلاد.

قادة دروز إسرائيلىين يحضرون مظاهرة يقودها الدروز للاحتجاج على “قانون الدولة اليهودية القومية” في ميدان رابين بتل أبيب فى 4 أغسطس 2018. (Gili Yaari / FLASH90)

ونسبة اكبر من اليهود الإسرائيليين ايضا وافقوا ان “الإسرائيلي الحقيقي” يجب ان يتحدث اللغة العبرية (80%، مقارنة ب52% من غير اليهود).

ووافق معظم الإسرائيليين، من اليهود وغيرهم، ان حب اسرائيل هي شرط لتكون “اسرائيليا حقيقيا”، مع موافقة 90% من اليهود و75% من المواطنين غير اليهود.

وكان هناك فروقات مشابهة حول اعتماد “الإسرائيلي الحقيقي” على الخدمة في الجيش الإسرائيلي، مع موافقة 78% من اليهود (باستثناء اليهود المتشددين، الذي عادة لا يخدمون في الجيش)، ومعارضة 75% من غير اليهود واليهود المتشددين.

واعتبر الجنود المجموعة ذات اكبر مساهمة لنجاح الدولة، يليهم الدروز. وفي ادنى القائمة، والذين اعتبروا ذات تأثير سلبي على البلاد، كان العرب المسلمين، اليهود المتشددين والبدو.

مع ذلك، قال 88% من اليهود و85% من غير اليهود انهم يشعرون بالراحة بالتعبير عن هويتهم في اسرائيل. وبالنسبة لغير اليهود، النسبة ارتقعت بحوالي 6% مقارنة باستطلاع عام 2018 و9% مقارنة بعام 2017.

الجنود الإسرائيليون يقفون دقيقة صمت مع إطلاق دوي صفارات الإنذار في مراسم إحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين قتلى المعارك وضحايا الهجمات، في الحائط الغربي في القدس القديمة، 7 مايو، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

ويأتي مؤشر التعددية ايضا بينما يجري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مفاوضات ائتلافية مع شركاء محتملين، اكبرهم الاحزاب اليهودية المتشددة، “شاس” و”يهدوت هتوراة”، التي ورد انها تحاول ترسيخ احترام السبت في البلاد.

وبحسب الاستطلاع، 85% من اليهود الإسرائيليين لا يعملون في يوم الراحة الإسرائيلي، و13% يعملون. وحوالي نصف (51%) من اليهود الإسرائيليين يتسوقون ايام السبت احيانا على الاقل (بما يشمل 82% من اليهود العلمانيين)، و63% يسافرون خلال السبت.

ووجد الاستطلاع ايضا ان اليهود الشباب العلمانيين يعارضون الزامهم بالزواج عبر الحاخامية الرئيسية، مع قول 68% من المشاركين بين جيل 15 و24 عاما انهم لن او لم يتزوجوا عبر السطلات الدينية. وهذه النسبة تتراجع مع تقدم الجيل، وتصل 14% من المشاركين فوق جيل 65 عاما.

ولكن معظم الإسرائيليون يعارضون الدفن العلماني (80%)، بحسب المؤشر.

وبالنسبة لأكل الحلال، قال 25% انهم لا يلتزمون بالشريعة اليهودية بما بخض الطعام، وقال 9% انهم لا يلتزمون بالشريعة، ولكن لا يأكلون لحم الخنزير، وقال 34% انهم يلتزمون تماما، و32 انهم ملتزمون مع بعض الاستثناءات.