تعد إسرائيل إحدى الدولتين الوحيدتين اللتان تفضلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على سلفه باراك اوباما، وفقا لبحث جديد أجراه مركز الأبحاث “بيو”.

ووجد الإستطلاع – الذي بحث 37 دولة – أن معظم العالم لا يثق بإدارة ترامب للسياسة الخارجية الأمريكية، إضافة الى كونه غير شعبي أبدا.

ووفقا للإستطلاع، متوسط 22% من المشاركين في جميع الدول التي تم بحثها عبروا عن ثقة بأن ترامب سيقوم بخطوات صحيحة فيما يخص الشؤون الدولية. هذا يعني أنه في حال ترتيب النتائج من كل الدول بشكل تصاعدي، 22% هو العدد المتوسط، ونسبة المعبرين عن ثقة بترامب إما أعلى أو أدنى من هذه النسبة في عدد متساوي من الدول.

ونسبة 22% تدل على تراجع حاد من سنوات رئاسة اوباما الأخيرة، عندما كان متوسط التعبير عن الثقة في قدرة اوباما قيادة دور الولايات المتحدة في العالم 64%.

“التراجع الحاد في مدى ثقة الجماهير العالمية بالرئيس الأمريكي في الساحة الدولية بارز جدا خاصة في اقرب حلفاء الولايات المتحدة في اوروبا واسيا، بالإضافة الى المكسيك وكندا المجاورتين”، قال مركز بيو. “في 37 الدول التي تم اجراء الاستطلاع فيها، نتائج ترامب أعلى من اوباما في بلدين فقط: روسيا واسرائيل”.

وفي روسيا، ترامب أكثر شعبية الآن من سلفيه في أي مرحلة، بحسب الإستطلاع.

وفي اسرائيل، 81% من المشاركين قالوا أن لديهم في الوقت الحالي “آراء ايجابية” حول القيادة الأمريكية، ولكن أشار مركز “بيو” الى تقلب توجه الإسرائيليين الى الرؤساء الأمريكيين.

الرئيس باراك أوباما يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو خلال زياته إلى متحف "ياد فاشيم" للمحرقة في 22 مارس، 2013 في القدس، إسرائيل. (Uriel Sinai/Getty Images/JTA)

الرئيس باراك أوباما يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو خلال زياته إلى متحف “ياد فاشيم” للمحرقة في 22 مارس، 2013 في القدس، إسرائيل. (Uriel Sinai/Getty Images/JTA)

فعلى سبيل المثال، ثقة الإسرائيليين بأوباما تتراوح بين 49% إلى 71% في استطلاعات “بيو” خلال ولايته، التي سجلت تراجع كبير في مكانته بين عام 2014-2015، بينما كان هناك خلاف حاد بينه وبين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول الإتفاق النووي الإيراني.

ونتائج ترامب في اسرائيل حاليا اعلى من نتائج اوباما في العامين الأخيرين لرئاسته.

وشملت رحلته الدولية الأولى كرئيس عدة محطات في الشرق الأوسط – تشمل السعودية، اسرائيل والضفة الغربية – والتي تلقى بسببها اشادات من قبل قادة عرب واسرائيليين.

وكانت الرحلة مختلفة جدا عن رحلة اوباما الأولى الى المنطقة عام 2009، عندما زار السعودية، قدم خطابه الشهير الى العالم الإسلامي في القاهرة، ولكن لم يزر اسرائيل.

وبرزت الدولة اليهودية في بحث “بيو” بطريقة اأرى: كانت واحدة من اربع دول فقط حيث دعم معظم المشاركين حظر السفر الذي يقدمه ترامب.

ويسعى الإقتراح حظر اشخاص من ست دول اسلامية من دخول الولايات المتحدة. وثلاث الدول الأخرى التي دعمت اجراء ترامب هي المجر، بولندا، وروسيا.

وقد قامت المحاك السفلى بإلغاء الحظر – الذي أتى بصورة مرسوم رئاسي – ولكن وافقت المحكمة العليا على نسخة محدودة منه يوم الإثنين، يمكن العمل فيه حتى قرار المحكمة حول صلاحيته الدستورية. وسف تبحث المحكمة المرسوم في شهر اكتوبر.

وكانت اسرائيل ايضا وحدة من دولتين فقط – الأخرى هي الأردن – حيث غالبية المشاركين دعموا انسحاب الولايات المتحدة من الإتفاق النووي الإيراني، الذي ألغى عقوبات مفروضة على طهران مقابل تحديدها لبرنامجها النووي.

وقد تعهد ترامب عدة مرات خلال حملته الإنتخابية بإلغاء الإتفاق، ولكنه تجنب ذلك منذ توليه منصبه.

ومن ناحية الميزات الشخصية، اكثر من نصف المشاركين يعتبرون الرئيس الأمريكي قائد قوي، ولكن هذا الإنطباع الإيجابي يغلبه انطباع أغلبية أكبر بأن قطب العقارات، متعجرف، غير متسامح وخطير.

ويجري مركز “بيو” هذا الإستطلاع بشكل سنوي منذ عام 2002، ابتداء من ولاية جورج دابليو بوش الأولى. والبحث الذي صدر يوم الإثنين هو الأول منذ تنصيب ترامب في شهر يناير.

والنتائج مبنية على مقابلات هاتفية أو وجها لوجه شارك فيها 40,447 شخصا في 37 دولة في جميع أنحاء العالم، بين 16 فبراير و8 مايو.