تعتقد الغالبية العظمى من الفلسطينيين أن حماس هزمت إسرائيل في عملية غزة الأخيرة، وهم يؤيدون إستمرار الهجمات الصاروخية إذا لم تزل إسرائيل الحصار عن غزة، كشف إستطلاع فلسطيني جديد.

وفقا للبيانات التي تم جمعها في 26-30 أغسطس من قبل مركز رام الله الفلسطيني للسياسة وبحث الإستطلاعات برئاسة خبير إستطلاعات الرأي خليل الشقاقي، أن 79% من الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية والذين إشتركوا في الإستطلاع، قالوا أن حماس إنتصرت في الحرب ضد إسرائيل، بينما فقط 3 قالوا أن إسرائيل قد إنتصرت. كما أن نسبة مماثلة إعتقدت أن إسرائيل كانت مسؤولة عن إندلاع الحرب.

في تناقض صارخ لتوقعات أعرب عنها خلال عملية الجرف الصامد من قبل ضباط عسكريين إسرائيليين كبار، قائلين أن مدى الضرر في غزة من المرجح أن يحول السكان المدنيين ضد حماس، 94% من المجيبين أفادوا بأنهم راضون عن أداء حماس في مواجهة الجيش الإسرائيلي و %78 كانوا راضين عن دفاع الحركة عن المدنيين في غزة. 86% من بين 1270 من البالغين المشاركين في الإستطلاع قالوا أنهم يؤيدون إستمرار الهجمات الصاروخية على إسرائيل طالما يبقى الحصار المفروض على غزة.

ورداً على السؤال عما إذا كانوا يؤيدون نقل نموذج حماس- المقاومة المسلحة إلى الضفة الغربية، %74 من المجيبين في غزة، و%70 في الضفة الغربية أجابوا بالإيجاب.

وفقاُ للمركز، الإجابات التي قدمت في الإستطلاع تشكل أهم تحول في الرأي العام الفلسطيني تجاه حماس منذ فوز الحركة الإسلامية بالإنتخابات المراقبة دولياً في عام 2006.

إن هذا التغيير واضح في نسبة الموافقة المعطاه لحماس وقادتها مقارنة بتلك الممنوحة للسلطة الفلسطينية. تلقت حماس تأييد بنسبة 88% على أدائها أثناء الحرب، وقائدها السياسي خالد مشعل فاز بنسبة %78 من التاييد، نسبة تأييد السلطة الفلسطينية كان أقل من ذلك بكثير، مع فقط %36؛ زعمائها، الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي حمد الله، تلقا %39 و %35، على التوالي.

بشكل متناقض ومثير للقلق لإسرائيل، تلقت حماس دعماً أعلى في الضفة الغربية التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية مما كان عليه في غزة. وأظهر الإستطلاع أنه لو جرت الإنتخابات اليوم، فإن رئيس الوزراء الفلسطيني السابق إسماعيل هنية سيهزم عباس بسهولة مع 61% من أصوات الناخبين مقابل 32%. ستة وستين في المئة من المجيبين في الضفة الغربية قالوا أنهم يؤيدون هنية، مقابل 53% في قطاع غزة. في الضفة الغربية تلقى عباس تاييد نسبته 25% فقط، مقابل 43% في غزة. ووجد الإستطلاع أن التأييد العام لرئيس السلطة الفلسطينية تراجع ب-11% خلال شهرين، من 50% في يونيو إلى 39% في أغسطس.

للمرة الأولى منذ ثماني سنوات، تلقى المرشح المفترض لحماس هنية، دعم أعلى من أكثر المتشددين لفتح- مروان برغوثي، الذي يقضي عقوبة سجن مدى الحياة متعددة في سجن إسرائيلي لتورطه في هجمات إرهابية خلال الإتفاضة الثانية. لو جرت الإنتخابات اليوم، وجد الإستطلاع سيهزم هنية برغوثي ب- 49% من الأصوات مقابل 45%.

نشأت اقطاش، بروفيسور للإتصالات في جامعة بير زيت في رام الله، الذي شغل منصب المستشار الإعلامي لحماس في إنتخابات 2006، قال أنه لم يفاجأ بالبيانات الجديدة حول شعبية حماس.

‘في بعض أجزاء العالم، الضغط يولد الإنفجار. في حالة حماس أدى الضغط الإسرائيلي إلى التضامن والقوة’، قال اقطاش للتايمز أوف إسرائيل: سر جذب حماس، كانت رسالتها الدينية الجذابة فضلاً عن فعالية قوات آمنه في غزة.

أظهرت إستطلاعات سابقة أن أنصار حماس المقتنعين برسالتها لا يزيدون عن 15% من السكان الفلسطينيين، في حين أن 40-47٪ مترددين، ويمكن أن يدعموا أياً من حماس أو منظمة التحرير الفلسطينية، ولكن الفشل المستمر لمحادثات السلام مع إسرائيل، تتفاقم مع صمود حماس، أثبت للفلسطينيين أن هناك في الواقع، بديلاُ صالحاُ للتكتيكات الغير عنيفة لعباس.

توقع اقطاش، أن حماس والجهاد الإسلامي من شأنهم أن يتحدوا قبل الإنتخابات البرلمانية المتوقعة في أوائل عام 2015 ويتلقون معاً على الأقل 70% من الأصوات الشعبية.

‘لا يمكن أن تحصل منظمة التحرير الفلسطينية على أكثر من 30%’.