ورد أن الحكومة الاسترالية سوف تعترف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل يوم الاربعاء، ولكن على الأرجح سوف تؤجل نقل سفارتها من تل ابيب بسبب التكاليف.

وأفادت مصادر حكومية لصحيفة “ذا استراليان” أن حكومة رئيس الوزراء سكوت موريسون صادقت على تغيير السياسة في اجتماع أمن قومي مساء الثلاثاء في اعقاب مباحثات مكثفة حول المسألة.

ووافق الوزراء على تأجيل نقل السفارة الى القدس، بحسب التقرير، بسبب التكلفة المقدرة بحوالي 200 مليون دولار لنقل البعثة الدبلوماسية.

وقالت مصادر للصحيفة أن كانبيرا سوف تفتتح مكتب قنصلي في القدس حتى نقل السفارة.

وأفاد التقرير انه من المرجح الإعلان عن القرار في اجتماع مجلس الحكومات الاسترالية يوم الأربعاء.

ومن غير الواضح إن كانت الحكومة تنوي الاعتراف بكامل القدس عاصمة لإسرائيل، أو القدس الغربية فقط، التي تسيطر عليها اسرائيل منذ قيامها – خلافا للأجزاء الشرقية من المدينة التي سيطرت عليها اسرائيل في حرب عام 1967.

وفي شهر اكتوبر، قال موريسون لصحفيين انه “منفتحا” لإقتراحات للاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده اليها، في تغيير حاد لسياسات حكومات استرالية منذ عقود.

ورحبت اسرائيل بالإعلان، ولكنه لاقى انتقادات شديدة من الفلسطينيين وعدة دول ذات اغلبية اسلامية في آسيا، منها اندونيسيا المجاورة، التي تحاول استراليا تحقيق اتفاق تجارة حرة معها.

وقال موريسون حينها أن الاعتراف المحتمل للقدس ونقل السفارة اليها لن يعرقل اتفاق التجارة مع اندونيسيا ولن يلغي دعم كانبيرا لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي تصريح لاحق، لمحت حكومة موريسون أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سوف ينطبق فقط على الجزء الغربي من المدينة، وأنه سيتم اعتبار القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين المستقبلية.

والعلاقات بين استراليا واندونيسيا متوترة منذ اعلان موريسون، وأشار مسؤولون في جكارتا انهم قد يلغون اتفاق التجارة الحرة بسبب التغيير في السياسة الخارجية.

وبحسب صحيفة “ذا استراليان”، أبلغت وزيرة الخارجية ماريس باين القادة الاندونيسيين بنية حكومتها الاعتراف بالقدس خلال لقاء في بالي في الأسبوع الماضي.

وفي يوم الثلاثاء، دانت البعثة الفلسطينية لدى استراليا الإعلان المفترض، وقال السفير الفلسطيني عزات عبد الهادي انه لا يجب لشعبه “دفع ثمن خطوة لإنقاذ ماء الوجه”.

وفي بيان لصحيفة “سيدني مورنينغ هيرالد”، رفض عبد الهادي الإعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، قائلا أن ذلك لا زال “يشرع الاحتلال غير القانوني لمدينة القدس”.

وانتقد المسؤول الفلسطيني الرفيع صائب عريقات أيضا الخطوة، ونادى دول عربية واسلامية لقطع علاقاتها الدبلوماسية مع استراليا في حال تغييرها سياساتها بخصوص القدس. وفي تغريدة نشرها صباح الثلاثاء، قال عريقات إن عدة قمم عربية واسلامية تبنت قرارات تلتزم بإنهاء العلاقات الدبلوماسية مع أي دولة تعتبر القدس تابعة لإسرائيل.

وأثار اعلان موريسون في شهر اكتوبر الانتقادات في استراليا أيضا. وحذرت وكالة الاستخبارات الاسترالية أن الاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل سوف يثير اضرابات عنيفة اضافية في البلاد، بينما اتهم مشرعون معارضون رئيس الوزراء بإسترضاء الناخبين اليهود قبل انتخابات مفصلية.

وورد في بيان سري للغاية من منظمة الإستخبارات الأمنية الاسترالية، والذي حصلت عليه صحيفة “ذا غارديان” بشهر اكتوبر، أن الخطوة “قد تعتبر تحولا الى موقف مناصر لإسرائيل/معادي لإيران”، وحذرت أن نشاطات احتجاجية قد تستهدف مصالح استراليا الدبلوماسية والتجارية في الجمهورية الإسلامية.