أ ف ب – أعلن رئيس الوزراء الأسترالي توني ابوت الأحد أن أستراليا سترسل 600 عنصر إلى الإمارات للإنضمام إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

ويأتي إعلان ابوت بعد يومين على رفع كانبيرا مستوى التحذير في البلاد من “متوسط” إلى “مرتفع” ما يعني أن مخاطر وقوع عمل إرهابي “مرجحة” بدون أن تكون بالضرورة “وشيكة”، وجاء ذلك على خلفية القلق من عودة مقاتلين إستراليين حاربوا في العراق وسوريا.

وقال ابوت أن نشر حوالى “400 عنصر من سلاح الجو وحوالى 200 عسكري” يأتي إثر طلب رسمي قدمته واشنطن لأستراليا للمساهمة في التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وأضاف أن أستراليا: “لا تنشر قوات مقاتلة وإنما تساهم في الجهود الدولية الهادفة لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية”.

وتابع ابوت خلال مؤتمر صحافي في داروين “هناك بالتأكيد قرارات أخرى يجب أن تتخذ قبل أن تلتزم القوات الأسترالية بعمليات قتالية في العراق”.

وقال: أن “أستراليا مستعدة رغم ذلك للمشاركة في عمليات دولية لإضعاف تنظيم الدولة الإسلامية بسبب التهديد الذي يشكله هذا التنظيم القاتل ليس فقط لشعب العراق او لشعوب الشرق الأوسط، وإنما للعالم بأسره بما يشمل أستراليا”.

وتعمل الولايات المتحدة على بناء تحالف دولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا حيث قام وزير الخارجية الأميركي جون كيري بجولة في الشرق الأوسط لحشد الدعم العربي لهذا التحالف.

وستشمل القوات الأسترالية المتجهة إلى الإمارات للإنطلاق في عمليات عسكرية في المنطقة، ثماني مقاتلات “راف” اف/ايه 18 وطائرة إنذار مبكر ومراقبة “ايربورن” وطائرة “كي سي-30 ايه” لنقل الدبابات والجنود.

وأضاف رئيس الوزراء الأسترالي في بيان أن قوات الدفاع تستعد أيضاً لإرسال مستشارين عسكريين لمساعدة قوات عراقية وقوات أمنية أخرى تحارب تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد ابوت أن نشر هذه القوات يركز على العراق وليس سوريا.

وقال: “في هذه المرحلة، أستراليا لا تنوي القيام بتحركات في سوريا”.

وأوضح “من الجلي أن قانونية العمل في العراق بموافقة وترحيب الحكومة العراقية مختلفة تماماً عن قانونية العمل في سوريا، التي لديها حكومة لا تعترف أستراليا بشرعيتها”.

وأضاف رئيس الوزراء الأسترالي أنه إذا بدأت العمليات هناك فإنها قد ستستغرق “أشهراً وليس أسابيع، وأشهرا كثيرة بالتأكيد”.

ونال هذا القرار دعم زعيم المعارضة العمالية بيل شورتن الذي قال في بيان أنه يشعر “بالإطمئنان لأن الدعم الذي نقدمه يتم بطلب وبتنسيق كامل مع الحكومة العراقية”.

لكن السناتور سكوت لودلام حذر السبت قبل إعلان ابوت من أن التدخل الأسترالي بشكل أكبر في الشرق الأوسط يمكن أن يزيد إحتمال حصول هجمات إرهابية داخل البلاد.

كما أن جون بلاكسلاند الخبير العسكري في مركز الدراسات الإستراتيجية والدفاع في جامعة أستراليا الوطنية حذر من أن البلاد “تلزم قسماً كبيراً من قوات الدفاع” في هذا التحالف وأنه “لم يتم التفكير في تداعيات ذلك في الشرق الأوسط وفي منطقتنا وكذلك داخليا”.

وإنضمت أستراليا إلى الولايات المتحدة في الجهود الدولية لنقل أسلحة إلى القوات الكردية التي تحارب متطرفي تنظيم “الدولة الإسلامية” في شمال العراق. كما قامت بإلقاء مساعدات إنسانية فوق بلدات عراقية محاصرة.

ويقاتل حوالى ستين إسترالياً إلى جانب المتطرفين في العراق وسوريا.

ويتزايد عدد الغربيين الذين يتوجهون إلى سوريا أو العراق للقتال إلى جانب تنظيم الدولة الإسلامية أو جماعات متطرفة أخرى، ما يثير قلق السلطات التي تخشى هجمات إرهابية بعد عودة هؤلاء المقاتلين.