عبرت وزيرة الخارجية الإسترالية عن دعم مبدئي لتراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الدعم لحل الدولتين، بالرغم من تعهد بلادها والمجتمع الدولي الإستمرار بالدفع من أجل قيام دولة فلسطينية.

قالت جولي بيشوب أنه بينما لا زالت بلادها تدعم فكرة الدولتين، انها مستعدة لقبول اتفاق دولة واحدة في حال رغبة كلا الطرفين بذلك، مكررة بذلك تصريحات ترامب يوم الأربعاء لإستعداده قبول أي قرار يتوصل اليه الإسرائيليين والفلسطينيين.

“على الطرفين الجلوس والتفاوض على حل – لا يمكن فرضه من الخارج”، قالت بيشوب لسكاي نيوز استراليا يوم الخميس.

وردا على سؤال حول رأيها في حل الدولة الواحدة مقابل الدولتين، قالت بيشوب أنه إن كان هناك “حل آخر يكونوا على استعداد للعيش معه، الذي يضمن قدرة الفلسطينيين والإسرائيليين العيش سوية، بين حدود متعارف عليها دوليا، اذا طبعا سوف ندعم ذلك”.

وردا على الإدعاء بأن الفلسطينيين يرفضون حل الدولة الواحدة، قالت بيشوب ان “ما نحتاجه هو اعتراف الفلسطينيين بوجود دولة اسرائيل وأنها ستستمر بالوجود”.

وفي يوم الأربعاء، خالف ترامب التزام الولايات المتحدة منذ عقود بحل الدولتين، قائلا أنه ليس الطريق الوحيد، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

“أنا انظر للدولتين والدولة الواحدة، وأنا أفضل الامكانية التي يفضلها كلا الطرفين”، قال، مبديا تقبل لنداء نتنياهو لمبادرة اقليمية تعتمد على تحسين علاقات اسرائيل مع الدول العربية.

وفي بيان لصحيفة ذا غارديان استراليا، أكدت بيشوب على أن حكومتها لا زالت تتبنى سياسية العمل من اجل حل الدولتين للنزاع.

“نحن نحث كل من اسرائيل والسلطة الفلسطينية للتفاوض على نتيجة تمكن الإسرائيليين والفلسطينيين العيش سوية، داخل حدود متعارف عليها دوليا، في بيئة مسالمة ومستقرة”، قالت.

وقال رئيس الوزراء الاسترالي مالكولم ترنبول، خلال حديث مع سكاي نيوز يوم الخميس، أن بلاده لا زالت تدعم حل الدولتين.

مضيفا: “موقفنا لم يتغير، يجب ان يكون هناك حل دولتين متفاوض عليه من قبل اسرائيل والسلطة الفلسطينية”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب في البيت الابيض، 15 فبراير 2017 (AFP/SAUL LOEB)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب في البيت الابيض، 15 فبراير 2017 (AFP/SAUL LOEB)

وسوف يقوم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بزيارة رسمية الى استراليا في الأسبوع القادم. وقد قدمت بيشوب الدعوة لزيارة استراليا خلال زيارتها في شهر سبتمبر 2016 الى اسرائيل، حيث التقت بنتنياهو، الرئيس رؤوفن ريفلين ووزير الدفاع افيغادور ليبرمان.

وفي الشهر الماضي، اصدرت بيشوب عن انتقادات نادرة للمشروع الإستيطاني الإسرائيلي، وعبرت عن “قلقها” من الإعلان عن توسيع مستوطنات في الضفة الغربية ونادت اسرائيل تجنب الخطوات الأحادية التي قالت انها تقوض عملية السلام.

“الحكومة الاسترالية قلقة من الاعلانات الكبيرة الجديدة حول مستوطنات الضفة الغربية”، قالت بيشوف لـ”اي بي سي نيوز”. “نستمر بدعوة كلا الطرفين لتجنب الخطوات الاحادية التي تقلل احتمال حل دولتين متفاوض عليه”.

وموقف استراليا كان استثنائيا نظرا لكون كانبيرا صديقة مقرب من اسرائيل، لا تهاب مخالفة المجتمع الدولي لحماية الدولة اليهودية من الانتقادات لسياساتها الاستيطانية.

في عام 2014، قالت بيشوب لتايمز أوف اسرائيل أنه خلافا للاعتقاد السائد، المستوطنات قد لا تكون مخالفة للقانون الدولي. وتجنبت ادانة المبادرات الإسرائيلية لبناء وحدات سكنية جديدة خارج الخط الاخضر او مطالبة اسرائيل بتجميد هذه المشاريع، بل قالت فقط ان كون المستوطنات تتوسع يثبت ضرورة توصل الأطراف الى اتفاق سلام.

وقالت بيشوب حينها: “أنا لا أريد الحكم مسبقا على القضايا الأساسية في مفاوضات السلام”. وأضافت: “قضية المستوطنات هي موضوع جوهري في المفاوضات التي تجري حاليا، وأعتقد أنه من المناسب أن نعطي هذه المفاوضات كل فرصة ممكنة للنجاح”.

وفي سؤال عما إذا كانت توافق أو لا توافق على الموقف المتفق عليه شبه-عالميا والذي يرى بأن المستوطنات الإسرائيلية في أي مكان خارج حدود عام 1967 هي غير شرعية بموجب القانون الدولي، أجابت: “أود أن أرى أي قانون دولي أعلن أنها غير شرعية”.