بعد أن ترأس سفارة بلاده في تل أبيب لمدة 4 أعوام تقريبا، من المقرر أن يعود السفير الأسترالي لدى إسرائيل ديف شارما في الأشهر القليلة المقبلة إلى كانبيرا، وفقا لما أعلنته وزارة الخارجية الأسترالية الأربعاء، التي أعلنت أيضا عن أن المسؤول في السلك الدبلوماسي كريس كانان سيحل محله.

شارما، الذي يُعتبر واحدا من أكثر السفراء الأجانب تأييدا لإسرائيل في تل أبيب، أثار أيضا غضب الفلسطينيين خلال فترة عمله كسفير بعد اتخاذه مواقف اعتُبرت متماشية مع مواقف القدس، بما في ذلك إجراء لقاء مع وزير صقوري في القدس الشرقية.

وقالت وزير الخارجية الأسترالية جولي بيشوب في بيان لها “أشكر السفير المنتهية ولايته ديف شارما على إسهامه البارز في دفع العلاقات الأسترالية-الإسرائيلية منذ عام 2013”.

واصفة العلاقات بين إسرائيل وأستراليا بـ”الدافئة”، أشادت بيشوب بعدد من المشاريع التي أشرف عليها شارما خلال ولايته كسفير من ضمنها “منصة الهبوط” التي تمكن مبادرين ومستثمرين أستراليين من إستخدام مساحات مكاتب وخدمات لبناء علاقات تجارية في إسرائيل واتفاق الخدمات الجوية الإسرائيلية-الأسترالية الذي تم التوصل إليه في فبراير.

في يونيو 2014، أعلنت الحكومة الأسترالية أنها ستتوقف عن إعتبار القدس الشرقية “أرضا محتلة”، معللة ذلك بأن المصطلح حكمي ولا يساهم في الحوار حول المنطقة المتنازع عليها.

قبل شهر من ذلك، أثار شارما عاصفة بعد لقائه بوزير الإسكان أوري أريئيل في مكتب الأخير في القدس الشرقية. معظم السفراء يتجنبون الإجتماع مع مسؤولين إسرائيليين في أي مكان وراء الخط الأخضر خشية اعتبار الخطوة موافقة ضمنية على مزاعم إسرائيل بأحقيتها في المنطقة. احتجاجا على خطوة شارما، بعث كبير المفاوضين الفلسطينيين رسالة غاضبة إلى بيشوب تم تسريبها لصحيفة “هآرتس”.

وسينهي شارما، الذي عينه في المنصب وزير الخارجية الأسترالي حينذاك بوب كار في عام 2013، عمله في منتصف شهر يونيو، كما كتب على تويتر، وحض الإسرائيليين على مساعدة خليفته بـ”الشعور بالترحيب”.

كريس كانان هو مسؤول رفيع في السلك الدبلوماسي في وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الأسترالية ومؤخرا شغل منصب أمين سر فرع التنمية الدولية.

وشغل كانان سلسلة من المناصب في الوزارة من ضمنها رئيس البروتوكولات وأمين سر فرع التوظيف وفرع البيئة وفرع شمال وجنوب وشرق أوروبا. في الماضي عمل دبلوماسيا في فيينا ومانيلا، وكذلك مع مجموعة مراقبة السلام (PNG).

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.